الحياة الجديدة : إسرائيل.. بين نتانياهو وهرتزل

في زاوية الاراء بصحيفة الحياة الجديدة، كتب يحيى رباح، مقالا حول الخطر الاسرائيلي في عهد نتانياهو، جاء فيه:

أول أخبار هذا اليوم الصادرة ان الحكومة الإسرائيلية، حكومة الاحتلال، استولت على مائة ألف دونم في أغوار الأردن، واعتبرتها منطقة عسكرية مغلقة، هذا الخبر يكشف لنا أن إسرائيل التي يحكمها نتانياهو، قد دخلت بالكامل هي وحلفاؤها في زمن جديد وأفق جديد، أخطر بكثير وأشد عدوانية بكثير من الحركة الصهيونية التي أنشأها المؤتمر الصهيوني الأول الذي عقد في عام 1897 على يد ثيودور هرتزل.
بعد المؤتمر الصهيوني الأول الذي عقد في مدينة بازل بسويسرا الذي أنشأ له إدارة تنفيذية هي الوكالة اليهودية، صدر من بريطانيا الوعد المشؤوم وهو وعد بلفور، لأن بريطانيا فرضت انتدابها على فلسطين من اجل تنفيذه، وهكذا صدر القرار 181 عام 1947 لإنشاء دولة إسرائيل، التي قامت بالفعل عام 1948 وفي عملية قيامها استولت على مزيد من الأرض الفلسطينية بحجة أن هؤلاء العرب رفضوا القرار وقاتلوها.
بعد تحول أمريكا إلى أكبر حليف لإسرائيل، جاء عصر ترامب في عام 2016، في الماضي كانت إسرائيل مجرد دور تؤديه لمصلحة أمريكا، التحول الأكبر والأخطر بعد وصول ترامب إلى البيت الأبيض، أن أمريكا نفسها ورئيس أمريكا نفسه أصبح مجرد دور تؤديه لمصلحة إسرائيل، وحتى نتانياهو الذي يحتقر شعبه الإسرائيلي ويحتقر حزب الليكود، ويعتقد ان الليكود بل إن إسرائيل كلها لا قيمة لها من دونه، يعزف على هذا الوتر الذي هو وتر عميق في الحياة السياسية الإسرائيلية، إنه وتر الإجماع الإسرائيلي، انظروا مثلاً رئيس الوزراء الموجهة له ثلاث تهم لا يذهب حتى الآن إلى القضاء الإسرائيلي لأن هذا القضاء عبارة عن نكتة سوداء، لا وجود له في برامج الدعاية الاسرائيلية، والليكود يقول بصراحة إنه لا وجود له إلا بالسماح باستباحته من قبل نتانياهو على كافة الأصعدة. هناك حركة صهيونية في إسرائيل وهي التي تقود إسرائيل، أين هي الديمقراطية التي كانت تتغنى بها إسرائيل؟.