في معرض «إنسان خلف الحدود» بإسطنبول.. فلسطيني يوثق بالصور معاناة غزة

إسطنبول – «الأناضول»: من رحم معاناة قطاع غزة، خرج المصور الفلسطيني حسام سالم حاملا سلاحه آلة التصوير، ناقلا صور تلك المعاناة، ليعرضها في معرض بإسطنبول تحت اسم «إنسان خلف الحدود».
الشاب الفلسطيني وجد في التصوير سلاحا لنقل تلك المعاناة التي لا يعرف العالم كثيرا عنها، بعد أن اشتد الخناق على الفلسطينيين هناك من قبل إسرائيل، فضلا عن عمليات القصف التي تجري بين الفترة والأخرى.
ووجد «سالم» في المعرض فرصة من أجل تعريف الزائرين الذين كلما رأوا صورا من تلك المعاناة، يكثرون له من الأسئلة، ليقدم لهم صورة أخرى من المعاناة داخل الحصار.
الشاب الفلسطيني الذي فاز بجائزة للصور الفوتوغرافية بمسابقة نظمتها وكالة الأناضول قبل عامين، روى قصته مع التصوير، وفكرة المعرض الذي ينتهي منتصف الشهر الجاري.
وقال «سالم» (31 عاما) للأناضول «أعمل منذ عام 2009 في قطاع غزة، لدى عدة وكالات كمصور متعاون، وفي 2017 حصلت على جائزة الأناضول كمصور شاب صحفي، وخرجت قبل عام ونصف من القطاع لبعض الدورات والأعمال».
وأضاف متحدثا عن معرضه «أقمته بالتعاون مع زميلي فايز أبو رميلة، لتوضيح معاناة الإنسان في أي منطقة فيها حروب وصراعات، وتناولنا 3 مناطق هي قطاع غزة، والضفة الغربية والقدس، ومنطقة نبع السلام في سوريا».
وتابع القول «كمواطن من غزة وعشت بها، أعلم المعاناة الحقيقية التي يعانيها الغزيون، عشتها قبل أن أكون صحفيا، فحاولت نقلها عبر الصور».
ومن بين أشكال المعاناة التي ينقلها المعرض عن غزة «معاناة المواطنين مع المعابر الحدودية، وعدم قدرتهم على السفر بأي وقت، إضافة إلى إغلاق البحر أمام الصيادين لمسافة معينة، والمشاكل التي سببها الحصار منذ أكثر من عشر سنوات من انقطاع الكهرباء وصعوبة العمل».
وزاد «صوري في المعرض تجسد محاولات الناس لكسر الحصار، ولفت انتباه العالم في تنظيم مسيرات على طول الحدود السلمية، ومحاولات اختراق البحر بطريقة سلمية لإبلاغ الناس عن حصار من 12 عاما سبب لنا موتا بطيئا». وأوضح أنه رغم تأثير الظروف التي فرضتها إسرائيل على سكان القطاع يحاول نقل الجانب الإنساني عبر معرضه، قائلا «داخلنا ميت ونحاول القول للناس أننا نستحق الحياة».
ومن زاوية أخرى شرح «سالم» أن الصور المعروضة من القدس توضح معاناة الإنسان المقدسي المتمسك بأرضه وبالمسجد الأقصى».وأردف «كما أن صور المعرض نقلت الجانب الإنساني خلال عملية نبع السلام في سوريا».وعن دور الصورة في كشف المعاناة، أفاد «أنا على قناعة بأن صورة يمكن أن توقف شلال دم، أو تغير مجرى أحداث كاملة، لأنها حقيقية وتتكلم».
وزاد «كصحفي يعمل في مناطق الصراع، كنت أكثر على الصورة الإنسانية، فبدلا من تصوير الشهيد أصور أحبابه وكيف تتغير حياتهم بعد هذه اللحظة، لنقلها للآخرين». وأكد أن «الصورة خدمت القضية الفلسطينية، وجعلت التعاطف معها أكبر».