«الصحة العالمية» تبدأ رحلات جوية لنقل المرضى من صنعاء

في إطار الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في اليمن –

عواصم – عمان – جمال مجاهد – (رويترز):-
قالت منظمة الصحة العالمية: إن رحلات طيران لنقل المرضى الذين يحتاجون للرعاية الطبية بشكل ملح بدأت من العاصمة اليمنية صنعاء أمس وهو إجراء طال انتظاره لبناء الثقة في إطار الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الدائرة منذ خمس سنوات.
وذكر ألطاف موساني ممثل المنظمة في صنعاء أن 16 مسافرًا غادروا على متن أول رحلة إلى عمّان بالأردن، التي احتاج ترتيبها 18 شهرًا من التفاوض.
وقالت منظمة الصحة العالمية على تويتر: «معظم المرضى نساء وأطفال يعانون من حالات مثل أنواع شرسة من السرطان وأورام المخ أو يحتاجون لزراعة أعضاء وجراحات ترميمية».
وستنطلق الرحلات من صنعاء إلى عمّان وأيضًا إلى القاهرة تحت إشراف الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية.
وقال المجلس النرويجي للاجئين، وهو منظمة إغاثة: «من المأمول أن تسمح هذه الرحلات بإطلاق رحلات -جسر- طبي منتظم للمرضى»، وأضاف: «ليس هناك ما يبرر معاقبة المدنيين المرضى بمنعهم من الحصول على الرعاية الصحية».
ويشهد اليمن صراعًا منذ أخرج أنصار الله حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي من صنعاء في أواخر عام 2014. وتدخل تحالف عسكري تقوده السعودية في عام 2015 في محاولة لإعادة هادي.
يذكر أن مطار صنعاء الدولي مغلق من قبل التحالف منذ 9 أغسطس 2016، وتسبّب إغلاق المطار في وفاة أكثر من 43 ألف حالة مرضية جرّاء عدم القدرة على السفر للعلاج في الخارج ونفاد الأدوية التي كانت تنقل عبر الجو، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية (التي يديرها أنصار الله).
ويعد مطار صنعاء الشريان الرئيسي لمعظم سكان اليمن، وأدّى الحظر المفروض عليه في كارثة إنسانية، كونه البوّابة الرئيسية لشحن الأدوية والمستلزمات الطبية خصوصاً للأمراض المزمنة كالسرطان والسكّري والفشل الكلوي والقلب والأوعية الدموية والثلاسيميا وأمراض الدم الوراثية وغيرها.
وتمثل إعادة فتح المطار هدفا مهما لمحادثات سلام بقيادة الأمم المتحدة ومطلبا رئيسيا لإدارة أنصار الله.
وكانت الرحلات الجوية الطبية نتيجة لشهور من المفاوضات، وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث في كلمة لمجلس الأمن الدولي الشهر الماضي إن المشروع تلقى قدرا «غير عادي» من الدعم الدبلوماسي.
وتحاول الأمم المتحدة استئناف المفاوضات السياسية لإنهاء الحرب. ومن ناحية أخرى تجري الرياض محادثات غير رسمية مع أنصار الله منذ أواخر سبتمبر بشأن خفض التصعيد.
وقال مصدر دبلوماسي إن جريفيث أجرى محادثات، كانت بمثابة فرصة أخيرة، مع أنصار الله أمس الأول بخصوص الخطط، مضيفا أن من المتوقع أن يغادر نحو 60 مريضا وأقاربهم جوا هذا الأسبوع.
وقال محمد علي الحوثي رئيس اللجنة الثورية العليا التابعة لأنصار الله: إن 32 ألف شخص مسجلون على قوائم الإجلاء الطبي.