أسس النهاية العادلة

في الأول من فبراير الجاري أكدت السلطنة على لسان معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على «موقفها الثابت من دعم الأشقاء الفلسطينيين، ومساندتهم في مساعيهم النبيلة والمشروعة لنيل حقوقهم، وإقامة دولتهم المستقلة المبنية على قرارات الشرعية الدولية، وعلى حقوقهم التاريخية، وعلى منطق العدالة الإنسانية وإقامة السلام المنشود».
معروف موقف السلطنة والدعم الكبير لقيام الدولة الفلسطينية في إطار حل الدولتين، كذلك الجهود الكبيرة القائمة منذ عقود مبكرة، وطالما أكدت عليها قيادة البلاد في عهد جلالة السلطان قابوس – طيب الله ثراه – فهذه القضية كما أشار الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية «اجتمع العرب من أجلها مئات المرات في السبعين عاماً الماضية، ولكنها لا تزال بدون حل عادل، ولا يزال النقاش – كما هو اليوم – مستمرا وساخنا كما هو الحال منذ عشرات السنين».
لهذا فإن الطريق إلى التسوية والسلام العادل مطلوب، والسلطنة تقوم بهدف التيسير لكافة الظروف التي من شأنها أن توجد هذا الحل العادل وتضعه على أرض الواقع، ومراجعة سجلات الأحداث والوقائع تكشف للمراقب كل هذه الصورة بوضوح تام.
ويركز الموقف العماني على أن الحل السلمي يضمن التعايش بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وحيث أنه دون ذلك لن يتحقق سلام أواستقرار في المنطقة بشكل عام، وفي ظل هذا الهدف المنشود فإن أي خطة تحتوي على ما يؤخذ ويرد، حيث تظل آلية للأطراف بهدف التفاكر للوصول إلى الحل النهائي الذي تقوم عليه الدولة الفلسطينية.
إن أي تحرك لصالح السلام والتعايش والحل النهائي مطلوب، في حين تبقى النهاية العادلة في الحق المشروع الذي من حق الفلسطينيين الحصول عليه، «بخلاف ذلك فإن كل المبادرات وكل الجهود ستكون بلا جدوى، ومصيرها الفشل» كما تؤكد كلمات ابن علوي.

جريدة عمان

مجانى
عرض