الجيش السوري يسيطر على محيط حلب والمطار يعاود نشاطه غدا

أنقرة تشدد على خفض التوتر في إدلب –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات –
أحكم الجيش الحكومي السوري السيطرة على محيط مدينة حلب بالكامل بعد سيطرته على كامل حي جمعية الزهراء ومنطقة الليرمون وصالاتها الصناعية شمال غرب المدينة.
ونقلت وزارة النقل على حسابها على تطبيق تلجرام : «وزير النقل علي حمود يعلن عودة تشغيل مطار حلب الدولي». وقالت إن «أول رحلة جوية من دمشق إلى حلب» ستنطلق الأربعاء، كما ستتم «برمجة رحلات إلى القاهرة ودمشق خلال الأيام القليلة» المقبلة.
وتوقف مطار حلب الدولي، الواقع شرق المدينة، عن النقل المدني بشكل كامل منذ 2012، حين سيطرت الفصائل المعارضة على الأحياء الشرقية لحلب.
وأفاد مصدر ميداني أن الجيش الحكومي السوري وضمن نطاق، وسع نطاق سيطرته على معظم المناطق التي كان يسيطر عليها المسلحون في محيط حلب وأمن كامل المدينة، ويواصل تقدمه هناك، وقد سيطر على قرى وبلدات في ريفي المدينة الغربي والشمالي الغربي، من بينها بلدات بيانون ومدينة عندان وقرية معارة الأرتيق وبلدة حريتان وتل مصيبين ومبنى القصر العدلي القديم وساحة النعناعي ومحيط جامع الرسول الأعظم على أطراف حي جمعية الزهراء وياقد العدس وكفربسين شمال غرب مدينة حلب، ليصل عدد البلدات والقرى التي تم السيطرة عليها خلال يوم واحد 30 قرية وبلدة.
وأعلن الإعلام الحربي للجيش الحكومي السوري على صفحته في «فيسبوك» أن الجيش أكمل الطوق وأمن مدينة حلب وبات يحاصر نقطة المراقبة التركية الواقعة في جبل عندان بريف حلب الشمالي الغربي.
من جهته، أعلن الجيش الحكومي السوري، استعادة السيطرة على عشرات القرى والبلدات في ريف حلب الغربي والشمالي الغربي، مؤكدا استمراره في تقدمه الميداني.
وقالت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في بيان، إنه «بخطوات مدروسة محكمة وعمليات نوعية مركزة تابع أفراد الجيش الحكومي السوري تقدمهم مصممين على اقتلاع الإرهاب التكفيري من جذوره، والقضاء على القتلة الذين أرادوا مصادرة إرادة أهلنا في المنطقة واتخاذهم رهائن ودروعا بشرية لعرقلة تقدم الجيش وتأخير القضاء على تلك التنظيمات المسلحة».
وأضاف البيان أن «بواسل جيشنا تمكنوا من تنفيذ المهام الموكلة إليهم بكفاءة عالية، وبزمن قياسي استعيدت السيطرة التامة على عشرات القرى والبلدات في ريف حلب الغربي والشمالي الغربي، وعدد كبير من الجمعيات السكنية والمعامل والمفارق والتلال الحاكمة، إضافة إلى فتح معبري (ميزنار ومجيرز) في الريف الغربي لحلب ومدينة سراقب لتأمين خروج المواطنين المدنيين بسلام ووضع نهاية لكابوس الإرهاب التكفيري الذي كان مخيما عليهم طيلة السنوات الماضية».
وختم بيان الجيش السوري بالإشارة إلى أن «القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وإذ تعلن عن تحرير هذه المساحات الجديدة، فإنها تؤكد استمرار الجيش في تقدمه الميداني، وإصراره على متابعة مهامه في القضاء على ما تبقى من تنظيمات أينما وجدت على امتداد الجغرافيا السورية».
وبهذا التقدم العسكري يبلغ عدد البلدان التي سيطر عليها الجيش حسب المرصد السوري المعارض، 114 منطقة في ريفي حلب الجنوبي والغربي.
كما سيطر على 102 منطقة في محافظة إدلب، وبهذه السيطرة العسكرية، باتت نقطة المراقبة التركية في عندان بريف حلب ضمن بقية النقاط المحاصرة والواقعة تحت سيطرة القوات السورية.
من جانبها عززت القوات التركية تواجدها في الأراضي السورية، وأدخلت رتلا عسكريا جديدا حيث دخلت آليات عسكرية بعد منتصف ليل الأحد – الاثنين واتجهت نحو النقطة التركية المتواجد في شير مغار بريف حماة الغربي، وسبقه قبل يوم دخول رتل تركي من معبر كفرلوسين، يتألف من 60 آلية عسكرية مختلفة بينها مدفعية ودبابات، في حين تمركزت آليات تركية في بلدة سرمدا الحدودية مع لواء إسكندرون.
وقالت وزارة الخارجية التركية أمس: إن تركيا شددت على ضرورة خفض التوتر في محافظة إدلب خلال محادثات مع نظراء روس في موسكو، وأضافت أن المحادثات ستستمر اليوم الثلاثاء.
من جهة أخرى، أفادت مصادر أهلية وإعلامية عن انفجار سيارة مفخخة وسط مدينة تل أبيض الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية لتركيا، ما تسبب بمقتل 5 أشخاص بينهم امرأة على الأقل وجرح 8 آخرين.
وبدورها أعلنت وزارة الدفاع التركية عن مقتل شخصين في الانفجار وإصابة خمسة أشخاص بجروح، ولم تتبن أي جهة على الفور التفجير.
لكن الوزارة حمّلت مسؤوليته لـوحدات حماية الشعب الكردية التي تصفها أنقرة بأنها «إرهابية» وتعتبرها امتدادا لـكحزب العمال الكردستاني.
من جهة أخرى، أفاد مصدر عسكري سوري أن الجيش عثر على مقبرة جماعية في منطقة مزارع العب قرب بلدة دوما في ريف دمشق، فيها رفات أكثر من 70 شخصا من المدنيين والعسكريين.