المركز الوطني للإحصاء: توقع متوسط نمو 3% للناتج المحلي خلال الخطة التاسعة

نمو الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 10.6 مليار ريال –
مبادرات التنويع الاقتصادي تدعم القطاعات الخمسة المستهدفة ضمن «تنفيذ»

عمان: أوضح تقرير (ملامح الاقتصاد العماني) أنه من المتوقع نمو الناتج المحلي بالأسعار الثابتة في السلطنة بمتوسط 3% خلال الخطة الخمسية التاسعة (2016 -2020 م) نتيجة مبادرات وخطط التنويع الاقتصادي لدعم القطاعات الخمسة المستهدفة ضمن البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) بالإضافة إلى استمرارية المساعي الرامية لخفض عجز الموازنة العامة للدولة والحد من ارتفاع مستويات الدين العام وتحفيز استثمارات القطاع الخاص. كما أنه من المتوقع أن يرتفع معدل التضخم في السلطنة من 1.4% في عام 2019م إلى 1.9% في عام 2020م، وفق توقعات صندوق النقد العربي، ومن ناحية أخرى يتوقع صندوق النقد الدولي
أن يرتفع نمو النشاط الاقتصادي العالمي في 2020م بمعدل 3.5% وارتفاع معدل نمو الاقتصادات المتقدمة بمعدل 1.7% في عام 2020م فيما من المتوقع أن تشهد الاقتصادات الصاعدة والنامية ارتفاعا في نمو النشاط الاقتصادي يصل إلى 4.7% في عام 2020م، وأن يبلغ نمو حجم التجارة العالمية في السلع والخدمات 3.7% في 2020م. ووفقا لتوقعات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) فإن إجمالي متوسط الطلب العالمي على النفط الخام في 2020م سيبلغ 29.4 مليون برميل يوميا كما أنه من المتوقع أن يصل المعروض النفطي من خارج (أوبك) في عام 2020م إلى 66.8 مليون برميل يوميا.
واستعرض التقرير الصادر عن المركز الوطني للإحصاء ملامح الأداء الاقتصادي للسلطنة في عام 2018م والذي شهد نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بحوالي 12.3% مع ارتفاع القيمة المضافة للأنشطة غير النفطية بنحو 2.3% والنفطية بـ 36.7%، وارتفع الناتج المحلي الإجمالي من 27.1 مليار ريال عماني في عام 2017م إلى 30.5 مليار ريال عماني في عام 2018م.
وفيما يخص المالية العامة بلغ العجز المحقق في الميزانية العامة للسلطنة 2.6 مليار ريال عماني فيما ارتفع إجمالي الإيرادات بـ 28.6% مسجلا نحو 10.9 مليار ريال عماني وإجمالي الإنفاق العام 10.8% مسجلا 13.6 مليار ريال عماني. ويعزى ارتفاع الإيرادات العامة للدولة إلى ارتفاع متوسط سعر النفط العماني الخام إلى 69.7 دولار للبرميل مقارنة بـ 51.3 دولار للبرميل في العام السابق.
وشهدت السيولة المحلية (م2) نموا بنحو 8.3% في عام 2018م مقارنة بالعام السابق ليصل إلى نحو 17.4 مليار ريال عماني مقارنة بنحو 16.1 مليار ريال عماني في عام 2017م. ويعزى هذا الارتفاع إلى ارتفاع شبه النقد بنحو 12.1 % نتيجة الارتفاع الملحوظ في الودائع بالعملات الأجنبية والتي ارتفعت بنحو 81.4 % في عام 2018م مقارنة بالعام السابق.
وانخفض مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية بنحو 15.2 % في عام 2018م مقارنة بعام 2017م ليصل إلى 4323.7 نقطة، كما انخفض مؤشر السوق الشرعي بنحو 17.1 % في عام 2018م مقارنة بالعام السابق.
