الشيخ: إسرائيل وواشنطن تتحديان الإجماع الدولي الرافض للاستيطان

رام الله (عُمان): اعتبر وزير الشؤون المدنية الفلسطينية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، أن إسرائيل والإدارة الأمريكية تتحديان الإجماع الدولي الرافض للاستيطان عقب نشر قائمة الأمم المتحدة للشركات العاملة في المستوطنات.
وقال الشيخ في بيان،أمس ،إن «مقاطعة أمريكا وإسرائيل لمجلس حقوق الإنسان الأممي بعد نشره قائمة الهيئات والشركات التي تعمل بالمستوطنات هو دليل على أن الشرعية الدولية والمؤسسات الأممية لا مكان لها في سياسات الدولتين».
وأضاف الشيخ أن الموقفين الإسرائيلي والأمريكي يمثلان «تحديا سافرا للإجماع الدولي وسيادة منطق الترهيب الكولونيالي».
وقررت وزارة الخارجية الإسرائيلية قطع علاقاتها مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في أعقاب نشر قائمة الشركات الإسرائيلية والأجنبية العاملة في المستوطنات.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن مصادر سياسية إسرائيلية أن المفوضية الأممية «تخدم أجندة حركة المقاطعة ضد إسرائيل».
وانتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المفوضية الأممية، واصفا إياها بهيئة منحازة وعديمة التأثير.
كما شجبت لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي خطوة المفوضية الأممية، معتبرة أن نشر قائمة الشركات العاملة في المستوطنات تعزز من حركة المقاطعة ضد إسرائيل.
وتضمن التقرير الصادر عن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الشركات والكيانات التجارية التي تقوم بأنشطة محددة تتعلق بالمستوطنات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وصدر التقرير بناء على طلب من مجلس حقوق الإنسان في قراره الصادر ‏في مارس من عام 2016 والذي كلف المكتب بإصدار قاعدة بيانات للشركات التجارية التي لها أنشطة تجارية حددها هذا القرار.
في سياق متصل شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح امس ، بشق طريق استيطاني يربط بين مستوطنتي «عيلي» و»شيلو» المقامتين على أراضٍ فلسطينية جنوبي مدينة نابلس (شمال الضفة الغربية)، مع مستوطنات الأغوار (شرق الضفة).
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس، إن الطريق الاستيطاني يصل طوله نحو 8 كيلومتر، ويمر من أراضٍ زراعية خصبة في قرى دوما وتلفيت وقريوت جنوبي نابلس والمغير شرقي رام الله، حتى أراضي قرية فصايل بالأغوار الوسطى .
وأضاف أن الطريق الاستيطانية تبدأ من معسكر «جبعيت»، مرورًا بأراضي عين الرشاش وأم الحجر وجورة الرسم ورغبان والزمارة وأم سويعدة، وصولًا إلى أراضي قرية فصايل . وأكد دغلس أن مشروع شق الطرق من أخطر المشاريع التي تنفذها حكومة الاحتلال، من حيث المساحة والاستيلاء على المزيد من الأراضي وتقيد حركة المواطنين الفلسطينيين .
يذكر أن حكومة الاحتلال أقرت عام 2014 مخططا ضخما لشق عشرات الطرقات والشوارع الالتفافية لمستوطنات الضفة الغربية تمتد على طول 300 كيلومتر. وتستهدف الطرق الالتفافية الاستيلاء على عشرات آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية، وتعزيز سيطرة حكومة الاحتلال الاستيطانية على مناطق واسعة .