أردوغان يهدد بالتحرك ضد حفتر إذا استمرت هجماته في ليبيا

ألمانيا تستضيف مؤتمرًا لتحقيق السلام –

أنقرة – برلين – (رويترز): قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس: إن بلاده لن تتوانى عن «تلقين» خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) «درسا» إذا واصل هجماته على الحكومة الليبية المعترف بها دوليا.
وأخفقت تركيا وروسيا في إقناع حفتر أمس الأول بتوقيع اتفاق ملزم بوقف إطلاق النار لوقف هجوم بدأه قبل تسعة أشهر لانتزاع السيطرة على العاصمة الليبية من القوات المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.
والمبادرة هي أحدث محاولة لإرساء الاستقرار في ليبيا التي تعاني الاضطرابات منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.
ووقع فائز السراج رئيس وزراء حكومة الوفاق، ومقرها طرابلس، على اتفاق وقف إطلاق النار بعد محادثات غير مباشرة في موسكو أمس الأول لكن حفتر غادر العاصمة الروسية دون أن يوقع عليه.
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع قولها أمس إن حفتر كان إيجابيا فيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار وأن نقاشه حول الأمر سيستغرق يومين.
لكن أردوعان قال: إن حفتر «فر هاربا». وكان البرلمان التركي قد وافق هذا الشهر على السماح بإرسال قوات لمساعدة حكومة طرابلس على التصدي لحفتر الذي تدعمه دول عربية ومرتزقة روس.
وقال أردوغان في كلمة أمام أعضاء البرلمان من حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه «إذا استمرت هجمات حفتر الانقلابي على الشعب والحكومة الشرعية في ليبيا فلن نتوانى أبدا عن تلقينه الدرس الذي يستحقه».
وأضاف «من واجبنا حماية أهلنا في ليبيا».
وتابع قائلا: إن تركيا تجمعها روابط تاريخية واجتماعية عميقة مع ليبيا وأن حفتر كان بإمكانه السيطرة على الدولة بأسرها لو لم تتدخل أنقرة.
ولم يؤكد مكتب حفتر ولا قواته رسميا رفضه لاقتراح وقف إطلاق النار لكن موقعا إلكترونيا مرتبطا بقوات حفتر قال إنه لن يوقع على الاتفاق.
ولم يجتمع حفتر والسراج وجهًا لوجه في موسكو وجرت المحادثات بينهما عبر وسطاء أتراك وروس. وكان آخر لقاء مباشر بينهما في أبوظبي في فبراير 2019 قبل أن تنهار المحادثات حول اتفاق لتقاسم السلطة وحرّك حفتر قواته صوب طرابلس في أبريل بعد أن بسط نفوذه خارج شرق وجنوب ليبيا. وقال السراج لرويترز في يونيو: إنه لن يجلس مرة أخرى مع حفتر أبدا.
وألحق الصراع في ليبيا أضرارا بالاقتصاد وعطل إنتاج النفط وتسبب في تدفق موجات من المهاجرين إلى أوروبا لكن هذه التدفقات تراجعت إلى حد بعيد.
ولم تتمكن قوات حفتر من خرق دفاعات طرابلس لكن سكانا قالوا إنها أحرزت بعض التقدم في الأسابيع القليلة الماضية بمساعدة من مرتزقة روس. ودفع هذا الأمر تركيا التي لها مصالح تجارية في ليبيا إلى إرسال قوات لمساعدة حكومة السراج.
من جهتها، أكدت ألمانيا أمس أنها ستستضيف مؤتمرا يوم الأحد في برلين لدعم مساعي الأمم المتحدة لتحقيق السلام والمصالحة في ليبيا.
وقالت الحكومة الألمانية في بيان: إن من بين المشاركين في المؤتمر ممثلين للولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين وتركيا وإيطاليا والأمم المتحدة.
وأضافت: إنها وجهت الدعوة أيضا لفائز السراج، وخليفة حفتر.