الغنوشي: التقيت أردوغان بصفتي الحزبية

الأمن التونسي يوقف 3 «إرهابيين» –

تونس – (د ب أ): قال راشد الغنوشي امس إن زيارته الى تركيا ولقائه الرئيس رجب طيب أردوغان يوم السبت الماضي كانت بصفته رئيسا لحزب حركة النهضة الإسلامية وليس رئيسا للبرلمان التونسي.
وكانت الزيارة المفاجئة أثارت جدلا في تونس كونها جاءت بعد ساعات من تصويت البرلمان ضد منح الثقة للحكومة المقترحة من مرشح حركة النهضة، الحبيب الجملي كما تأتي بعد أسابيع قليلة من زيارة غير معلنة لأردوغان إلى تونس في ظل التحضير لتدخل عسكري في ليبيا آنذاك.
ويدور النقاش حول ما إذا كان لقاء الغنوشي بالرئيس التركي بصفته رئيسا لحزبه حركة النهضة أم بصفته رئيسا للبرلمان، وما إذا كان أحاط البرلمان علما بتلك الزيارة.
وقال الغنوشي، ردا على استفسار داخل جلسة عامة في البرلمان امس: «حتى نغلق هذا الموضوع ولكي لا تبقى ملابسات، فهي زيارة شخصية حزبية ولا علاقة لها بتمثيل المجلس (البرلمان) ولم تستخدم إدارة المجلس ولا أموال المجلس ولم أتحدث باسم المجلس في أي حديث».
وتابع الغنوشي: «لا يوجد مانع في البرلمان لأن يؤدي أحد رؤساء الأحزاب زيارة خارجية، لا أرى في هذا مشكل»، مضيفا في توضيحه: «الصفة الرسمية للمسؤول لا تلغي حياته الخاصة ولا صفته الحزبية».
ومن بين المعارضين للزيارة نواب الحزب الدستوري الحر المعارض الذي دعا للإمضاء على عريضة بين النواب تمهيدا لسحب الثقة، ورفع نواب الحزب في جلسة امس لافتات تدعو لسحب الثقة. والغنوشي هو الزعيم التاريخي لحركة النهضة وأحد مؤسسيها مع القيادي الآخر عبد الفتاح مورو منذ سبعينات القرن الماضي، لكن منذ صعوده لرئاسة البرلمان بعد الانتخابات التشريعية التي أجريت في السادس من أكتوبر الماضي، وفازت بها حركة النهضة، بدأ قياديون في الحزب بالدعوة إلى ترشيح شخصية بديلة لرئاسة الحركة.
وصرح عبد اللطيف المكي أحد القياديين المخضرمين للحزب في وقت سابق، بانه يجب التعجيل بتنظيم مؤتمر للحركة لأن رئيس الحركة لم يعد قادرا على تخصيص وقت لرئاسة الحزب.
وأوضح المكي: «هناك وجهة نظر قانونية لأن هناك من يقول داخل الحزب إن القانون الداخلي للحركة ينص على أن يكون رئيسها متفرغا لقيادة الحركة».
وفي موضوع آخر، اعتقلت قوات الأمن في تونس ثلاثة عناصر «تكفيرية» صادرة بحقها أحكاما بالسجن بتهمة الانتماء لتنظيم إرهابي.
وأعلنت وزارة الداخلية امس أن عنصرين من بين الموقوفين ألقيا القبض عليهما في مدينة تاجرين التابعة لولاية الكاف غرب تونس وصادر ضدهما محاضر تفتيش بتهمة الانتماء لتنظيم إرهابي وأحكاما بالسجن لمدة ست سنوات. واعتقل العنصر الثالث بجهة منوبة قرب العاصمة وهو يواجه نفس التهمة وصادر ضده حكما بالسجن 10 سنوات.
ولم توضح الوزارة لأي تنظيم تنتمي العناصر المتشددة وما إذا كانت شاركت بشكل مباشر في أعمال ارهابية.
وقال متحدث باسم الحرس الوطني حسام الجبابلي امس إن عملية الإيقاف تأتي ضمن حملة لتعقب العناصر الإرهابية في كامل ولايات الجمهورية.
وقبل أسبوع كشفت الداخلية عن ضبط أسلحة مهربة من ليبيا وأوقفت خمسة أشخاص متورطين كانوا يخططون لنقلها الى القصرين غرب تونس حيث يتحصن مسلحون في الجبال والمرتفعات.