تبـون يحــذر مـن محــاولات اختراق الحراك الشعبي بالجزائر

عشية الاحتفال بذكرى انطلاقته –

الجزائر – عمان – مختار بوروينة:-
دخل الحراك الشعبي، أمس ، سنته الثانية ، محتفلا في الوقت نفسه بذكرى إنطلاقته وتواصله بالشكل الذي اعتاد عليه في شوارع وساحات أضحت رمزية للحراكيين في عدد من الولايات وبشعارات مكيفة لمطالبه في بناء جزائر جديدة.وعشية الاحتفال بذكراه الأولى تجمع المواطنون بالساحات المحاذية للبريد المركزي قادمين إليها عبر شوارع عسلة حسين وحسيبة بن بوعلي وديدوش مراد بالعاصمة ، المشهد نفسه ببعض المدن الداخلية الأخرى ، في جمعته الـ 53، وبنفس المسيرات التي لم تتوقف منذ الثاني والعشرين فبراير 2019، للمطالبة بالتغيير و«رحيل الوجوه القديمة للنظام الاسبق وإطلاق سراح سجناء الرأي والسياسيين»، وفي نفس الوقت تجديد العهد على مواصلة الحراك لغاية تحقيق جميع المطالب. و قال الرئيس عبد المجيد تبون أن الحراك الشعبي الذي أحيا الجزائريون، امس ذكراه الأولى، «ظاهرة صحية»، محذرا من «محاولات اختراقه من الداخل والخارج».
وأضاف في لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الجزائرية ، أمس الأول ، أنه وقع على «مرسوم يجعل من 22 فيفري يوما وطنيا وعطلة مدفوعة الأجر تحت تسمية اليوم الوطني للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية» ، مضيفا أن هذا المرسوم الرئاسي سينشر في الجريدة الرسمية وسيتم الاحتفال بهذا اليوم سنويا .
وجدد التأكيد على أن الحراك «المبارك» حمى البلاد من الانهيار الكلي ، مشيرا إلى أن «الدولة الوطنية كادت أن تسقط نهائيا مثلما حدث في بعض الدول التي تبحث اليوم عن وساطات لحل مشاكلها».
وقال تبون ان ما تبقى من مطالب الحراك «نحن بصدد تحقيقه لأنني التزمت شخصيا بتحقيق كل مطالب الحراك»، مشيرا إلى أن «هناك مطالب كانت مطروحة في البداية لا يمكن لشخص غير منتخب ولا يملك السلطة والشرعية الكافية تحقيقها، أما اليوم فنحن بصدد تنفيذها بداية بالدستور وقانون الانتخابات وإعادة تنظيم المؤسسات التي نحاول أن نجعلها ديمقراطية تمكن المواطن من أن يشارك فيها من خلال مشاركته في التفكير والحل والتسيير والرقابة».
و بخصوص المواطنين الذين لا يزالون يشاركون في الحراك كل أسبوع، أكد تبون أن ذلك «من حقهم، لأن هذا الأمر هو أساس الديمقراطية، سيما حينما يتعلق الأمر بالأشخاص الذين يتظاهرون بنظام ودون تكسير أو فوضى»، مضيفا أن الحراك «ظاهرة صحية وليس لدي أي لوم عليه لأنه أنقذ البلاد من الكارثة ولولا الحراك لكانت في الجزائر حاليا مساع لحل الأزمة كما يحدث في ليبيا».
في السياق، عبرت أحزاب سياسية عن مواقفها في الذكرى الاولى للحراك الشعبي ، وبشكل يجسد تجاوبها للتأمل ولتثمين المكاسب المحققة حيث دعا حزب التحرير الوطني إلى ضرورة مواصلة الجهد الذي تبذله الدولة لاستكمال تلبية مطالب الجزائريين، بما يضمن إقامة دولة الحق و القانون ، وتجسيد كل المطالب المتعلقة بمراجعة الدستور وتعديل جذري لأسس الديمقراطية، ومحاربة الإقصاء والفساد، والعمل على خلق بيئة سياسية مطمئنة تستند إلى الحوار والتوافق والتهدئة.