تباين أسعار النفط بين مخاوف الطلب وتوقعات خفض الإنتاج

برنت يسجل 55.71 دولار للبرميل –

عواصم (وكالات) : تباينت أسعار النفط أمس بفعل المخاوف حيال تراجع الطلب بسبب قيود السفر المفروضة فيما يتعلق بتفشي الفيروس التاجي في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، وهو ما ألقى بظلاله على توقعات خفض المعروض من كبار المنتجين.
كان خام برنت منخفضًا ثمانية سنتات بما يعادل 0.1 بالمائة إلى 55.71 دولار للبرميل. وارتفع الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط سبعة سنتات أو 0.1 بالمائة مسجلا 51.24 دولار للبرميل. وارتفع برنت 3.2 بالمائة امس الأول في حين زاد غرب تكساس 2.5 بالمائة حيث عزز تباطؤ في حالات الإصابة الجديدة بالفيروس الصيني توقعات تعافي الطلب.
لكن إقليم خوبي، بؤرة التفشي، قال أمس: إن عدد الحالات الجديدة المؤكدة قفز 14 ألفًا و840 في 12 فبراير ليصل إلى 48 ألفًا و206، في حين زاد عدد الوفيات بمقدار يومي قياسي بلغ 242 ليصل الإجمالي إلى 1310، نظرًا لتغييرات على طريقة التشخيص.
وهوى الطلب النفطي بالصين، ثاني أكبر مستهلك للخام في العالم، بسبب قيود السفر إلى البلاد ومنها والحجر الصحفي في بعض مناطقها. وقالت شركة تكرير نفط صينية أخرى، مؤسسة الكيماويات الوطنية الصينية، أمس أنها ستغلق مجمعًا طاقته 100 ألف برميل يوميًا وتقلص معدلات المعالجة بمجمعين آخرين وسط انخفاض الطلب على الطاقة. وقال إدوارد مويا، محلل السوق في أواندا: «موجة صعود النفط فقدت بعض الزخم بعد أن أعلنت الصين عن قفزة كبيرة في حالات الإصابة بالفيروس الجديدة».
لكنه أضاف: إنه حتى مع تعرض الخام لضغوط بفعل زيادة حالات الإصابة، فإن «أسعار النفط تشهد بعض الدعم من التقدم المتمثل في أن الروس قد يوافقون أحيرًا على تخفيضات إنتاج إضافية من أوبك+».
وقال وزير الطاقة القطري: إن شركات الطاقة القطرية «تشارك بفعالية» في تلبية بعض طلبات إعادة جدولة بعض شحنات النفط والغاز القطرية أو إعادة توجيهها إلى الصين بعد تفشي الفيروس التاجي هناك. وأضاف الوزير سعد الكعبي، وهو أيضا الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة الحكومية العملاقة قطر للبترول، في بيان امس الأول أن الشركة تدعم «نظيراتها من شركات الطاقة الصينية من أجل تلبية أي احتياجات من شأنها أن تدعم كافة الجهود التي تبذلها حكومة بلادها للتعامل مع فيروس كورونا ومعالجة آثاره». وتابع قائلا: «جميع شركات الطاقة القطرية المعنية قد بدأت العمل عن كثب مع شركائها الصينيين لتحديد وتقييم مجالات الدعم الممكنة، وأنها تشارك بفعالية في تلبية بعض طلبات إعادة جدولة أو إعادة توجيه منتجات الطاقة القطرية». وقطر أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في العالم.
وخفض عدد من المحللين توقعاتهم للطلب على الغاز بالصين، إذ يُتوقع أن يثبط تفشي الفيروس التاجي سريع الانتشار الشهية في قطاعات الصناعة والتجارة والنقل خلال الأشهر القليلة المقبلة. وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن الوباء، الذي بدأ في الصين وأودى بحياة أكثر من 1300 شخص هناك، يشكل تهديدًا عالميًا ربما أسوأ من الإرهاب. وزاد التفشي من الضغوط على الأسعار الفورية للغاز المسال بآسيا التي وصلت إلى مستوى قياسي منخفض دون الثلاثة دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية الأسبوع الماضي.
وكانت الأسعار ضعيفة بالفعل مع تراجع الطلب في آسيا بسبب شتاء أكثر اعتدالا من المتوقع وحرب تجارية طويلة بين الصين والولايات المتحدة، في حين أبقت مشروعات جديدة للغاز المسال في الولايات المتحدة وأستراليا على تدفق الإمدادات.
وذكرت وكالة الطاقة الدولية أمس أن الطلب العالمي على النفط سيسجل أول انخفاض فصلي له منذ عقد بسبب الأضرار التي الحقها انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19) باقتصاد الصين وتبعاته على العالم.
وقالت الوكالة في تقريرها السنوي: إن «الطلب العالمي تأثر بانتشار فروس كورونا (كوفيد-19) المستجد، والإغلاق الواسع للاقتصاد الصيني».
وأضافت انه «من المتوقع أن ينخفض الطلب على النفط بمقدار 435 ألف برميل مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق، في الربع الأول من 2020، وهو أول انخفاض فصلي منذ أكثر من عشر سنوات» عندما انخفض الطلب على النفط بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية.