وسائـل إعـلام خليجية وعربية ودولية تتحدث عن مآثر جلالة السلطان الراحل قابوس وإنجازاته وتؤكد رسوخ استقرار السلطنة

ونشرت صحيفة “أخبار الخليج” البحرينية موضوعا بعنوان “عُمان لا
غاب قبسك بهيثمك” جاء فيه : قالها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم
بن طارق بن تيمور آل سعيد المعظم في أثناء تأديته اليمين الدستورية بعد
تنصيبه حاكما  أن عُمان ستسير على نهج جلالة السلطان قابوس بن سعيد
رحمه الله على صعيد السياسة القائمة على التعايش السلمي بين الشعوب
وحسن الجوار.

 

وقالت الصحيفة .. فعُمان الحزينة والموجوعة على رحيل ثامن سلاطينها
ومؤسس نهضتها تستبشر خيرا بسلطانها التاسع وقد أوصى عليه الراحل
جلالة السلطان قابوس بن سعيد – رحمه الله – لأنها تعرف قابوسها واحدا
من القادة الأفذاذ والزعماء الذين تميزوا بالحكمة ورائدا من رواد النهضة
الذين تركوا بصمات خالدة في التاريخ وتركوا لشعوبهم إرثًا غنيا بالازدهار
والتطور والحكمة والاعتدال والتضحيات الكبيرة من أجل إعلاء صروح
الأوطان وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين.

 

 وأوضحت أن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور
المعظم لديه ما يهيئ له مسؤولية الحكم بعد مسيرة عملية حافلة قد خبر
فيها إشغال السياسة والثقافة وكان مبعوثا لجلالة السلطان قابوس بن سعيد
في عدة مهمات ، لذا لا غرو أن تسير عُمان في عهده على نهج سلفه
الراحل ابن عمه مع نقلة من التطور التنموي بلوغا لرؤية عمان 2040م،
وأن تحتفظ عُمان بنهج سياستها الخارجية القائمة على السلام وإحلال
التوازنات وإنعاش مسارات التفاهم الدولية في مختلف القضايا والأزمات.

 

 ونشرت صحيفة  “البلاد” البحرينية موضوعا بعنوان ” رحم الله السلطان
قابوس بن سعيد… القائد الحكيم” جاء فيه : فقدت الأمتان العربية
والإسلامية وأهل الخليج خصوصا قائدا استثنائيا ورجلا حكيما بكل ما
تحمله الكلمة من معنى، صاحب مبادئ ومثل وقامة تاريخية كبيرة لن
تتكرر، جلالة السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله الذي رحل بعد مسيرة
حافلة في خدمة الأمتين العربية والإسلامية ورفعة شأن سلطنة عمان التي
تحققت في عهده ، رحمه الله ، إنجازات عظيمة في مختلف الميادين ،
وعمل آناء الليل وأطراف النهار من أجل تقدم السلطنة ورسم مستقبلها
وتعزيز مكانتها على مختلف الصعد العربية والإقليمية والدولية ، ما جعل
سلطنة عمان محط إعجاب وتقدير متبوئة مكانة مرموقة .

 

وقالت إن جلالة السلطان قابوس بن سعيد – رحمه الله – عرف بحكمته
ورؤيته الثاقبة والسير بركب السلطنة بكل ثقة وهمة عالية وتحولت
السلطنة في عهده إلى منارة من التقدم والنماء والازدهار ويحسب له ومنذ
أن تولى سدة الحكم أنه بنى السلطنة في ظروف لم تكن سهلة على الإطلاق
، فوضع رحمه الله أهدافه ومنهجه لتحقيق نهضة كبرى في جميع النواحي
الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وكان له ما أراد.

 

ونشرت صحيفة “الوفد” المصرية موضوعا بعنوان ” وداع مهيب لقائد
مبدع” وقالت.. ودع أهل عُمان صبيحة السبت 11 يناير في مشهد جنائزي
مهيب، عظيم في تنظيمه ودقة في تسييره، باني عمان الحديثة وقائد
نهضتها جلالة السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله بعد حياة حافلة
بالإنجازات استمرت خمسين عاما ، تحولت سلطنة عمان خلالها إلى دولة
قوية مستقرة تنأى بنفسها عن الخلافات والتناحر والاقتتال ، في منطقة لم
تخل من الصراعات والانقلابات.

 

وأضافت أن الصوت العُماني في المحافل الخليجية والعربية والدولية حقق
وجودة وتأثيره وأثبت قدرته على المشاركة في القضايا المختلفة برؤية
مختلفة وواقعية ، وطرح للحلول بعيدا عن المناورات والصفقات.. وقبل أن
يرحل السلطان قابوس رتب الأمور لانتقال سلمي للسلطة لمن يأتي بعده ،
بعد أن اطمأن له ولخبرته الحياتية والسياسية والدولية ودماثة خلقه
وتواضعه وهو جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم . ووفاءً وتقديرًا من
الشعب العماني جاء الوداع مهيبًا كبيرًا في كل ولايات السلطنة.

 

ونشرت صحيفة “الرأي” الأردنية موضوعا بعنوان ” السلطان قابوس..
العظماء لا يرحلون” جاء فيه.. ورحل الزعيم العربي جلالة السلطان
قابوس بن سعيد بعد صراع مع المرض ، وحال أمتنا العربية والإسلامية
يبكيه ويؤسفه ، رحل بوقت نحن كأمة عربية بحاجة ماسة لحنكته وصواب
رأيه فتاريخه القيادي المشرف كحاكم للسلطنة الشقيقة يمثل ميزان
الاعتدال والوسطية والتواضع فحقائق التاريخ نقشت بجداريته تمتعه
بشخصية حاكمة فريدة  لتكمن الحيرة في تحديد نقاط البدء والنهاية  فسرد
المنجزات يحتاج لمجلدات  منجزات الداخل العُماني ومنجزات العالم العربي
 فتلك يجسدها رجال لهم وقع وخطى لأنها متداخلة لحد التكامل  ومتشابكة
كلوحة نقشها الفعل والعمل وترجمها الواقع ، في بناء معماري مبهر ملحف
بأسرار، يثير الرغبة ، في إعادة اكتشافه كل لحظة ، وإنجازات السلطان
الراحل الماثلة بالتأثير، تفتح على الدوام فضاءات جديدة للإبداع والعطاء
ما يأسر الروح ويبقي صاحبها في حالة توق دائم، للاقتراب من التجربة
إلى حد التماهي معها.

 

وأوضحت الصحيفة أن رحيل جلالة السلطان قابوس المؤسف ترك فراغا
على المستوى الوطني والقومي والعربي يصعب تجاوزه أو تعويضه على
المدى المنظور، فنحن على ثقة بالأخوة في السلطنة بقدرتهم على إفراز
قيادة لمتابعة المسيرة ، وقد تتلمذت على مبادئ السلطان بالحكمة والعقل
والمنطق، فالتاريخ يعلمنا أن الشعوب لن تموت وعجلة التطور لن تتوقف،
ونقل السلطة لجيل جديد مطعم بتجارب الماضي يمثل القمة ببعد الرؤية
والبحث عن الاستمرار ضمن الفئة الأولى بالقيادة والعطاء.

 

وقالتْ صحيفة /ذا جارديان / البريطانية إنَّ جلالة السلطان قابوس بن
سعيد بن تيمور – رحمه الله – زعيم عربي نقل دولته إلى عصر الحداثة
وحافظ على روابط دبلوماسية متوازنة مع دول العالم  وتحدثت الصحيفة
عن اهتمام جلالة السلطان الراحل – طيب الله ثراه – بالقراءة والموسيقى
ووصفته بأنه “قارئ نهم”، وأنه منذ توليه الحكم نقل السلطنة سريعا نحو
الحداثة ، وتوسَّع في بناء المدارس والمستشفيات وإنشاء الطرق ، وأرسى
دعائم دولة مؤسسات متكاملة.

 

ونقلت الصحيفة ما قاله بوريس جونسون رئيس وزراء المملكة المتحدة؛
حيث قال إنه “يشعر بالحزن العميق” لوفاة السلطان قابوس، ووصفه بأنه
“زعيم حكيم ومحترم بشكل استثنائي وسيُفتقد بشدة”. وأضاف “سيتم
تذكره لإخلاصه في تطوير عُمان لتصبح أمة مستقرة ومزدهرة ، وكأب
للأمة الذي سعى لتحسين حياة الشعب العُماني . ولقد كان من دواعي
سروري مقابلة جلالة السلطان قابوس بن سعيد ، وأدهشني التزامه
بالسلام والتفاهم بين الأمم وبين الأديان ، إنه يترك إرثًا عميقًا ، ليس فقط
في عُمان ولكن في جميع أنحاء المنطقة أيضًا”. واختتم قائلا: “المملكة
المتحدة صديق فخور وشريك دائم لعُمان، وأفكارنا ودعواتنا للشعب
العُماني”.

 

وكان وزير الخارجية دومينيك راب، من بين آخرين أشادوا ووصفوا حكم
جلالة السلطان قابوس الذي دام 50 عامًا، بأنه “يحظى باحترام واسع”،
وقال إنه عمل بجد من أجل “تعزيز السلام والاستقرار في عُمان والمنطقة
ككل”.

 

ووصفت صحيفة “نيويورك تايمز” جلالة السلطان قابوس بن سعيد رحمه
الله بأنه جعل عُمان واحة مزدهرة لصنع السلام، وأخرج أمته من الفقر،
وقام بدور الوسيط في محادثات هادئة بين الأطراف الدولية المختلفة.
وقالت الصحيفة إنه في منطقة تعج بالطائفية والانقسامات السياسية
والتدخل الأجنبي، حرص السلطان قابوس على تبنِّي نهج دبلوماسي يرتكز
على الاستقلالية وعدم الانحياز، وأصبح قائدًا نادرًا حافظ على علاقاته
بمجموعة واسعة من القوى العالمية، وقد منح ذلك عُمان لقب “سويسرا
الشرق الأوسط”؛.

 

وأضافت الصحيفة أنَّ جهد المغفور له جلالة السلطان قابوس بن سعيد
ناجح إلى درجة أنه في عام 2010، صنفت الأمم المتحدة عُمان في
المرتبة الأولى في العالم من حيث تقدم مؤشر التنمية البشرية على مدار
الأربعين عامًا السابقة، متقدمة على الصين.

 

وقال جيه إ. بيترسون المؤرخ السابق لقوات السلطان المسلحة في مسقط ،
والخبير في شؤون الخليج: “إن أكبر إنجازات السلطان كانت وضع بلاده
على طريق التنمية”. وأضاف “وضع السلطان قابوس خطة للتنمية، وأنشأ
حكومة لم يكن لها وجود من قبل، وأوجد سياسة خارجية”.. كما تحدثت
الصحيفة أيضا عن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق بن
تيمور المعظم ، وتعهُّده بمواصلة طريق السلام في البلاد واتباع دبلوماسية
سلفه الهادئة.

 

من جانبها كتبت صحيفة “واشنطن بوست” تحت عنوان “عُمان وسيط
إقليمي قوي ” أنَّ الراحل السلطان قابوس قد حول عُمان إلى وسيط إقليمي
قوي. ونقلت عن عبدالله باعبود أستاذ الدراسات الإقليمية في الخليج في
جامعة قطر للصحيفة قوله “قابوس كان حقاً مُنشِئ الأمة”. وأضاف “لقد
حول التنافس القبلي والصراعات على مجموعة من المناطق إلى شعور
بالأمة الواحدة”.

 

وقالت الصحيفة إنه بينما حاولت دول الخليج الأخرى أن تتفوق على
بعضها البعض من خلال مراكز التسوق ، ركزت عُمان على الأولويات
الثقافية في المنطقة ؛ من بينها: دار للأوبرا السلطانية على مستوى
عالمي.

