إطلاق مبادرة «تعزيز ثقافة التعليم والتطوير لبناء روّاد المستقبل في السلطنة»

«رؤية عمان 2040» وضعت مسارا واضحا لتحسين مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية –

أكدت رقية المعشرية مديرة الموارد البشرية، قسم النفط والغاز، عمان – ’إس إن سي – لافالين «أن الاستثمار في تطوير الموارد البشرية يُعدّ إحدى أهم الركائز التي تسهم في نجاح الأعمال التجارية والاقتصادية، حيث تدرك اليوم العديد من الشركات أن عوامل الابتكار والإنتاج والتكنولوجيا والنمو تعتمد على وجود قوّة عاملة مؤهلة وماهرة».
وأشارت إلى أن «رؤية عمان 2040» وضعت مسارا واضحا تهدف من خلاله إلى تحسين مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية في السلطنة، عبر تطبيق مجموعة واسعة من الإصلاحات التي تتمحور حول الأولويات الوطنية، ويُعدّ دعم الخبرة الوطنية وإعداد جيل من الروّاد المتأهلين لقيادة المرحلة المستقبلية عاملين أساسيين لتحقيق الأهداف التي تحملها هذه الرؤية، ولاسيما لدعم النمو والمساهمة في القيمة المضافة المحلية (ICV) في القطاعات القائمة على الاستخدام الكثيف للمعرفة كقطاع النفط والغاز.
موضحة أن لتحقيق ذلك، تم إطلاق العديد من المبادرات الهادفة إلى بناء القدرات المحلية، عبر برامج تحسين المهارات وتطوير كوادر عمل متنوّعة وشاملة تعمل على تعزيز الإبداع والابتكار، إضافةً إلى تطبيق برامج تبادل الموظفين لمشاركة وتطوير الكفاءات بغرض الارتقاء بمستويات الأداء. إذ بلغت نسبة المواطنين العمانيين في شركات النفط والغاز 82%، مما جعل العدد الكلي للموظفين العمانيين العاملين فيها 14.927 موظفا بحلول نهاية عام 2018.
وقالت: «انطلاقا من هذا المفهوم، قامت الحكومات في دول مجلس التعاون الخليجي بوضع خطط استراتيجية ترتبط بأجندات التنوع الاقتصادي الخاصة بها، بهدف تطوير قوّة عاملة وطنية تُساعد في تعزيز القيمة في المنطقة، وتحقق فوائد اجتماعية واقتصادية مُستدامة».
وأكدت المعشرية أن تجربة عمان – ’إس إن سي – لافالين أظهرت مع «شركة تنمية نفط عمان» أن مدى تأثير برامج التدريب في أداء كادر العمل يعتمد على كلّ من مبادرات الخريجين الفردية وبيئة العمل، بينما يلعب تصميم وتطبيق برامج التدريب دوراً أساسياً في إشراك المتدربين في مختلف الأنشطة التي تنطلق قبل التدريب أو بعده، وأطلقت شركة ’إس إن سي – لافالين‘ أكاديمية خاصة للتدريب على بدء عمليات التشغيل في مسقط عام 2017 في إطار خدمات دعم بدء التشغيل التي تقدمها لصالح «شركة تنمية نفط عمان»، بهدف بناء كادر عمل محلّي وتخريج عمانيين يتمتعون بالخبرة اللازمة لريادة عملية تطوّر قطاع الطاقة في المستقبل.
وأوضحت «يغطّي برنامج التدريب مختلف المعلومات والخبرات حول أمن بدء التشغيل وتقييم المخاطر وإجراءات بدء التشغيل، كما يجمع الخبرات النظرية والعملية عبر مجموعة من التمارين العملية ذات الصلة. ويحصل المتدربون بعد انتهاء البرنامج التدريبي أيضاً على شهادة منظمة أوبيتو العالمية (OPITO))، التي تعترف ببرامج التدريب عالمية المستوى، والتي تدعم تطوير كوادر العمل في قطاع الطاقة عبر برنامج ضمان كفاءة مُعتمد».
يُشارك حالياً أكثر من 200 مواطن عماني ضمن هذا البرنامج التدريبي الذي يُتوقّع أن يدرّب ما مجموعه 250 مواطنا مع استكمال مراحله بحلول عام 2022. ويعمل حاليا 25 متدربا من البرنامج بنجاح في الأعمال ذات الصلة في السلطنة.
يتمثّل سرّ نجاح برامج التعليم والتطوير في ضمان تماشي أهدف البرنامج ونتائجه مع أهداف التطوّر المهني للموظفين. ويتطلّب ذلك المشاركة الفاعلة من الموظفين والقادة على حدّ سواء، بهدف توسيع المعارف وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات العملية وتطبيق الكفاءات الأساسية المُكتسبة أثناء العمل. إذ يؤدّي ذلك في النهاية إلى تعزيز علاقة متينة ومتبادلة بين المنظمة وموظّفيها، يشجّع خلالها الطرفان مفهوم الملكية المشتركة في بيئة العمل بهدف تحقيق التطور والنمو المشترك.ويعدّ التدريب علما وفنا في الوقت نفسه، حيث تساعد برامج التعليم والتطوير المصممة بشكل فعال ومدروس على بناء شعور بالانتماء والتوافق ضمن بيئة العمل لتحقيق رؤية مشتركة، مما يسهم في الحفاظ على الموظّفين ذوي الأداء الأفضل والمستويات الأعلى من المشاركة والإنتاجية والرضا، وبالتالي تحقيق تطور ملموس في القطاعات القائمة على الاستخدام الكثيف للمعرفة، ما يساهم بتعزيز القيمة المضافة المحلية ودفع عجلة النمو والازدهار الوطني.