عون: حل الأزمة اللبنانية يتطلب إجراءات قاسية

«الدعم الدولية» تدعو لاتخاذ إصلاحات توقف الأزمات –

بيروت – وكالات: أكد الرئيس اللبناني ميشال عون استعادة لبنان عافيته وريادته بعد معالجة أسباب الأزمة الراهنة، مشيرا إلى أن حل الأزمتين المالية والاقتصادية يتطلب إجراءات قاسية بالنسبة للبنانيين.
وقال عون، خلال استقباله أمس في قصر بعبدا القنصل العام لسنغافورة في لبنان جوزف حبيس على رأس وفد من القناصل الفخريين، إن «مرحلة جديدة بدأت بعد نيل الحكومة الثقة في ظل الأزمات التي يعانيها لبنان لاسيما المالية والاقتصادية منها واللتان لم يعد بالإمكان حلهما بسهولة وباتتا تستلزمان إجراءات قاسية نسبيا بالنسبة للبنانيين الأمر الذي يتطلب تحقيق التوعية الضرورية على ذلك».
وأضاف أن لجوء المواطنين إلى سحب ودائعهم بسبب خوفهم عليها زاد من حدة الأزمة المصرفية في البلاد، مطالبا الشعب اللبناني بالتضحية بالقليل كي لا يخسر الكثير. وتابع «إننا جميعا مسؤولون عن توعية المواطنين، خاصة في ظل ما نشهده من تعميم المتظاهرين لصفة الفساد على كافة المسؤولين»، مشيراً إلى أن «قسما كبيرا من المتظاهرين بات يشكل فريقا راديكاليا رافضا لأي مقترح بحيث بتنا معه لا نعلم ما الذي سيطلبه بعد وقد لا يعجبه أي من الإجراءات التي ستتخذها الحكومة». وأعلن أن «مقولة – كلن يعني كلن – ( التي يطلقها الحراك الشعبي مطالباً بمحاسبة من توالوا على السلطة في لبنان منذ 30 عاماً) يتخفى وراءها السارقون وناهبو المال العام، وهي تشمل الجميع وحتى مطلقيها».
وأعاد الرئيس عون التأكيد «على العبء الذي يتكبده لبنان جراء النزوح السوري والذي وصل حتى الآن إلى حوالي 25 مليار دولار بحسب أرقام البنك الدولي وصندوق النقد الدولي».
وشدّد على أن «كل من مد يده إلى الخزينة سيحاكم بموجب القانون وفي ظل محكمة خاصة متخصصة للجرائم المالية الواقعة على المال العام».
وكانت حكومة حسان دياب قد فازت أمس الثلاثاء بثقة المجلس النيابي بأغلبية 63 صوتاً من أصوات النواب.
في السياق دعت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان أمس، الحكومة اللبنانية الجديدة، إلى اتخاذ تدابير وإصلاحات ملموسة وشاملة بشكل سريع وحازم لوقف الأزمات المتفاقمة في البلاد.
وشددت المجموعة، في بيان، على ضرورة أن تعمل الحكومة من أجل استعادة ثقة الشعب اللبناني والمجتمع الدولي وتفعيل المساعدات الدولية المستقبلية للبنان. وأعربت عن استعدادها لدعم لبنان في الوقت الذي يبذل فيه الجهود لاستعادة الاستقرار الاقتصادي ومصداقية القطاع المالي، كما أكدت جاهزيتها لدعم جهود الحكومة بمحاربة الفساد والتهرب الضريبي. وطالبت المجموعة لبنان بتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي التي من أهمها القرار 1701 الصادر عام 2006، وانتهت بموجبه الحرب مع إسرائيل، والقرار 1559 الذي أقر عام 2004، ويدعو لنزع السلاح خارج إطار الدولة.
وتأسست مجموعة الدعم الدولية عام 2013، وتعمل على حشد الدعم لاستقرار لبنان، وتضم كلا من الأمم المتحدة، والصين وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الروسي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة إضافة للاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.
ويرفض الحراك الشعبي المتواصل، حكومة دياب، ويعتبرها تضم وزراء «لهم ولاءات سياسية»، ويطالب بحكومة مستقلة بانتخابات برلمانية مبكرة، واستقلال القضاء، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمها بالفساد والافتقار إلى الكفاءة.