العراق : ضوء سياسي أخضر لرئيس الوزراء المكلف

«الأطلسي» يرغب في تمديد مهمة التدريب –

عواصم -«وكالات»: أكدت قوى سياسية عدة في العراق منح رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي «ضوءا أخضر» يكفل له حرية اختيار وزرائه باستقلالية وبدون ضغوط حزبية.
ويقول النائب في البرلمان العراقي علي العبودي إن هناك نوايا سلمية لبعض القوى السياسية في منح رئيس الوزراء المكلف مساحة واسعة في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وأضاف العبودي في تصريحات لصحيفة /‏‏الصباح/‏‏ الصادرة أمس أن «هـنـاك نوايا سلمية لبعض القوى السياسية في منح رئـيـس الـوزراء المـكـلـف مـساحة واسـعـة من العمل وعدم تبني الثقافات التي فيها نوع من /‏‏الشيطنة/‏‏ كأن يكون الوزير لك والوزارة لنا». وأضاف «هـنـاك اجـتـمـاعـات متكررة لـرئـيـس الـــوزراء المـكـلـف مـع قــادة الـقـوى السياسية والنواب الذين وقعوا له للتوصل إلى شخصيات يمكن أن تشكل الكابينة الحكومية».
وأوضح العبودي «بالمجمل نحتاج إلى حسن النية لمعالجة المـلـفـات، وفــاء لدماء الــشــهــداء الــذيــن ســقــطــوا فــي ســاحــات الـتـظـاهـر والمــصــابــين مـمـا يـحـتـم علينا أن نقف خلف رئـيـس الـــوزراء وألا نتبع الآليات نفسها التي جرى العمل عليها في السابق».
وأضاف النائب العراقي «إننا نـحـتـاج فــي الــوقــت الــحــالــي إلى رجــــالات دولـــة ولــيــس إلـــى مــن يـتـسـبـب بتفاقم الأزمة خصوصاً نحن نتحدث عن مرحلة انتقاليةّ».
وتابع «إننا نفضل أن تكون ثقافة /‏‏نحن/‏‏ هـي السائدة وتغييب ثقافة الــ /‏‏أنــا/‏‏ لكي ننطلق بالعراق إلى الأمـام، ونوصل رسالة إلى الـجـمـهـور بــأن مـا حـصـل مـن تغيير هـو بـفـضـل الـضـغـوط الـتـي فرضتها المظاهرات عـلـى الـكـتـل الـسـيـاسـيـة، ولنشعرهم بـأن تظاهراتهم كانت لها قيمة».
وأضاف : لا ضير من اختيار أحد الكوادر المـهـنـيـة مـمـن يـمـثـلـون سـاحـات الـتـظـاهـر ضمن التشكيلة الحكومية، لأن مثل هذه الــرســائــل تـشـعـرهـم بـنـشـوة الانـتـصـار، وأن الـشـعـب الـعـراقـي يستحق أن يـتـنـازل لـه الجميع، وأن تستثمر مـوازنـة العام الحالي للنهوض بواقع الخدمات».
وطالب الـعـبـودي بأن «يـأخـذ رئــيــس الــــوزراء المـكـلـف بـعـين الاعـتـبـار الـــوزراء الـجـيـديـن الــذيــن عـمـلـوا بشكل صـحـيـح فـي وزاراتــهــم خــلال عــام كامل وإمـكـانـيـة إبـقـائـهـم فـي مناصبهم وذلـك افضل من استبدالهم بشخصيات جديدة يمكن أن يضيعوا سنة كاملة للبدء من جـديـد بخطة الـــوزارة وضـيـاع مـا أنـجـزه الوزير الذي سبقه». على صعيد آخر قال مسؤولون كبار ودبلوماسيون أمس إن حلف شمال الأطلسي يبحث زيادة مهمة التدريب التي يقوم بها في العراق من أجل تخفيف العبء عن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش.
ويقوم الحلف والتحالف بمهمتين غير قتاليتين «للتدريب وتقديم الاستشارات»، بهدف تطوير قوات الأمن العراقية، لكن المهمتين علقتا بسبب مخاوف تتعلق بالاستقرار الإقليمي بعد أن قتلت ضربة أمريكية بطائرة مُسيرة قائدا إيرانيا بارزا في بغداد يوم الثالث من يناير الماضي.
وبعد تلك الضربة الجوية، طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حلف الأطلسي، الذي تأسس عام 1949 باحتواء التهديد العسكري للاتحاد السوفييتي آنذاك، ببذل مزيد من الجهد في الشرق الأوسط، دون أن يحدد بشكل علني ما يعنيه بذلك.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج إن وزراء دفاع الحلف، ومعهم وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، سيبحثون خيارات لعمليات غير قتالية في الشرق الأوسط خلال اجتماع يبدأ الأربعاء في بروكسل ويستمر يومين.
وقال للصحفيين «سنناقش ما يمكن أن يفعله حلف شمال الأطلسي»، مضيفا أن الحلف سيسعى أولا لاستئناف التدريب بمباركة الحكومة العراقية.
وقالت السفيرة الأمريكية لدى الحلف كاي بيلي هتشيسون إن التحالف يسعى كذلك للحصول على مشورة عسكرية من حلف الأطلسي والعراق بخصوص كيفية تعزيز المهمة، لكنها لم تذكر تفاصيل. وقالت «أتصور أن ذلك سيمثل بكل تأكيد استجابة لطلب الرئيس ترامب».
ويبلغ عدد أفراد البعثة التدريبية لحلف الأطلسي في العراق، والتي بدأت في بغداد في أكتوبر 2018، نحو 500 فرد. وهم لا ينتشرون إلى جانب القوات العراقية أثناء عملياتها.