أخطاء الحكام مستمرة وتقنية «الفار» تحتاج إلى نصف مليون ريال لتطبيقها !

سيف الغافري رئيس لجنة الحكام باتحاد الكرة لـ «عمان الرياضي»:-

كتب – سعيد الهنداسي –
أكد سيف الغافري رئيس لجنة الحكام باتحاد الكرة أن هناك تعاونا كبيرا بين الاتحاد العماني لكرة القدم ومع جميع الاتحادات الآسيوية، حيث تلقينا رسالة من الاتحاد اللبناني لكرة القدم حول حكمهم محمد عيسى الذي ستتم مراقبته من قبل لجنة الحكام بالاتحاد الآسيوي للدخول ضمن نخبة حكام آسيا وذلك للظروف الحالية في لبنان وتوقف الدوري اللبناني وتمت الموافقة على طلبهم وتم تحديد مباراة السويق وظفار ليكون موجودا بها ولذلك وجود خبير التحكيم وأحد أعضاء لجنة الحكام لهذا الغرض، ونتمنى أن تكون السلطنة بوابة لهذا الحكم لاجتياز الاختبارات الآسيوية ويكون ضمن النخبة. وأشار رئيس لجنة الحكام إلى أن هذا التعاون بين الاتحاد العماني والاتحادات الآسيوية ليس وليد اليوم بل سبقه تعاون آخر مع حكم عراقي لم يستطع أن يتم تقييمه في العراق للظروف السياسية التي يعاني منها العراق لتتم مراقبته في دورينا وهو اليوم ضمن الحكام النخبة في القارة الآسيوية ومثل هذه المشاركات نسعى إليها دائما لتوطيد علاقتنا مع بقية الاتحادات بالقارة الآسيوية.

خصوصية الدوري

وحول أداء الحكام في دورينا وتقييم لجنة الحكام لهم، قال الغافري: هناك سمة ربما تكون مميزة في دورينا ولها خصوصيتها وهي أن الدوري أصبح مضغوطا؛ فهناك كل 4 أو 5 أيام تقام جولة ويبقى الحكم قائما بدور كبير، وكلجنة حكام ووفق هذه الظروف راضين عن نتائج المستويات التي يقدمها حكامنا بالدوري وهناك أخطاء موجودة وأقولها : إنها ستستمر هذه الأخطاء ولكن تبقى أخطاء الحكام في دورينا مقابل أخطاء الحكام في دوريات أخرى التي لديها تقنيات حديثة مثل ( الفار) والحكم الإضافي نستطيع القول: إن تحكيمنا بخير. وأشار رئيس اللجنة إلى أن هناك العديد من المباريات التي يديرها الحكم العماني في الأسبوع، فلدينا 7 مباريات بدوري عمانتل و6 مباريات بدوري الدرجة الأولى والمراحل السنية فإذا خرجت من الكم الهائل من هذه المباريات بخطأ واحد في الجولة فسيكون التقدير ممتازا، حتى الأخطاء المؤثرة والتي نقر فعلا بتأثيرها فلم تتجاوز معنا سوى 4 أخطاء خلال الدور الأول، وهذا شيء متوقع ونطالب حكامنا – ونقف على أخطائهم – أن يكونوا اقل أخطاءً ولا تكون هناك أخطاء مؤثرة على سير المباراة ونتيجتها، وهمنا أن نبحث عن العدالة في النهاية، نحن راضون عن أداء حكامنا حتى الآن.

تقييم الحكم ومعاقبته

وعلى ضوء تأكيد رئيس لجنة الحكام حول ارتكاب حكام دورينا لأخطاء مؤثرة في نتيجة سير المباراة وهل هناك تقييم لهم ومعاقبتهم؟ فأكد سيف الغافري على أن الأخطاء موجودة وأن للأندية كل الاحترام وهذه الأخطاء تبقى غير مقصودة وقد يعتقد البعض أن لجنة الحكام قد تتجاهل هذا النادي وتتعمد ارتكاب أخطاء ضده فهذا غير صحيح بتاتا. وقال أيضا: ما بعد الأخطاء يتم إصدار جدول شهري لعمل التحليل الأسبوعي للمستوى الأول لحكام دوري عمانتل والدرجة الأولى، وهناك جدول للمستوى الثاني للذين يديرون المباريات الأخرى وهناك 4 مستويات من واقع 170 حكما من الرسميين والفعليين من أصل 200 حكم، والبقية لديهم ظروفهم الخاصة التي أبعدتهم عن المشاركة في إدارة المباريات في الوقت الحالي، وهذه الأخطاء التي يقع فيها الحكام تتم معالجتها من خلال التحليل الأسبوعي الذي نقيمه في مبنى الاتحاد ونبدأ أولا بطاقم التحكيم الذي أثرت فيها الأخطاء المرتبكة على نتيجة المباراة ويتم دعوته للحضور وتتم مناقشة جميع الحالات التي وقع فيها، ويتم استعراض هذه الحالات لجميع الحكام للاستفادة منها.
عقوبات رادعة

