الأمم المتحدة تندد بـ«منع» طائراتها من الهبوط في ليبيا

السراج : الالتزام بمخرجات مؤتمر برلين يتطلب موقفا حازما –

طرابلس – (وكالات) – أعربت الأمم المتحدة أمس عن أسفها لـ»منع» طائراتها من الهبوط في ليبيا من جانب القوات الموالية للمشير خليفة حفتر التي تستهدف مراراً المطار الوحيد الفاعل في طرابلس، مشيرةً إلى أن ذلك سيعرقل جهودها الإنسانية في ليبيا .
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في بيان «تأسف الأمم المتحدة في ليبيا لعدم حصول رحلاتها الجوية الدورية التي تنقل موظفيها من وإلى ليبيا على إذن من الجيش الوطني الليبي (الجيش المعلن ذاتياً من جانب حفتر) للهبوط في ليبيا».
وذكرت البعثة التي يتمركز معظم العاملين بها في تونس أن هذا الأمر «قد تكرر في عدة مناسبات خلال الأسابيع الماضية».
وأكد المتحدث باسم البعثة جان العلم لفرانس برس أن «الأمم المتحدة لم تتلق أي ضمانات أمنية» من القوات الموالية لحفتر لتتمكن طائراتها من الهبوط في غرب ليبيا. أغلق مطار معيتيقة، وهو المطار الوحيد الفاعل في طرابلس، مراراً بسبب تهديدات وضربات تنسبها حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة للقوات الموالية لحفتر.
واعتبرت الأمم المتحدة في بيانها إن «منع رحلاتها الجوية من السفر من وإلى ليبيا سيعرقل بشدة مساعيها الإنسانية والمساعي الحميدة التي تبذلها»، خصوصاً تقديم «المساعدة الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها للمدنيين الأكثر تضرراً من النزاع».
من ناحية أخرى ، اعتبر رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية، فائز السراج، أن وقف التدخلات الخارجية السلبية والتزام مليشيات خليفة حفتر، بمخرجات مؤتمر برلين، «يتطلب موقفها حازما من المجتمع الدولي».
جاء ذلك خلال اجتماعه في العاصمة طرابلس أمس، مع وزير الخارجية الإيطالي لويدجي دي مايو، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للسراج.
وقال السراج، إن «وقف التدخلات الخارجية السلبية والتزام الطرف المعتدي (مليشيات محفتر) بمخرجات برلين يتطلب موقفا حازما من المجتمع الدولي، وبدون هذا الحزم سيستمر تدفق الأسلحة وسيواصل المعتدي انتهاكاته».
ونقل البيان ذاته عن وزير الخارجية الإيطالي تأكيده على دعم وتضامن بلاده مع حكومة الوفاق والشعب الليبي.
كما أعرب «دي مايو» عن دعم إيطاليا الكامل للمسار السياسي لحل الأزمة الليبية، ومخرجات مؤتمر برلين.
وذكر البيان، أن الجانبين بحثا إغلاق مليشيات حفتر لمواقع نفطية وسبل مواجهة التأثير الكارثي لذلك، كما تطرقا للتنسيق المشترك في مواجهة الهجرة غير الشرعية.
في الغضون ، تظاهر مئات الليبيين في طرابلس أمس، احتجاجاً على إيقاف قوات موالية لحفتر، إنتاج وتصدير النفط في البلاد.
وتجمّع المحتجون أمام مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس، مطلقين شعارات تطالب بنبذ الفرقة، والتأكيد على أن النفط مورد دخل رئيسي لكافة الليبيين.
وشدد رئيس نقابة شركة الخطوط الجوية الليبية، سعيد عبد الله، على رفضهم قطع موارد طرابلس النفطية، داعياً إلى استئناف الإنتاج في الحقول بأسرع وقت ممكن. ودعا عبد الله «الإخوة في شرق ليبيا»، إلى التراجع عن إيقاف إنتاج وتصدير النفط.
وفي 17 يناير الماضي، أغلق موالون لحفتر ميناء الزويتينة (شرق)؛ بدعوى أن أموال بيع النفط تستخدمها حكومة «الوفاق الوطني» المعترف بها دوليا، قبل أن يقفلوا لاحقا موانئ وحقولا أخرى؛ ما دفع بمؤسسة النفط لإعلان حالة «القوة القاهرة» فيها.