هيومن رايتس: «خسائر بشرية مروعة» في المدنيين الأفغان العام الماضي

كابول-(د ب أ): ذكر تقرير لمنظمة «هيومان رايتس ووتش» أن حصيلة القتلى المدنيين بسبب العمليات التي شنتها القوات الحكومية الأفغانية والقوات الأمريكية تجاوزت تلك العمليات التي شنتها طالبان للمرة الأولى.
ونقلت قناة «طلوع نيوز» التلفزيونية الأفغانية امس عن المنظمة قولها في تقرير دولي لها لعام 2020 صدر أمس الأول إن الهجمات التي شنتها جميع الأطراف في الصراع المسلح في أفغانستان في عام 2019 ألحقت «خسائر بشرية مروعة «في صفوف المدنيين.
وأضاف التقرير أنه للمرة الأولى تتجاوز حصيلة القتلى بسبب العمليات الأفغانية والأمريكية، تلك الناجمة عن العمليات التي شنتها طالبان في النصف الأول من عام 2019، بسبب زيادة حادة في الغارات الجوية الأمريكية بالأساس.
وقال التقرير «نفذت طالبان هجمات عشوائية، لاسيما قبل الانتخابات الرئاسية في سبتمبر الماضي، مما أسفر عن مقتل وإصابة المئات من المدنيين».
وقالت باتريشيا جوسمان، مساعد مدير المنظمة لشؤون آسيا «مع استمرار القتال، أبدت جميع أطراف الصراع في أفغانستان تجاهلا صارخا لقوانين الحرب وتسببت في إلحاق أضرار مروعة بالمدنيين».
وأضاف التقرير أن الحكومة الأفغانية حققت تقدما في تقليص التعذيب في بعض مراكز الاعتقال، لكنها فشلت في تحميل قوات الأمن وشخصيات سياسية بارزة المسؤولية عن انتهاكات بما في ذلك الاعتداء الجنسي.
من جانب آخر ذكر مسؤول من وزارة شؤون اللاجئين والعائدين الأفغانية أن مجموعة من 37 من طالبي اللجوء الأفغان، الذين رُفضت طلباتهم، وصلوا إلى كابول أمس بعد ترحيلهم من ألمانيا.وذكر مسؤولون بمطار كابول أن الرحلة وصلت صباح أمس.
وتلك هي الرحلة رقم 31 لطالبي اللجوء المرحلين من ألمانيا، والتي وصلت إلى أفغانستان منذ ديسمبر 2016.
ومنذ ذلك الحين، تم إعادة 800 من طالبي اللجوء الأفغان، الذين رفضت طلباتهم، إلى أفغانستان.
وأثارت عمليات الترحيل جدلا كبيرا في ألمانيا، حيث يقول المعارضون إن الدولة التي تمزقها الحرب تمثل خطرا هائلا على طالبي اللجوء في حال إعادتهم.
والهجمات شبه اليومية التي تشنها طالبان والمتشددون الإسلاميون أوقعت خسائر بشرية كبيرة بين صفوف المدنيين في أفغانستان.
وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان، تاداميشي ياماموتو في بيان في أواخر ديسمبر الماضي إن عدد الضحايا المدنيين في أفغانستان منذ عام 2009 تجاوز مؤخرا مائة ألف.