التجربة العمانية.. ثراء باذخ ضارب في أعماق الزمن

السلطان الراحل أكد «أن الأمم لا تتقدم ولا تتطور إلا بتجديد فكرها وتحديثه» –
التطرف والتعصب والتحزب نباتات كريهة سامة ترفضها التربة الطيبة –
كتب – سيف العبري: في عام 1994 كان التراث هو السمة البارزة، حيث شرف جلالة السلطان الراحل قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – مدينة نزوى بهذه المناسبة في إطار احتفالات السلطنة بعام التراث العماني (1994) وكذلك مناسبة العيد الوطني الـ 24 المجيد.
جاء اختيار نزوى لمكانتها التاريخية والتراثية العريقة، وقد أكد السلطان الراحل رحمه الله في خطاب العيد الوطني الـ 23 وهو يشير لتخصيص عام 94 للتراث العماني، على ضرورة الاهتمام « بهذا التراث العظيم من خلال خطوات عملية مدروسة تضعه في المنزلة العالية التي يستحقها». وفي خطاب جلالته رحمه الله بنزوى فقد أكد أن «عمان أسهمت على امتداد تاريخها الطويل في صنع الحضارة الإنسانية، وكان لأبنائها جهد غير منكور في خدمة هذه الحضارة»، منوها بـ «الثراء الباذخ للتجربة العمانية الضاربة في أعماق الزمن» و«أن الأمم لا تتقدم ولا تتطور إلا بتجديد فكرها وتحديثه».
وأشار جلالة القائد الراحل – طيب الله ثراه – إلى أن «مفهوم التراث لا يتمثل فحسب في القلاع والحصون والبيوت الأثرية وغيرها من الأشياء المادية، وإنما هو يتناول أساسا الموروث المعنوي من عادات وتقاليد، وعلوم وآداب وفنون، ونحوها مما ينتقل من جيل إلى جيل، وأن المحافظة الحقيقية على التراث لن تتم ولن تكتمل إلا بإعطاء كل مفردات هذا المفهوم حقها من العناية والرعاية».
جلالته رحمه الله أشار أيضا إلى أهمية الأمن والاستقرار في العمل والإنتاج، وأن التطرف والتعصب نباتات كريهة ترفضها التربة العمانية الطيبة وأن مبادئ الدين الحنيف والشريعة السمحة تحث على الالتزام بروح التسامح والألفة والمحبة.