إسرائيل تجمد العلاقات مع باشليه والإسلامي يعتبرها خطوة مهمة

الفلسطينيون سيلاحقون شركات المستوطنات قضائيا –
الرياض- رام الله – تل أبيب – (د ب أ) – أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية مساء أمس عن تعليق علاقاتها مع ميشيل باشيليت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وذلك بعد عدة ساعات من نشرها قائمة تضم 112 شركة تعمل في مستوطنات الضفة الغربية.
وقال مكتب وزير الخارجية إسرائيل كاتس إنه أمر بهذا «الإجراء الاستثنائي والقاسي» رداً على قيام مكتب باشيليت بـ «خدمة حملة المقاطعة»، في إشارة إلى حركة مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض عقوبات عليها،بحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» في موقعها الإلكتروني ، ويعتزم كاتز حماية الشركات العاملة في إسرائيل ، بحسب مكتبه،
ولم يتضح على الفور التأثيرات العملية المترتبة على هذا القرار.
كان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد نشر الأربعاء قائمة تضم 112 شركة إسرائيلية ودولية شاركت في إقامة مستوطنات على الأراضي الفلسطينية.
وأكمل المكتب الأممي إعداد القائمة بعد أربع سنوات من طلب لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في قرار كان الهدف منه مساءلة الشركات الخاصة عن تأثيرها على وضع حقوق الانسان الخاصة بالفلسطينيين.
وتضم القائمة 94 شركة إسرائيلية، و18 أجنبية، بينها المنصات السياحية الإلكترونية «آيربنب»، و«بوكينج دوت كوم»، و«إكسبديا»، و«تريب أدفايزور».
ومن المقرر مناقشة هذه القائمة خلال الجلسة المقبلة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الرابع والعشرين من فبراير الجاري.
من جهتها دعت منظمة التعاون الإسلامي أمس الأمم المتحدة إلى تنفيذ قراراتها بوقف الشركات العاملة في مستوطنات إسرائيل المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتعزيز آلية المحاسبة تجاه الانتهاكات.
ورحبت التعاون الإسلامي بـالتقرير الذي أصدرته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان حول إعداد قاعدة بيانات عن الشركات التجارية التي تقوم بنشاطات تتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعدته خطوة مهمة تسهم في حماية حقوق الشعب الفلسطيني وتعزيز الالتزام بمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأكدت المنظمة ، التي تتخذ من جدة غرب السعودية مقرا لها في بيان لها امس ، أن «جميع النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها مدينة القدس، تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية»، داعية «الأمم المتحدة وأجهزتها المتخصصة لا سيما مجلس حقوق الإنسان إلى متابعة تنفيذ قراراتها ذات الصلة، وضمان التزام كل الشركات بوقف نشاطاتها التي تسهم في ترسيخ منظومة الاحتلال الإسرائيلي وسياساته الاستيطانية غير الشرعية، والعمل على تعزيز آليات المحاسبة والمساءلة تجاه جميع الانتهاكات التي تقترفها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني».
في ذات السياق كشف مسؤولون فلسطينيون أمس عن تحركات لاستغلال نشر المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة قائمة الشركات العاملة في مستوطنات إسرائيل المقامة في الأراضي الفلسطينية.
وأعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، أن فلسطين ستبادر يوم الاثنين المقبل، بتسليم رسائل رسمية للدول التي تنتمي إليها الشركات العاملة في المستوطنات، الواردة في القائمة الأممية. وذكر عريقات ، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، أن الرسائل ستطالب بإغلاق مقار الشركات وفروعها وإنهاء انشطتها التجارية والاستثمارية في المستوطنات.
وقال عريقات إنه «في حال عدم استجابة هذه الشركات لمطالبنا، سنلاحقها قضائيا في المحاكم الدولية، وسنطالبها بتعويضات على خلفية استغلالها للموارد والارض الفلسطينية».
واعتبر أن صدور القائمة الأممية بشركات عاملة في المستوطنات «بعد أربع سنوات من الضغوط الأمريكية والإسرائيلية يعد انتصارا للحق الفلسطيني للقانون الدولي». من جهته ، طالب مندوب فلسطين في مجلس حقوق الانسان إبراهيم خريشة الشركات العاملة في المستوطنات، الواردة في القائمة، وعددها 94 شركة محلية و18 من دول مختلفة، بالتعاطي مع قرار المجلس «بجدية» ووقف عملها في المستوطنات.
وضمت القائمة ، التي أعلنها مجلس حقوق الإنسان، 112 شركة من أصل 307 كانت مرشحة للقائمة.
وقال خريشة ، للإذاعة الفلسطينية الرسمية ، إن المجلس «اختصر عدد الشركات لأن بعض الشركات تعهدت لمكتب المفوض السامي بعدم تجديد عقودها للعمل داخل المستوطنات».
وحذّر خريشة من أن «أية شركة تصر على العمل في المستوطنات سيتم تصنيفها ضمن الشركات المخالفة للقانون، وسنعمل لاحقا على متابعة كافة الشركات المخالفة بشكل مدروس من قبل مجموعة من الخبراء والفنيين المختصين».