قائد الجيش اليمني يدعو مقاتليه إلى «التقدّم نحو صنعاء»

أنصار الله: آلاف الإصابات بالملاريا وحمى الضنك بـ«الحديدة» يوميا –

صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد – (د ب أ):-
فيما تحتدم المعارك في جبهة نهم (شرق العاصمة صنعاء) بين القوات الحكومية وقوات «أنصار الله»، دعا قائد العمليات المشتركة للقوات المسلّحة (الموالي للشرعية) اللواء صغير بن عزيز مقاتليه إلى التقدّم نحو صنعاء التي يسيطر عليها «أنصار الله» منذ سبتمبر عام 2014، من أجل «حقن دماء اليمنيين، وعودة النازحين إلى منازلهم، وتأمين الأطفال والنساء من بطش أنصار الله».
ووجّه بن عزيز الذي يرأس أيضاً الفريق الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة، أمس رسالة صوتية إلى أفراد الجيش خلال اطّلاعه على مسرح العمليات القتالية في جبهة نهم، دعاهم فيها إلى «التقدّم نحو العاصمة صنعاء، لاستعادتها من قبضة أنصار الله المدعومة من الخارج».
وأضاف: «أنتم مشعل النور لعودة الأمن والاستقرار لليمن.. هذه المعركة الحاسمة.. موعدنا صنعاء بإذن الله».
وتأتي دعوة قائد العمليات المشتركة في الوقت الذي يخوض أفراد الجيش الوطني معارك عنيفة ضد مسلّحي «أنصار الله» في مديرية نهم التابعة لمحافظة صنعاء (المتاخمة للعاصمة)، إذ يتحدّث الجيش عمّا يصفه بـ «انهيارات وخسائر كبيرة في صفوف أنصار الله»، بينما يتحدّث «أنصار الله» عن غارات جوية للتحالف على مديرية نهم.
وفي سياق متّصل، قال الناطق الرسمي باسم القوات المسلّحة «الموالي للشرعية» العميد الركن عبده مجلّي، إن أفراد القوات المسلّحة يخوضون معارك ميدانية ضد «أنصار الله»، على امتداد مختلف الجبهات في صنعاء والجوف والبيضاء وصرواح في مأرب، بإسناد من طيران تحالف دعم الشرعية، مشيراً إلى أن «أنصار الله تكبّدت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد».
ونقل موقع «26 سبتمبر نت» عن العميد مجلّي أن «القوات المسلّحة تمكّنت خلال الساعات الماضية من القضاء على مجاميع من المسلّحين بعد عملية عسكرية تم خلالها استعادة السيطرة على سلسلة جبال جرشب، وكذلك عملية استدراج محكم في حريب نهم ومواقع أخرى شرق العاصمة صنعاء، وإفشال محاولات تسلّل لبعض المواقع في جبهة الغيل بمحافظة الجوف، والتعامل مع محاولة التسلّل إلى قرب نقطة الكسّارة لعرقلة الطريق العام الرابط بين مأرب والجوف، حيث تم القضاء على تلك العناصر الذين سقطوا بين قتيل وجريح وتم القبض على عدد آخر وفرار البقية».
وأضاف الناطق العسكري أن الدفاعات الجوية تمكّنت من إسقاط طائرتين مسيّرتين تابعتين لـ «أنصار الله» على أطراف محافظة مأرب وأخرى في جبهة نهم بصنعاء.
وذكر أن «أنصار الله أطلقت صاروخاً سقط بأحد المساجد القريبة من القوات الخاصة بمدينة مأرب، نتج عنها إصابة عدداً من الأشخاص».
وشدّد العميد مجلّي على «استكمال تحرير ما تبقّى من تراب الوطن من أنصار الله والجماعات الإرهابية».
ودعا «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» إلى «انتشال جثث القتلى من المسلّحين»، مؤكداً أنه تم إلقاء القبض على عدد من «المغرّر بهم» من المسلّحين، وتم نقل بعضهم لتلقّي العلاج في المستشفيات.
من جهة ثانية، أعلنت جماعة أنصار الله أمس أنها تستقبل أربعة آلاف حالة مصابة بمرضى الملاريا وحمى الضنك بشكل يومي في محافظة الحديدة الساحلية غربي اليمن.
وأوضح طه المتوكل وزير الصحة بجماعة أنصار الله، في تصريح نقلته قناة «المسيرة» الفضائية الناطقة باسمهم :«نستقبل يومياً 4000 حالة مصابة بالملاريا وحمى الضنك في الحديدة بسبب تدمير العدوان للبنية الصحية في المحافظة».
وتابع « لدينا (في المناطق الخاضعة لهم) 40 ألف حالة مصابة بالأورام دون وجود جهاز إشعاعي واحد، ومع انعدام الأدوية وإغلاق مطار صنعاء يعتبر موتاً محتماً بالنسبة لهم».
وذكر أن التحالف العربي قام باستهداف 500 مرفق صحي وطبي في اليمن، مشيرا إلى أن إغلاق مطار صنعاء وحصار ميناء الحديدة، فاقما من معاناة مرضى الكلى والسكري واللوكيميا و ضاعف من أعداد الوفيات.
وتابع: «يموت 350 طفلا كل يوم منذ أن دمر العدوان المستشفيات والمراكز الصحية وإطباقه حصارا على ميناء الحديدة وإغلاق مطار صنعاء».
وتعتبر محافظة الحديدة، الواقعة معظمها تحت سلطة أنصار الله، من أكبر المحافظات اليمنية سكانا وأشدها فقرا، والأكثر تضررا من الحرب المستمرة منذ أكثر من خمسة أعوام.
بينما أعلنت الجماعة أن خسائر ميناء الحديدة بسبب الحرب بلغت 900 مليون دولار. ونقلت وسائل إعلام عن رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ البحر الأحمر محمد أبو بكر إسحاق قوله إن «ميناء الحديدة هو أهم الركائز المهمة للاقتصاد اليمني وحصاره يؤثر على حياة اليمنيين».
وأضاف « الميناء كان يستقبل في العام 250 ألف حاوية، واليوم بسبب حصار (التحالف العربي) لم يعد يستقبل أي حاوية، فيما يحتجز التحالف سفن الغذاء والدواء».
وتابع : «التحالف يستخدم حصار ميناء الحديدة كأداة حرب ضد اليمنيين وهذه جريمة مكتملة الأركان».
وأوضح أن ميناء الحديدة يتوسط المحافظات ذات الكثافة السكانية ويمد اليمنيين باحتياجات الحياة الأساسية، وقد فقد أكثر من 70% من قدرته التشغيلية بسبب «العدوان».