الجيش السوري يواصل تقدمه في إدلب وحلب والقوات التركية تحاول عرقلته

الأردن يؤكد على خفض التصعيد وحماية المدنيين –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات

يتابع الجيش الحكومي السوري تقدمه العسكري في أرياف إدلب وحلب، رغم كل محاولات الجيش التركي عرقلة تقدمه من خلال إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى نقاط المراقبة التي أنشأها داخل محافظة إدلب بشمال غربي سوريا.
وأمس توجهت قافلة عسكرية من ريحانلي نحو نقاط المراقبة داخل إدلب، وسط إجراءات أمنية مشددة، وهي تضم دبابات ومدرعات وذخائر.
وقال مصدر أمني تركي، أمس: إن 3 نقاط مراقبة للجيش التركي هي الآن في منطقة عمليات الجيش السوري، ولكن الجنود الأتراك «لا يواجهون مشاكل». مشددا على أن كل نقطة مراقبة مجهزة للدفاع عن نفسها، وأن الجيش التركي سيرد على أي اعتداء يتعرض له.
وبوصول القافلة أمس يكون قد وصلت أكثر من 1240 شاحنة وآلية عسكرية تركية إلى الأراضي السورية، تحوي وتحمل دبابات وناقلات جند ومدرعات وكبائن حراسة متنقلة مضادة للرصاص ورادارات عسكرية، فيما بلغ عدد الجنود الأتراك الذين انتشروا في إدلب وحلب خلال الفترة تلك ما لا عن 5000 جندي حسب المرصد السوري المعارض.
ورغم ذلك يواصل الجيش الحكومي السوري عملياته العسكرية وبسط سيطرته على عدد من القرى والأرياف السورية من قبضة المسلحين، وقد سيطر الجيش السوري أمس على بلدتين جديدتين تقعان شرق وغرب الطريق الدولي (حلب- دمشق ).
وقال وأفاد مصدر ميداني لعُمان: إن وحدات الجيش السوري تواصل عملياتها العسكرية رغم كل الظروف الجوية التي تشهدها سوريا، وقد بسط سيطرته على بلدتي «الإيكاردا» و«الكسيبة» بمحاذاة الطريق الدولي (حلب- دمشق ).
ولم تتوقف وحدات الجيش عن خوض الاشتباكات العنيفة مع مسلحي «جبهة النصرة» وحلفائهم، من أجل استعادة المزيد من الأراضي السورية وإعادة الأمن والأمان إليها وإعادة أهلها لمنازلهم.
وقد تابعت وحدات الجيش السوري عملياتها العسكرية بريف سراقب وتقدمت باتجاه محور مطار تفتناز العسكري وحررت بلدة طلحية الواقعة شمال غرب مدينة سراقب وجنوب شرق مطار تفتناز شمال شرق إدلب، وذلك بعد معارك عنيفة خاضتها مع المجموعات الإرهابية المسلحة التابعة لتنظيمي جبهة النصرة و«أجناد القوقاز» في المنطقة.
وأكد المصدر الميداني أن السيطرة على بلدة طلحية تفتح الطريق أمام وحدات الجيش السوري باتجاه مطار تفتناز العسكري، حيث باتت القوات تبعد عن المطار لمسافة تقدر بـ3 كيلومترات من الجهة الجنوبية الشرقية، رغم كل محاولات القوات التركية المتمركزة في المطار وقف تقدم الجيش السوري هناك.
وقال متحدث باسم الخارجية التركية: «جرت في أنقرة مباحثات استغرقت 3 ساعات، بين وفد تركي برئاسة نائب وزير الخارجية سيدات أونال، ووفد روسي رأسه نائب وزير الخارجية سيرغي فيشينين، إلى جانب المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف».
وتابع قائلا إن «الطرفين بحثا الوضع في إدلب، فضلا عن الخطوات اللازمة لدفع العملية السياسية إلى الأمام».
وختم المسؤول التركي بالقول: إن المجتمعين اتفقوا على مواصلة المباحثات في الأسبوع المقبل.
وفي هذا الصدد، أوردت مواقع غربية خاصة بمتابعة حركة الطيران، أن طائرتين تابعتين للقوات البحرية الأمريكية، حلقتا أول أمس الأول، قرب القاعدتين العسكريتين الروسيتين في سوريا.
وقالت المصادر: إن طائرة دوريات مضادة للغواصات، وطائرة استطلاع إلكتروني بعيدة المدى أقلعتا من مطاريهما في إيطاليا واليونان وحلقتا لأكثر من ساعتين، على طول الساحل السوري.
وبحسب المصادر نفسها، فقد نفذت الطائرتان المذكورتان مهمتهما فوق المياه الدولية على مسافة تتراوح بين 35 و45 كم من قاعدة حميميم الجوية الروسية بريف اللاذقية، ومركز الدعم اللوجستي للأسطول الروسي في ميناء طرطوس.
وفي السياق، أفادت وكالة «الأناضول» الرسمية التركية، بأن الولايات المتحدة تنشئ قواعد عسكرية جديدة لها بمحافظة الحسكة بغية ترسيخ تواجدها في المناطق النفطية بشمال شرق سوريا.
وذكرت الوكالة في تقرير أعدته استنادا إلى مصادر وصفتها بـ«الموثوقة»، أن الأمريكيين باشروا «على عجل» بناء قاعدة في قرية تل براك التي تبعد 40 كم عن مدينة الحسكة.
وأضافت الوكالة أن العسكريين الأمريكيين رفعوا علم بلادهم في وسط تل براك فيما نفذت مروحيات عسكرية أمريكية تحليقات استطلاعية فوق المنطقة المخصصة لإنشاء القاعدة. وأشار التقرير إلى أن الهدف من وراء بناء هذه القاعدة هو سعي الجيش الأمريكي إلى قطع الطريق أمام العسكريين الروس إلى أحد أهم مراكز إنتاج النفط في سوريا في حقل الرميلان بريف الحسكة الشمالي الشرقي.
وبالتوازي مع ذلك، بدأت القوات الأمريكية المتمركزة في محافظة دير الزور بتحويل أحد المباني في حي غويران بالحسكة إلى موقع عسكري، بهدف الرقابة على إنتاج النفط في محافظة دير الزور.
وحتى الفترة الأخيرة، كانت القوات الأمريكية موجودة في 11 قاعدة عسكرية في محافظة الحسكة والرقة ودير الزور.
كما بحث وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي امس في العاصمة الأردنية عمان مع مسؤولين روسيين الأوضاع في سوريا خصوصا في محافظة أدلب التي تشهد منذ تسعة أشهر تصعيدا عسكرياً لقوات النظام وحليفتها روسيا.
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية: إن الصفدي أجرى مباحثات مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي فيرشينين، ومبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا أليكسندر لافرنتيف والوفد المرافق، تناولت «التطورات في المنطقة وخصوصاً الجهود المبذولة للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية».