السلطنة تشارك في اجتماع الجامعة العربية لمناقشة مشروع اتفاقية مساعدة النازحين

القاهرة- عمان – نظيمة سعد الدين –

شاركت وزارة الداخلية وشرطة عمان السلطانية في اجتماع اللجنة المشتركة من خبراء وممثلي وزارات العدل والداخلية في الدول العربية برئاسة العراق ، وذلك لمناقشة مقترح جمهورية العراق بشأن «مشروع اتفاقية عربية خاصة لحماية ومساعدة النازحين داخليا في المنطقة العربية» بمشاركة وفود من بعض الدول العربية. والذي بدأت أعماله امس الاثنين بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
ومثل السلطنة في الاجتماع سامي بن محسن الدميسي وإسماعيل بن محمد الحراصي وشيخة بنت سليمان الخروصية من دائرة التعاون الدولي بوزارة الداخلية بالإضافة إلى سالم بن خلف الهطالي،من شرطة عمان السلطانية.
وقال مدير إدارة الشؤون القانونية بالجامعة العربية الوزير مفوض ياسر عبد المنعم: إن هذا الاجتماع يأتي بناء على تكليف وقرار صادر من مجلس وزراء العدل العرب وتنفيذا لقرار مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، لدراسة مقترح جمهورية العراق الخاص بوضع مشروع اتفاقية عربية لحماية ومساعدة النازحين داخليا في المنطقة العربية.
وأضاف – في تصريحات للصحفيين على هامش الاجتماع- ان مناقشات الأمس تركزت حول مقترح جمهورية العراق من ( حيث المبدأ ) على أساس أن هذا المشروع يتضمن بعض البنود التي توفر الحماية والمساعدة للنازحين داخليا في بعض الدول العربية خاصة في ظل الظروف والكوارث التي يتعرضون اليها.
وأوضح أن مناقشات اللجنة على مدى يومين تتركز حول مقترح جمهورية العراق وليس حول مشروع الاتفاقية نظرا لوجود تساؤلات من بعض الدول العربية هل نحن في حاجة عربية إلى مثل هذه الاتفاقية ام لا ؟ وفي ختام الاجتماع سوف نتوصل لتوصيات بشأن المقترح العراقي ورفعها الى مجلس وزراء العدل العرب ومن ثم الى مجلس الجامعة على المستوى الوزاري لإقرارها واتخاذ القرار المناسب.
ومن جانبه قال ممثل جمهورية العراق بالاجتماع اسماعيل خليل داش: إن الاجتماع مخصص لمناقشة مقترح العراق حول إعداد مشروع اتفاقية عربية تعنى لحماية ومساعدة ملايين النازحين العرب في داخل الدول العربية.
وأضاف في تصريحات على هامش الاجتماع أن الاجتماع يتمحور حول وضع آليه أو مشروع اتفاقية لتنظيم موضوع النزوح الداخلي من اجل تبادل الدعم والخبرات بين الدول العربية التي تعاني من هذه الظاهرة، لكون العراق عانى من مواجهة أزمة النزوح الداخلي لسنوات طويلة واصبح لديه خبرة طويلة في التعامل مع هذه الظاهرة، وقال إن العراق يود أن يشارك هذه الخبرات مع الدول العربية الأخرى التي تعاني من نزوح داخلي لاسيما في سوريا وليبيا وغيرها من الدول.
ودعا ممثل العراق لتكاتف عربي لتنظيم عمليات الحماية والمساعدة للنازحين داخليا من خلال الموافقة على دراسة مقترح العراق بوضع مشروع اتفاقية عربية لهذا الغرض.
فيما أكدت ايناس الفرجاني مديرة إدارة شؤون المغتربين بالجامعة العربية في مداخلة توضيحية أمام الاجتماع أن النزوح الداخلي يعتبر ازمة كبيرة في المنطقة العربية حيث يوجد 15 مليون نازح يتمركزون في سوريا والعراق والسودان واليمن والصومال وليبيا وان اكثر دولة تعاني من النزوح الداخلي هي سوريا.
وأضافت الفرجاني في مداخلتها انه على المستوى الدولي لا توجد اتفاقية للنزوح الداخلي ولكن هناك مبادئ توجيهية للنزوح الداخلي وهي غير ملزمة للدول، أما على المستوى الافريقي هناك اتفاقية كمبالا الموقعة عام 2009 ودخلت حيز النفاذ عام 2011، ولم تصادق عليها سوى دولتين عربيتين افريقيتين فقط هما ( موريتانيا وجيبوتي )، ووقعت عليها ثلاث دول عربية افريقية هي ( جيبوتي والصومال وجزر القمر).