الاستقلال: إسرائيل في مرمى الصواريخ

تناولت صحيفة الاستقلال في زاوية الرأي، تهديدات نتانياهو لإيران، جاء فيه:
لا اعتقد ان «اسرائيل» لديها حصانة من الصواريخ الباليستية الايرانية اكثر من الادارة الامريكية التي نصبت نفسها شرطيا لهذا العالم، فالصواريخ الايرانية طالت قواعد عسكرية امريكية في العراق، دون ان تعبأ ايران بردة الفعل الامريكية على هذا القصف الصاروخي غير المسبوق، فمنذ الحرب العالمية الثانية لم تتعرض المواقع العسكرية الامريكية للقصف، ولم تجرؤ أي دولة في العالم على توجيه ضربة عسكرية لأمريكا، ولكن هذا فعلته الجمهورية الاسلامية الايرانية امس بقواعد امريكا العسكرية في العراق، هذه القواعد التي طلب البرلمان العراقي ازالتها من الاراضي العراقية، وسحب الجنود الامريكيين من العراق.
نتانياهو يدرك ان اسرائيل معرضة اكثر من أي وقت مضى للصواريخ الباليستية الايرانية وصواريخ محور المقاومة في المنطقة، وهو يحاول ان يتجنب أي ضربات عسكرية ايرانية لإسرائيل، لذلك الزم وزراء حكومته بعدم الادلاء بأي تصريحات اعلامية وعدم التعليق على اغتيال الجنرال قاسم سليماني، وعزز من تواجد جيشه المقهور على المناطق الشمالية وفي الجولان، واغلق مناطق جبل الشيخ المحاذية للحدود السورية ومنع السياح من الوصول اليها، فمن ينتهك حرمة الهالة الامريكية بكل جبروتها، يستطيع ان ينتهك حرمة الهالة الاسرائيلية المهترئة، والتي لا تصمد طويلا امام الضربات، فنتانياهو هدد الأربعاء، إيران، قائلا إن «من يحاول مهاجمتنا سيتلقى ضربة ساحقة ومؤلمة للغاية». وأضاف أن «إسرائيل تقف خلف الولايات المتحدة، ونحيي الرئيس دونالد ترامب على اغتيال سليماني»، وربما ان نتانياهو خرج من القمقم الذي وضع نفسه ووزراءه فيه بطلب الزامي من الادارة الامريكية التي ايقنت ان نتانياهو هو الذي ورطها في استهداف الجنرال سليماني، فأرادت ان تشرك «اسرائيل» في أي صراع محتمل في المنطقة، وانها يجب ان تكون في عمق الازمة التي ورطت امريكا بها، وربما ايقن نتانياهو انه اصبح في مرمى صواريخ محور المقاومة فخرج بهذه التهديدات العنترية، لكن نتانياهو لا زال يحتمي بالإدارة الامريكية بقوله. «لا توجد لأمريكا صديقة أفضل من إسرائيل، ولا توجد لإسرائيل صديقة أفضل من الولايات المتحدة».