المتأهل على حساب صور يخسر أمام حامل لقب كأس الاتحاد الآسيوي

(أ ف ب) – حقق العهد اللبناني بداية صعبة لحملة الدفاع عن لقبه في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي في كرة القدم، بعدما قلب تأخره أمام ضيفه هلال القدس الفلسطيني إلى فوز 2-1 في الشوط الثاني، ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الأولى. وتصدر العهد مجموعته بعدما اكتفى الفريقان الآخران فيها، الجيش السوري والمنامة البحريني، بتعادل سلبي في الشارقة. وعلى عكس تفوق الفريق اللبناني على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية، سقط مواطنه الأنصار أمام مضيفه الكويت الكويتي بصعوبة بهدف وحيد ضمن منافسات المجموعة الثانية، والتي شهدت بدورها تعادلا سلبيا بين الفيصلي الأردني وضيفه الوثبة السوري.
في المباراة الأولى، اضطر العهد بطل لبنان للانتظار حتى الشوط الثاني لهز شباك ضيفه بهدفي طارق العلي (57) وأحمد زريق (85)، بعدما كان الزائر الفلسطيني قد تقدم بهدف فائق محاميد (15).
وبدأ العهد الذي يعاني على الصعيد المحلي من توقف مباريات البطولة بسبب الاحتجاجات المطلبية المتواصلة منذ أكتوبر الماضي، بشكل ضاغط، واعتمد مدربه باسم مرمر على سرعة الجناحين أحمد زريق ومحمد المصري والمهاجم الصريح الوحيد طارق العلي. في المقابل لعب مدرب الهلال أمجد طه بتحفظ دفاعي معتمدا على المرتدات السريعة لاسيما عبر المهاجم محمود العويسات. وتأثر الفريقان بسوء أرضية الملعب المتبللة بسبب الأمطار الغزيرة. وقال مرمر: «لا شك أن النتيجة إيجابية وقد حققناها برغم الظروف من إيقاف البطولات الرسمية والتغييرات وكذلك سوء أرضية الملعب»، مضيفا: «الأهم هي النقاط الثلاث وما قدمه اللاعبون في الشوط الثاني يضعنا على الطريق الصحيح في حملة الدفاع عن اللقب».
من جهته قال طه: «قدمنا مباراة جيدة المستوى وكان توازن بين الخطوط وصنعنا فرصا ومن لا يسجل سيستقبل الأهداف»، معتبرا أن «أرضية الملعب سيئة جدا وهي الأسوأ التي ألعب عليها في حياتي». وجاء الهدف الفلسطيني من هجمة مرتدة وصلت الكرة إلى سامر جندي داخل منطقة العهد فلعبها بالعرض تابعها فائق محاميد في شباك الحارس اللبناني هادي خليل (15).
وهو أول هدف يهز مرمى العهد في المسابقة القارية بعد 541 دقيقة، منذ هدف لاعب المالكية البحريني عيسى البري في 13 مايو 2019 في مباراة انتهت بفوز الفريق اللبناني بنتيجة 2-1. وفشل المضيف في هز شباك الحارس الدولي رامي حمادة الذي تألق في الذود عن مرماه، وطالب العهد بركلة جزاء اثر خطأ من جلال أبو يوسف على طارق العلي لكن الحكم أمر بمتابعة اللعب (45).
وأشرك مدرب العهد مع انطلاق الشوط الثاني حسين منذر بدلا من العاجي يوسف واتارا لتنشيط وسط الملعب وإضفاء نزعة هجومية.
وسدد لاعب العهد الشاب حسن سرور كرة بعيدة علت العارضة (48)، قبل أن يضاعف الفريق الضغط ويتمكن من إدراك التعادل عبر طارق العلي الذي سدد من داخل المنطقة مستثمرا كرة بينية من محمد حيدر.
وكاد هاني عبدالله أن يعيد التقدم للهلال عندما انفرد لكنه سدد في جسد الحارس خليل (58)، قبل أن يتمكن زميل الأخير أحمد زريق من منح فريقه الفوز بتسديدة قوية إلى وسط المرمى مستغلا خطأ فادحا من دفاع الفريق الفلسطيني في إبعاد عرضية البديل السنغالي داودا دييميه (85).
وتصدر العهد مجموعته بثلاث نقاط، بفارق نقطتين عن كل من الجيش السوري والمنامة البحريني، بينما بقي الهلال رابعا دون رصيد.
وتقام الجولة الثانية للمجموعة في 24 فبراير، وتجمع بين هلال القدس وضيفه الجيش السوري في عمان، والمنامة والعهد في البحرين.
وفي ختام الدور الأول، يتأهل متصدر كل من المجموعات الثلاث لغرب آسيا، مع أفضل فريق حل ثانيا، إلى نصف نهائي هذه المنطقة.
بدوره، عانى الكويت للفوز على ضيفه الأنصار. وجاء هدف المضيف المتوج بلقب المسابقة ثلاث مرات، عبر عبدالله البريكي في الدقيقة 17، ليمنح فريقه صدارة المجموعة، بعد نهاية المباراة الثانية في المجموعة بين الفيصلي الأردني وضيفه الوثبة السوري سلبا في السلطنة.
وبات في رصيد الكويت ثلاث نقاط، بفارق نقطتين عن كل من الفيصلي والوثبة، بينما بقي الأنصار دون رصيد في المركز الرابع الأخير.
وتقام الجولة المقبلة لهذه المجموعة في 24 فبراير أيضا، وتجمع بين الوثبة والكويت في الفجيرة، والأنصار وضيفه الفيصلي.
ووجد الكويت صعوبة في تجاوز الأنصار الذي كان الطرف الأفضل والأخطر. وبدأ اللقاء بنشاط واضح من الضيوف عبر فرصة مبكرة لحسن شعيتو «موني» الذي سدد كرة أبعدها المدافع خالد القحطاني (3).
واحتاج المضيف إلى 17 دقيقة ليدخل الأجواء بعدما نفذ البريكي ركلة حرة بطريقة رائعة في مرمى الحارس حسن مغنية محرزاً الهدف الأول.
وتتالت فرص الأنصار بعد ذلك، فسدد شعيتو كرة من حدود المنطقة أمسكها حميد القلاف (22)، قبل أن ينال الفريق أكثر من ركنية لم تثمر.
في المقابل، اعتمد الكويت على انطلاقات العاجي سعيد جمعة وأحمد الزنكي خلف العراقي علاء عباس الذي لم يحسن التعامل مع عرضية فهد الهاجري فحولها برأسه بعيداً عن المرمى (33). وأبطل القلاف انفراد قائد الأنصار حسن معتوق (35) الذي عاد ليطالب بركلة جزاء بعد لعبة مشتركة مع عبد العزيز بن ناجي (37).
وفي أبرز فرص الأنصار، أنقذ القلاف محاولة من قدم السنغالي حاج مالك (42)، لينتهي الشوط بتقدم كويتي وتفوق ميداني لبناني.
وفي الشوط الثاني، تأخرت الفرص إلى الدقيقة 60 عندما توغل «موني» داخل المنطقة وسدد قرب القائم، تلتها تسديدة من معتوق بعد ركلة ركنية، أبعدها البريكي لترتد إلى اللاعب نفسه، فيسدد عاليا هذه المرة (65). كما أبعد القلاف محاولة من معتوق قبل اختراقها زاوية المرمى (71).
وتحسن أداء الكويت نسبيا في الجزء الأخير من المباراة، حيث حرمت العارضة العراقي عباس من هدف بركلة حرة مباشرة (78).