سمير درويش يكيِّفُ جرائمه على نحوٍ رومانتيكيّ

القاهرة «العمانية»: تتماس قصائد الشاعر سمير درويش في مجموعته «يكيِّف جرائمَه على نحوٍ رومانتيكيّ» مع أفلام شهيرة في السينما الأمريكية والعالمية، مما يصبغ المجموعة الصادرة عن دار ميريت مؤخرا بصبغة جمالية واحدة.
ويتضح للقارئ أن عناوين القصائد مأخوذة في معظمها من عناوين أفلام، مثل: «الأب الروحي»، «كعكة الشوكولا»، «رحلة إلى مركز الأرض»، «دفتر الملاحظات»، «عالم الألوان»، «أرجوحة التصويت»، «العطر»، «مكتب التسويات»، و«رقصة التانجو الأخيرة في باريس».
وعلى مستوى المضمون، تصنع القصائد جدلا أو سجالا أو حوارا أو معارضة لمضمون بعض الأفلام، أو بعض مشاهدها، في مزاوجة بين إيقاع السينما وإيقاع الشعر. ولا تبدو القصائد معنية بشرح الأفلام السينمائية بقدر ما تتكئ عليها لإبراز ما يريد الشاعر توصيله. بقول في قصيدة «جينيفر أنستون»:
«نحيفةٌ وسامقةٌ كأنَّهَا (جينيفر أنستون)
هكذا بانتْ حينَ خرجتْ من سيارةِ الأجرةِ
بحذاءٍ فضيٍّ
لكنَّ عينيهَا تضحكانِ
وواسعتانِ أكثرَ
ومحدَّدتانِ بخيطٍ نيليٍّ على حافةِ جفنِها السفليِّ
تُخفي ثورةً في صمتِها».
يذكر أن سمير درويش من جيل الثمانينات الأدبي، يرأس تحرير مجلة «ميريت الثقافية» الشهرية، وله ثماني عشرة مجموعة شعرية، صدر أولها عام 1991 بعنوان «قطوفها وسيوفي»، وآخرها عام 2019 بعنوان «كامل الأوصاف»، كما أصدر روايتين: «خمس سنوات رملية» (2004)، و«طائر خفيف» (2006)، بالإضافة إلى الكتاب الأول من سيرته الذاتية «العشر العجاف- من الهزيمة إلى النصر» (2018).