إنتاج أوبك من الخام يتجه للتفوق على الطلب مجددا

عواصم- (رويترز) – قالت وكالة الطاقة الدولية أمس إن ارتفاع إنتاج النفط من الدول غير الأعضاء في أوبك بقيادة الولايات المتحدة بجانب وفرة مخزونات النفط العالمية سيساعد السوق في التصدي للصدمات السياسية مثل المواجهة بين إيران والولايات المتحدة.
وقالت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا في تقريرها الشهري: خطر رئيسي في الوقت الراهن على إمدادات النفط انحسر على ما يبدو.
وتابعت: سوق اليوم، التي تشهد زيادة قوية في الإنتاج من خارج أوبك ومخزونات لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تزيد على متوسط خمسة أعوام بتسعة ملايين برميل توفر قاعدة قوية يمكن من خلالها التعامل مع أي تصعيد في التوترات الجيوسياسية».
وذكرت الوكالة أنها تتوقع أن يتجاوز إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من النفط الطلب عليه حتى إذا التزمت الدول الأعضاء في المنظمة تماما باتفاق خفض الإنتاج المبرم بين أوبك وروسيا ومنتجين آخرين من خارج المنظمة.
وقالت «حتى إذا التزموا تماما بالتخفيضات سيظل هناك تراكم قوي في المخزونات على الأرجح خلال النصف الأول من 2020».
وتتوقع الوكالة أن يبلغ إنتاج نفط أوبك 29.3 مليون برميل يوميا في يناير أي ما يزيد 700 ألف برميل على الطلب المتوقع له.
لكن الوكالة قالت إن إمدادات النفط العالمية انخفضت 780 ألف برميل يوميا في ديسمبر على أساس شهري إذ كبحت السعودية الإنتاج إضافة إلى تراجع موسمي في إنتاج الوقود الحيوي وفي ظل ارتفاع نمو الإنتاج الأمريكي لكن بوتيرة أبطأ مما كان عليه في العامين السابقين.
وزاد نمو الطلب في الصين والهند بقوة لكنه استقر في الولايات المتحدة في 2019. وأبقت وكالة الطاقة الدولية على توقعاتها لنمو الطلب العالمي في 2020 دون تغيير عند 1.2 مليون برميل يوميا. وتزيد التوقعات 200 ألف برميل يوميا عن توقعات 2019 «بدعم من أسباب بينها بقاء الأسعار منخفضة نسبيا وزيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي عن العام الماضي وبفعل إحراز تقدم في تسوية نزاعات تجارية».
وعلى الرغم من ثقتها في الإمدادات والمخزونات العالمية، سلطت وكالة الطاقة الدولية الضوء على قلقها بشأن العراق بعد مقتل قائد عسكري إيراني كبير في ضربة جوية أمريكية هذا الشهر وتصاعد التوترات في المنطقة ووصفت البلد بأنه «مورد يواجه تهديدات محتملة».
وذكرت الوكالة أن «ارتفاع المخاوف الأمنية قد يزيد صعوبة بناء العراق قدرات إنتاج».
وارتفعت أسعار النفط أمس بدعم من توقيع طال انتظاره لاتفاق التجارة الأولى بين الولايات المتحدة والصين والذي يمهد لقفزة في مشتريات الصين من منتجات الطاقة الأمريكية، بينما انخفضت مخزونات النفط في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع.
ارتفع خام القياس العالمي برنت 30 سنتا أو 0.5 بالمائة إلى 64.30 دولار للبرميل، بينما صعد الخام الأمريكي 30 سنتا أو 0.5 بالمائة إلى 58.11 دولار للبرميل.
وبموجب ما يسمى باتفاق المرحلة واحد الذي يدعو لهدنة في الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، تلتزم الصين بشراء النفط والغاز الطبيعي المسال وغيرهما من منتجات الطاقة من الولايات المتحدة بقيمة إضافية قدرها 50 مليار دولار على مدى عامين.
وقال فيريندرا شوهان محلل النفط لدى إنرجي أسبكتس «كان هذا توقيع رسمي لشيء جرى الاتفاق عليه بالفعل، لكن هذا يدعم بالتأكيد المعنويات».
وتقول مصادر تجارية ومحللون إن الصين قد تواجه صعوبات للوفاء بالهدف ومن المرجح أن تكون مكاسب النفط محدودة قبيل ظهور المزيد من التفاصيل بشأن كيفية تنفيذ الالتزامات.
وقال شوهان إن بيانات رسمية أمريكية أظهرت انخفاضا يفوق المتوقع في مخزونات النفط الأمريكية قدمت الدعم أيضا للأسعار.
وبحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، انخفضت مخزونات النفط 2.5 مليون برميل مقارنة مع توقعات المحللين بتراجع قدره 500 ألف برميل. وارتفعت مخزونات البنزين 6.7 مليون برميل وزادت مخزونات نواتج التقطير 8.2 مليون برميل وفقا للإدارة.
كما قالت الإدارة إن إنتاج الولايات المتحدة زاد إلى مستوى قياسي عند 13 مليون برميل يوميا. وقال يو.بي.إس إنه يتوقع أن يجري تداول برنت عند قاع نطاق بين 60 و65 دولارا للبرميل في النصف الأول من 2020، طالما لم تقع اضطرابات للإمدادات في الشرق الأوسط.
وفي موسكو قال ألكسندر ديوكوف الرئيس التنفيذي لشركة جازبروم نفط الروسية المنتجة للنفط إن الشركة ستنتج أكثر من 100 مليون طن من الهيدروكربونات هذا العام إذا لم يُمدد اتفاق أوبك+ لتخفيض إنتاج النفط.
وأضاف أن جازبروم تنتظر استقرار النظام الضريبي في روسيا بعدما رشح الرئيس فلاديمير بوتين الأربعاء رئيس هيئة الضرائب الاتحادية ميخائيل ميشوستين لتولي رئاسة الوزراء.