صحافة

تقنية جديدة للتعرف على الوجوه مباشرة في شوارع لندن

03 فبراير 2020
03 فبراير 2020

نظرًا لتعدد حوادث العنف والقتل، وانتشار المجرمين الخطيرين في شوارع العاصمة البريطانية لندن، فقد وضعت الشرطة خطة للبدء في استخدام تقنية جديدة عن طريق وضع كاميرات يمكنها التعرف على وجوه المجرمين الخطيرين مباشرة.

وحول هذا الموضوع نشرت صحيفة «الغارديان» تقريرًا أشارت فيه إلى أن شرطة متروبوليتان ستبدأ في استخدام كاميرات حديثة يمكنها التعرف المباشر على الوجه مرتبطة بأجهزة حاسوب قوية لمساعدة الضباط في تحديد المشتبه بهم وزيادة الأمن في شوارع لندن

وقد شكك خبراء التكنولوجيا في مدى كفاءة الأجهزة، بالإضافة إلى إدانة جماعات الحريات المدنية خطة الشرطة في نشر الكاميرات المتطورة باعتبارها اعتداء على حقوق وحرية المواطنين. غير أن الشرطة أصدرت بيانا ذكرت فيه أنها ستضع التقنية الجديدة في أماكن تمركز الأشخاص المسؤولين عن الجرائم العنيفة والخطيرة مثل الاستغلال الجنسي للأطفال والهجمات المسلحة، كما سيتم توجيه الكاميرات على المناطق الصغيرة المستهدفة لتفحص وجوه الناس خلال تجولهم.

ورفضت الشرطة الادعاءات بأن خطة نشر تلك الكاميرات هو «اعتداء على الحقوق»، وقالت: إن 80٪ من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع أيدوا هذه الخطوة. وسيتم إطلاق المشروع الشهر المقبل بهدف إلقاء القبض على المجرمين الخطرين وتعقب المفقودين.

وقالت الشرطة: إن النظام كان فعالًا بنسبة 70٪ في اكتشاف المشتبه بهم المطلوبين. لكن البروفيسور بيت فوسي، الخبير في المراقبة من جامعة إسيكس الذي أجرى المراجعة المستقلة الوحيدة للتجارب العامة التي اجرتها شرطة الميتروبوليتان، وجد أن التقنية الجديدة كانت دقيقة في 19٪ فقط من الحالات. ونقلت الصحيفة عن فوسي قوله: «أقف إلى جانب نتائجنا. لا أعرف كيف يصلون إلى نسبة 70٪».

وستنشر الشرطة التكنولوجيا بشكل علني بعد التواصل مع المجتمع المحلي قبل نشر التقنية في أنحاء العاصمة لندن. وإن الكاميرات ستكون مرتبطة بقاعدة بيانات للمشتبه فيهم الذين تم تحميلهم باستخدام أحدث المعلومات الاستخباراتية. وإذا اكتشف النظام شخصًا غير موجود في قاعدة البيانات، سيتم حذف معلوماته في ثوانٍ. ولكن إذا تم إنشاء تنبيه لأن الشخص مطلوب، فسيتحدث الضابط معهم.

ويُعد استخدام تقنية التعرف على الوجه المرتبط بقواعد بيانات المشتبه بهم بمثابة القفزة الكبيرة التالية لإنفاذ القانون، مثل إدخال البصمات، وقد عملت الشرطة على ذلك لسنوات، كما أن أجهزة الأمن هي أيضا مهتمة بهذا الأمر بشكل كبير.

وقد جاء قرار استخدام تلك التقنية بعد التحقيق الذي أجري في أكتوبر الماضي حول تقنية التعرف على الوجه المباشرة من قبل مكتب مفوض المعلومات في بريطانيا، الأمر الذي أثار مخاوف متعلقة بالخصوصية والدقة. وورد في التحقيق أن التقنية تميز ضد النساء والأشخاص ذوي البشرة الملونة، فتم حظر استخدام تلك التقنية في العديد من المدن.