تعليق حركة الملاحة الجوية في مطار معيتيقة بعد هجوم صاروخي

وزراء خارجية 6 دول يناقشون في الجزائر اليوم الملف الليبي –

طرابلس-(أ ف ب): عُلقت حركة الملاحة الجوية أمس في مطار معيتيقة في العاصمة الليبية طرابلس عقب تعرضه لإطلاق صواريخ، في آخر هجوم على المطار الوحيد الفاعل في العاصمة الليبية.
وقال المتحدث باسم الجيش الليبي العقيد محمد قنونو إن المطار تعرض لقصف «بستة صواريخ غراد حتى الآن، في تهديد صارخ لحركة الملاحة الجوية وفي خرق جديد ومتكرر لوقف إطلاق النار» الذي تم التوصل اليه بن الأطراف الليبية المتحاربة في 12 يناير الحالي.واتهم قنونو «ميليشيات مجرم الحرب المتمرد (المشير خليفة) حفتر» بتنفيذ هذه الهجمات. وأعلنت إدارة مطار معيتيقة «تعليق الرحلات» حتى «إشعار آخر»، نتيجة تعرضه «لعدة قذائف عشوائية». وتم تحويل مسار طائرة تابعة للخطوط الجوية الليبية، أقلعت من تونس، إلى مطار مصراتة على بعد 200 كم شرقا. وتتهم قوات حفتر حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة باستخدام جزء من المطار لأهداف عسكرية وهو ما تنفيه حكومة الوفاق.
واستأنفت الرحلات من مطار معيتيقة منتصف ديسمبر من العام الماضي بعد ثلاثة أشهر من تعليقها. ومطار معيتيقة هو في الأساس قاعدة عسكرية قبل أن يستخدم لأغراض مدنية بديلاً لمطار طرابلس الدولي الذي تعرض لأضرار كبيرة خلال معارك عام 2014.
ويجتمع اليوم بالعاصمة الجزائرية وزراء خارجية ست دول لمناقشة الملف الليبي وانعكاسات الأزمة على دول الجوار.
ويشارك في الاجتماع الذي تحتضنه الجزائر، كل من تونس والسودان وتشاد ومصر ومالي إلى جانب النيجر وليبيا، وهذا حسب ما أورده بيان لوزارة الخارجية الجزائرية أمس الأربعاء. وكشف البيان عن حضور وزير الخارجية المالي للاجتماع «نظرا لتداعيات الأزمة الليبية على ليبيا الجار» مؤكّدا أن «هذا اللقاء الذي يعقد بمبادرة من الجزائر يندرج في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها الجزائر، لتدعيم التنسيق والتشاور بين بلدان الجوار الليبي والفاعلين الدوليين؛ من أجل مرافقة الليبيين للدفع بمسار التسوية السياسية للأزمة عن طريق الحوار الشامل بين مختلف الأطراف الليبية؛ لتمكين هذا البلد الشقيق والجار من تجاوز الظرف العصيب الذي يعيشه وبناء دولة مؤسسات يعمها الأمن والاستقرار».
وحسب ذات المصدر سيتم خلال الاجتماع، استعراض التطورات الأخيرة في ليبيا على ضوء المساعي التي تبذلها الجزائر تجاه المكونات الليبية والأطراف الدولية الفاعلة، «ونتائج الجهود الدولية الأخرى في هذا الإطار، لتمكين الأشقاء في ليبيا من الأخذ بزمام مسار تسوية الأزمة في بلدهم بعيدا عن أي تدخل أجنبي من أي كان ومهما كانت طبيعته».
وأضاف المصدر «سيتم استعراض التطورات الأخيرة التي تعرفها ليبيا الشقيقة بعد التصعيد الحاصل لمساعي الأطراف الدولية وعلى رأسها الجزائر لإيجاد مسار تسوية الأزمة فيها». من جانبه قال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أن رجل ليبيا القوي خليفة حفتر هو العائق الوحيد أمام التوصل إلى اتفاق سلام في هذا البلد، ودافع عن تعاون انقرة المثير للجدل مع موسكو لإنهاء النزاعين في ليبيا وسوريا.
وقال تشاوش أوغلو في منتدى دافوس الاقتصادي أن انقرة تعمل مع روسيا في الملفين السوري والليبي لأن موسكو لاعب رئيسي وتحاول إحراز تقدم فيهما بعد فشل أوروبا.
وقال تشاوش اوغلو «تمكنا مع روسيا وهو ما لم نتمكن من فعله للأسف مع شركائنا الأوروبيين من بذل بعض الجهود وأصبح هناك الآن وقف لإطلاق النار».
وأضاف «وبعد ذلك اجتمعنا في برلين والتزمنا هناك بهدنة ووقف إطلاق نار مستدام. السراج التزم. ولكن حفتر لم يصدر أي إعلان، كما لم يوقع على البيان المشترك في موسكو … وهذه هي المشكلة الوحيدة».