وبلغ حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في السلطنة حتى نهاية الربع الرابع من عام 2018م نحو 10.6 مليار ريال عماني مقارنة بنحو 9.2 مليار ريال عماني في عام 2017م، وبلغ حجم التدفقات في الاستثمار الأجنبي المباشر حتى نهاية الربع الرابع من عام 2018م حوالي 1.4 مليار ريال عماني.
وانخفضت مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي من نحو 2.7 % في عام 2017م إلى نحو 2.6 % في عام 2018م، في حين ارتفعت القيمة المضافة المباشرة لقطاع السياحة بنحو 6.8% خلال عام 2018م ليسجل نحو 788.6 مليون ريال عماني، مقارنة بنحو 738.4 مليون ريال عماني عام 2017م، وسجل الميزان السياحي عجزا بنحو 276.1 مليون ريال عماني في عام 2018م مرتفعا عن العجز المسجل في العام السابق بنحو 4.7 مليون ريال عماني.
وبلغ معدل التضخم في السلطنة نحو 0.9% في عام 2018م مقارنة بنحو 1.6% في عام 2017م، ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انخفاض أسعار كل من مجموعة الصحة بنحو 2.7% ومجموعة المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بنحو 0.7% ومجموعة الملابس الجاهزة والأحذية بنحو 0.6% ومجموعة الثقافة والترفيه بنحو 0.3% ومجموعة الاتصالات بنحو 0.2. %
وارتفع حجم التبادل التجاري بالسلطنة بنحو 13.5% في عام 2018م مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى نحو 26.4 مليار ريال عماني مقابل 23.2 مليار ريال عماني في عام 2017م، ويعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى ارتفاع قيمة الصادرات السلعية بنحو 26.9% مقارنة بعام 2017م.
وسجل الميزان التجاري في عام 2018م فائضا بـ 5.7 مليار ريال عماني مرتفعا بنحو 178.5% عن الفائض المسجل في العام السابق، ويعزى هذا الارتفاع إلى ارتفاع إجمالي قيمة الصادرات السلعية من 12.7 مليار ريال عماني في عام 2017م إلى 16.1 مليار ريال عماني في عام 2018م.
وحول سوق العمل والتشغيل بلغ إجمالي عدد المشتغلين في السلطنة في عام 2018م نحو 2.21 مليون مشتغل مقارنةً بنحو 2.27 مليون مشتغل في العام السابق مسجلا انخفاضا بنحو 2.3%. وبلغت نسبة العاملين في القطاع الخاص والعائلي نحو 89.5% مقابل 10.5 % فقط في القطاع الحكومي.
وفيما يخص الوضع الإقليمي والعالمي سجل الاقتصاد العالمي في عام 2018م نموا بلغ 3.6% بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي حيث شهدت الاقتصادات المتقدمة نموا بمعدل 2.2% والاقتصادات الصاعدة والنامية بمعدل 4.5%.
أما على مستوى الدول العربية، فيشير تقرير صندوق النقد العربي إلى ارتفاع معدل النمو الاقتصادي للدول العربية بالأسعار الثابتة إلى نحو 2.5% في عام 2018م مقارنة بنحو 0.7 % في عام 2017م. كما ارتفع معدل النمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بنحو 1.4 %خلال نفس العام.
ويأتي هذا التقرير الذي يصدر بشكل سنوي في سياق تتبع تطورات الوضع الاقتصادي العام في السلطنة خلال عام، عبر عدة موضوعات ومؤشرات رئيسية أهمها: الناتج المحلي الإجمالي، والمالية العامة، والمؤشرات النقدية، والتضخم، والتبادل التجاري، كما يهدف إلى التعرف على ملامح الاقتصاد في السلطنة بصورة موضوعية وبشفافية محايدة اعتمادا على البيانات والمعلومات الإحصائية المتوفرة. كما يستند ذلك إلى أهم التقارير الدولية الصادرة عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وصندوق النقد العربي وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية في رصد التغيرات في الأوضاع الاقتصادية العالمية والإقليمية من جهة واستعراض أهم التوقعات الاقتصادية وفق آراء الخبراء والمختصين.