الكفاءات الوطنية واندماج الشركات الحكومية

راشد بن عامر المصلحي – نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان –

يتطلع الجميع إلى أن يكون للشركات الحكومية دور ريادي فعّال في تعزيز نمو القطاعات الاقتصادية التي تعمل فيها، وأن تكون هذه الشركات بيئة عمل داعمة للكفاءات العُمانية بمختلف اختصاصاتها الإدارية والفنية وبما يفعل من نموها وتطورها وتحقيق العوائد المالية المنشودة دون الاعتماد على الدعم الحكومي، وشهدنا في الفترة الماضية عمليات الدمج لبعض الشركات الحكومية بهدف الاستفادة من الإمكانيات المالية والكفاءات البشرية والخبرات التراكمية بشكل متوازن يحقق النمو ويضمن تدفق العوائد المالية لخزينة الدولة، ونطمح إلى أن هذا التوازن سيكون أكثر فعّالية إذا تضمن بشكل مستمر التخطيط والتعامل مع قضية تلامس وبنحو مؤثر أعمدة اقتصادنا الوطني وهي قضية الاستفادة من الكفاءات الوطنية المؤهلة والقادرة على شغل مناصب مهمة في هذه الشركات خاصة أن احد منجزات ومخرجات النهضة المباركة هو أن العُماني أثبت كفاءته في مواقع وظيفية عديدة، ولهذا نتوقع أن كفاءاتنا الوطنية هي التي ستظل تقود السفينة باقتدار.
في إطار زيادة كفاءة الاستثمارات الحكومية، تعد خطوات دمج وهيكلة الشركات الحكومية تمهيدا وتعبيدا للسبل لتحقيق نتائج إيجابية لهذه الشركات والمقصود بالإيجابية تحقيق الأرباح والتأكيد على تسارع النمو والحفاظ عليه واستيعاب القدرات والكفاءات الوطنية في كل مفاصل الشركات بغير استثناء، وهنا يأتي دور الأجهزة المعنية في التأكد من أن خطوات الهيكلة وإعادة الدمج تسير وفق الخطط والبرامج الموضوعة والهادفة لتحقيق الأرباح رفدا ودعما لاقتصادنا الوطني، ومؤازرة الكفاءات الوطنية وتمهيد الطريق أمامها للخلق والإبداع، والمأمول في هذه المرحلة من تاريخ الوطن العمل والتكاتف من أجل تعزيز وتيرة الاستثمار المحلي والأجنبي في كل المجالات الاقتصادية والتنموية، ونثق أن حكومتنا لن تدخر وسعا في سبيل الوصول للصيغة المثلى لشركات حكومية فاعلة وقادرة على قيادة الحراك الاقتصادي بالبلاد باقتدار ومسؤولية .