وعن العقوبات التي تصدر من لجنة الحكام ضد الحكم الذي يرتكب مثل هذه الأخطاء المؤثرة على سير المباراة؟ قال رئيس لجنة الحكام باتحاد الكرة: هناك عقوبات تصل إلى شهرين تبدأ من ثاني يوم عقب إدارته للمباراة التي ارتكب فيها الأخطاء المؤثرة وهناك مادة في لائحة العقوبات بلجنة الحكام صريحة وواضحة، وتبدأ إذا أخطأ الحكم لأول مرة بالدوري يتم توقيفه جولة وإذا تكرر منه الخطأ يتم إيقافه إلى 3 جولات وإذا أعادها يصل الإيقاف إلى شهرين وإذا استمر في هذه الأخطاء تتم معاقبته فلا يدير مباراة في الدوري الذي يتواجد به إلى الدرجة الأدنى عقابا له على تكرار الأخطاء المؤثرة منه وإذا كان حكما دوليا يعاد إلى حكم درجة أولى وهذه العقوبات تم إقرارها من الاتحاد واللجنة العمومية.

إيقاف زكري الهنائي

وحول ما صاحب مباراة السيب ومرباط من أحداث بعد المباراة التي أدارها الحكم زكري الهنائي والعقوبات التي أعلن عنها؟ أشار رئيس لجنة الحكام إلى ذلك بقوله: نقولها دائما للحكام طالما انك أردت أن تكون حكما فيجب عليك أن تتحمل هذا الأمر والحكم في المباراة هو ليس بممثل أو فنان حتى ينتظر التصفيق من الجماهير ولكن يبقى على الحكم وهو في طريقه لإدارة المباراة أن يمني النفس بأن يخرج بالمباراة إلى بر الأمان، وناشدت الحكام عقب هذه المباراة أن يتحلوا بالصبر كثيرا وغض البصر عن ما تقوله الجماهير وأن ما حدث مع الحكم زكري الهنائي ما أزال ألوم في هذا الحدث جماهير السيب، كما ألوم فيه الحكم أيضا، لأن جماهير السيب فريقها حقق الانتصار في المباراة بنتيجة جيدة ويبقى الحكم أخا لهذه الجماهير ولم يأت لتصيد أخطاء الأندية ولم تكن المباراة بتلك الندية والمستوى الفني الكبير يستدعي ردة الفعل وما حدث بين الحكم زكري الهنائي كان بينه كحكم وبين الجماهير فتمت إحالة الموضوع للجنة الانضباط التي اتخذت قرارها المناسب بعقوبة وملزمين بتنفيذها. وأكد الغافري أن العقوبة التي تصدر ضد الحكم الذي يرتكب أخطاء في المباراة تبقى عقوبة غير معلنة معللا السبب بقوله: لا نعلن مثل هذه العقوبة حفاظا على سير المسابقة لأنه في بعض الأحيان هناك أندية عندما يتم تعيين أحد الحكام الموقوفين لإدارة مباراة لها ويكون عائدا لتوه من الإيقاف يكون لديها بعض التحفظ والاستياء وربما تكون هناك ردة فعل سلبية من الجماهير تجاه هذا الحكم، ويبقى التحفظ على مثل هذا القرار حفاظا على المسابقة وليس لسبب آخر.

تقنية «الفار»

وعن الجديد من لجنة التحكيم فيما تبقى من الدوري في نصفه الثاني وبطولة الكأس الغالية؟ أشار رئيس لجنة الحكام إلى أن هناك بعض الإضافات التي شهدتها مسابقاتنا المحلية بقوله في بطولة الكأس الغالية: شاهدتم تواجد الحكم الإضافي من دور 8 في مباريات الذهاب والإياب وسيستمر حتى النهائي لأننا في الموسم الماضي فقط اكتفينا بالحكم النهائي في دور4 وبإذن الله سيكون هناك تطوير في السنة القادمة. وأضاف سيف الغافري رئيس لجنة الحكام باتحاد الكرة: إذا اردنا أن نقوم بعملية التطوير من اللعبة اكثر على سبيل المثال الاستعانة بتقنية (الفار) وهو مطلب الجميع حقيقة وأمنيتنا كذلك في الاتحاد ويبقى العائق المادي يحول دون تنفيذ هذه التقنية لأننا بحاجة إلى ما يقارب نصف مليون لتطبيقه لأننا سنحتاج لتطبيقه في 4 ملاعب على اقل تقدير لأننا إذا طبقناه فقط على مباراة واحدة بالدوري من أصل 7 مباريات فكأننا لم نفعل شيئا ويحتاج تجهيز تقنية الفار لمرحلة الإعداد لا تقل عن 8 أشهر.