استطلاع: غياب الشفافية يحول دون مشاركة الشركات الأوروبية في مشاريع «الحزام والطريق»

بكين (أ ف ب) – يشكّل غياب المعلومات والشفافية أكبر عائق في وجه الشركات الأوروبية الساعية للمشاركة في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وفق استطلاع نشرته الغرفة التجارية للاتحاد الأوروبي في الصين الخميس.
وذكرت 20 شركة فقط من 132 شملها الاستطلاع أنها دخلت في مناقصة على صلة بأحد المشاريع المرتبطة بمبادرة الحزام والطريق، الرامية لبناء شبكة عالمية من الموانئ وسكك الحديد والمجمّعات الصناعية في أنحاء آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
وواجهت المبادرة التي اعتبرت بين أبرز النقاط في سياسة الرئيس الصيني شي جينبينغ الخارجية انتقادات لمراكمتها ديونًا على الدول الفقيرة والافتقاد إلى الشفافية.
وشكّل نقص المعلومات بشأن الاتفاقيات ونظم الشراء «غير الشفافة» أكبر عوائق حددتها الشركات الأوروبية في الاستطلاع.
وبين الشركات التي تقدمت بمناقصات للانخراط في مشاريع حزام وطريق، لم تسمع إلا عشرة بالمائة منها عن المشروع من خلال معلومات متاحة علنًا.
وأفادت غرفة التجارة الأوروبية في تقرير أن «الأغلبية العظمى أُعلمت إما من قبل مؤسسة شريكة أو من قبل الحكومة الصينية، ما يعني أنه تم انتقاؤها للمشاركة».
وقال رئيس الغرفة جورج ووتك إن الاستطلاع أظهر أن مكاسب مبادرة الحزام والطريق بالنسبة للشركات كانت «غير مهمة بدرجة كبيرة» إذ لم تمنح الشركات الأوروبية مجالاً إلا لتلعب أدواراً متخصصة.
وذكرت أكثر من نصف الشركات التي فازت بمناقصات أن ذلك تم بفضل امتلاكها منتجات أو خدمات غير متوفرة لدى شركة صينية. وكانت معظم الشركات الممثلة في المبادرة من المعنية بالخدمات المالية واللوجستية أو الآليات أو تلك المرتبطة بقطاع النقل.
ولدى سؤاله عن الاستطلاع في مؤتمر صحفي دوري أمس، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ إنه بموجب إطار عمل مبادرة الحزام والطريق، تشارك الشركات الصينية والأجنبية في مشاريع تعاون بشكل «منفتح وشفاف ويتوافق مع قواعد السوق والمبادئ المنصفة».
وأضاف أن نجاح الشركات بالفوز في المناقصات من عدمه يعتمد على مدى تنافسيتها.
وأشار التقرير إلى أن غياب الشفافية وآلية المشاركة المنصفة ساهما كذلك بمستويات مشاركة منخفضة من قبل مصارف تنمية على غرار البنك الدولي والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، اللذين يضعان معايير مشددة للاستثمار.
وبينما أفاد نحو ربع المستطلعين أن مبادرة الحزام والطريق التي أُطلقت سنة 2013 تتحسن من ناحية الشفافية والنوعية والإنصاف، يبدو هذا الاتجاه أقل وضوحًا عندما يتعلّق الأمر بالمشاريع.
ودعت غرفة التجارة للاتحاد الأوروبي الصين لاتّباع نظام شراء أكثر انفتاحًا وشفافية بالنسبة للمشاريع المرتبطة بمبادرة الحزام والطريق والقيام بدراسات جدوى وتأثير بيئي تتوافق مع المعايير الدولية.