 

كما تحدثت الصحيفة عن جلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور المعظم –
حفظه الله ورعاه – وتعهداته في أول تصريحات علنية له ووعده باتباع
نفس المبادئ الخاصة بالسياسة الخارجية للدولة، والتعايش السلمي بين
الأمم والشعوب، وسلوك حسن الجوار المتمثل في عدم التدخل في شؤون
الآخرين. وأشادت الصحيفة بسرعة وسهولة تداول السلطة في البلاد؛ مما
يشير إلى رغبة العائلة المالكة في ترسيخ الوحدة والاستقرار.

 

ووصفت “سي.إن.إن” الأمريكية السلطان قابوس بأنه قائد كبير، كان يقوم
بدور رئيسي في الدبلوماسية والشرق الأوسط، وحافظ على علاقات قوية
مع الدول الغربية. كما تناولت وصف الرئيس الأمريكي الأسبق جورج
بوش للسلطان قابوس بأنه “قوة مستقرة في الشرق الأوسط وحليف قوي
للولايات المتحدة”. وأضاف “كان لصاحب الجلالة رؤية لعُمان حديثة
ومزدهرة وسلمية ، وأراد أن تصبح هذه الرؤية حقيقة”.

 

وأشادت وكالة بلومبرج الإخبارية بمواقف جلالة السلطان قابوس رحمه الله
المشرفة والوسطية ؛ ووصفت الوكالة عُمان بأنها وسيط محايد في
المنطقة، وأن لها العديد من المواقف التاريخية  مثل: رعاية محادثات وقف
إطلاق النار خلال الحرب الإيرانية -العراقية في الثمانينات، واستضافتها
للمناقشات السرية بين الولايات المتحدة وإيران والتي مهدت الطريق
للاتفاق النووي التاريخي في عام 2015.

 

وقال جاري جرابو سفير الولايات المتحدة السابق في عُمان: “لقد تم إنجاز
هذا العمل الرائع دون استعداء الدول الأخرى”. وأضاف “أصبحت سلطنة
عُمان تُعرف بحق بأنها جزيرة الاستقرار في منطقة مضطربة للغاية”..
وأشادت الوكالة باحترام العائلة المالكة لرغبات السلطان قابوس وقرارهم
بفتح الوصية وتنفيذ ما فيها دون انتظار انتهاء المهلة المقررة لهم.

 

وقالت كريستين سميث ديوان عالمة مقيمة بارزة في معهد دول الخليج
العربية في واشنطن: “لقد نجت عُمان من الاختبار الأول؛ فانتقلت إلى
مرحلة انتقالية جيدة التصميم تنقل سلطة وإرث السلطان قابوس إلى خلفه
في المنطقة”.

 

وقالت صحيفة فايننشال تايمز إن جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن
تيمور رحمه الله بنى نهضة عُمان الحديثة ، محولا بذلك ثالث أكبر دولة في
شبه الجزيرة العربية إلى جسر دبلوماسي اجتاز مسارًا محايدًا عبر متاعب
المنطقة.

 

وذكرت الصحيفة أنه في منطقة تعاني من الصراع الطائفي، فإن إرث جلالة
السلطان الراحل يتمثل في التماسك الوطني القائم على الالتزام بالتعاليم
الدينية والتقاليد العُمانية الأصيلة.

 

ووصفت هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي” المغفور له بإذن الله تعالى
جلالة السلطان قابوس بأنه شخص يملك كاريزما سامية ورؤية ثاقبة ، فقد
سلك طريقا محايدا في الشؤون الخارجية.

 

ووصفت مجلة “ذي إيكومونست” جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن
تيمور -طيَّب الله ثراه- بأنه سلطان النهضة، كانت مهمته الأساسية تحديث
سلطنة عُمان ، كما قام بدور كبير في بناء مسار دبلوماسي عُماني محايد
على مستوى العالم، وقالت إن وفاته أحزنت العالم.

 

ونقلت شبكة “سي.إن.إن” العربية عن جريدة “الرؤية” خبر تنصيب
حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور المعظم – حفظه
الله ورعاه – حيث أدى جلالته اليمين القانونية أمام مجلس عُمان صباح
السبت سلطانا لعُمان وذلك بموجب النظام الأساسي للدولة.