ذا هيل:تزايد حالات الانتحار بين أفراد القوات الجوية الأمريكية

كشفت صحيفة ذا هيل عن أن معدلات الانتحار بين أفراد القوات الجوية الأمريكية من العاملين في الخدمة وصل إلى مستويات مرتفعة بصورة قياسية وغير مسبوقة منذ 30 عاما.
وأشارت الصحيفة إلى أن هناك 84 حالة انتحار وقعت من قبل أفراد بهذه القوات في العام الماضي، بزيادة واضحة عن مثيلتها في العام السابق حين بلغت 60 حالة، وفقا لبيانات جمعتها أسوشيتدبرس، بينما تراوح عدد المنتحرين في الأعوام الخمسة السابقة بين 60 و 64 حالة.
وقال الجنرال برايان كيلي نائب رئيس أركان القوات الجوية الأميركية لشئون الأفراد والخدمات إن الانتحار يمثل مشكلة صعبة على المستوى القومية وليست ثمة حلول سهلة تم تحديدها يمكن أن تلفت اهتمام القيادة العسكرية، ويرى مراقبون أن هذه المعلومات تعتبر بيانات مبدئية وخاضعة للتغيير في حالة نشر نتائجها.
وكانت مجلة إيرفورس ماجازين الأمريكية قد نشرت تقريرا هذا الشهر يشير إلى أن ارتفاع حالات الانتحار بين أفراد القوات الجوية إلى 137 حالة، ورغم ذلك فإنه لم تتضح تفاصيل حالات وفاة هؤلاء الأفراد وهل هم من العاملين بالخدمة أم من قوات الاحتياطي.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» قد ذكرت في عام 2018 أن هناك 541 حالة مؤكدة من الانتحار أو في طريقها للوفاة عن طريق الانتحار من بين العاملين في مختلف أفرع القوات العسكرية الأمريكية. ويشير ذلك إلى أن هناك نحو 25 حالة من بين وفاة عن طريق الانتحار من بين كل 100 ألف شخص من العاملين بالخدمة العسكرية. وكان الجنرال ديفيد جولدفين رئيس أركان القوات الجوية الأمريكية قد أعلن في شهر يوليو الماضي عن مخاوفه جراء ارتفاع معدلات حالات الانتحار، والتي وصلت في الصيف الماضي إلى 79 حالة.
وفي خطاب وجهه إلى القادة العسكريين، ذكر جولد فين أن «الانتحار يعتبر عدوا يقتل من القوات الجوية أعدادا أكثر من أي عدو آخر على كوكب الأرض».
وأشار الجنرال كيلي في بيان بعث به إلى صحيفة ذا هيل «إن هيئة القوات الجوية كانت وما تزال تسعى إلى الوقاية من وقوع حالات انتحار سواء في الوقت الراهن أو في الفترات القادمة سواء على الأجل القصير أوالمتوسط أو البعيد من خلال مبادرات لمواجهتها. وأضاف أن هناك قوة مسؤوليتها التركيز على الصلة بين الأفراد والوحدات وأسر العاملين بالقوات الجوية، وتوفير أساليب الوقاية في بيئة العمل والخدمات والسياسات وتعقب المخاطر التي يواجهها الأفراد والوحدات، وتزويد هذه القوة وأفراد أسر الضحايا بما يساعدها في تخفيف مخاطر تزايد حالات الانتحار وزيادة مستوى المرونة والوعي.
ومن ناحية أخرى كانت إليزابيث وارن المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأمريكية قد تعهدت بالعمل على خفض معدلات الانتحار بين قدامى المحاربين من القوات الأمريكية إلى النصف من خلال إجراء بحوث معمقة حول الأسباب التي تدعوهم للإقدام على الانتحار إلى جانب العمل على تحسين مستوى حياتهم وما يقدم لهم من خدمات صحية والاختبارات السنوية لهم إضافة إلى زيادة ما يتقاضاه المتقاعدون من أفراد وضباط الجيش الأمريكي من معاشات إلى جانب مقترحات أخرى.
وشهد عام 2017 انتحار 6139 من المحاربين القدامى وفقا لبيانات هيئة شؤون المحاربين القدامى بالجيش الأمريكي.