إيران تحذر ترامب من «رد خطير» وبريطانيا تؤكد دعم الاتفاق النووي

«خارجية الأوروبي» يبحثون اليوم تخفيف التوتر بين واشنطن وطهران –

عواصم-(وكالات): حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني الولايات المتحدة أمس من المخاطرة بمواجهة «رد خطير» إذا ما حاول البيت الأبيض التدخل مرة أخرى في المنطقة.
ونقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية عن روحاني قوله أثناء مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قوله إنه «إذا ما ارتكبت الولايات المتحدة خطأ آخر، سوف تتلقى ردا خطيرا للغاية».
وقال إن «الأمريكيين والبيت الأبيض ليس لديهما معرفة بالمنطقة، وأقرا بالخطأ الذي ارتكباه بعد إجرائهما الإرهابي وعقب الانتفاضة في دول بالمنطقة والوحدة التي نشأت».
وندد روحاني، الذي أبلغه جونسون أن بريطانيا لا تزال تدعم الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة، بتصريحات بريطانية ضد سليماني، حيث قال جونسون إن الجنرال «يداه ملطختان بدماء قوات بريطانية».
وقال روحاني إنه «ما من شك، أنه بدون جهود سليماني، ما كنتم ستشهدون هدوءا في لندن اليوم»، في تلميح فيما يبدو لجهود سليماني في محاربة تنظيم «داعش» الإرهابي.
وذكر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن بريطانيا مازالت تدعم الاتفاق النووي المتفق عليه مع إيران وتريد استئناف الحوار بعد الخلاف الأخير عقب اغتيال أمريكا قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.
وأفاد مقر رئيس الوزراء في داونينج ستريت بأن جونسون «دعا إلى إنهاء الاعمال العدائية» خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس. وأضاف مقر رئيس الوزراء أن جونسون قال لروحاني إن بريطانيا مازالت ملتزمة بخطة العمل الشاملة المشتركة بشأن إيران «وبالحوار الجار لتجنب منع الانتشار النووي وخفض التوترات».
وتمت الموافقة على خطة العمل الشاملة المشتركة في 2015 بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي زائد ألمانيا والاتحاد الأوروبي.
وذكر مقر رئيس الوزراء أن جونسون دعا أيضا إلى الإفراج عن العديد من المواطنين مزدوجي الجنسية الذين يحملون المواطنة البريطانية والإيرانية ومن بينهم نازانين زخاري-راتكليف وهي امرأة محتجزة في السجن بناء على اتهامات بالتجسس منذ 2016 .
رئيس المجلس الأوروبي معارضا ترامب: الاتفاق النووي مع إيران إنجاز مهم.
إلى ذلك أكد الاتحاد الأوروبي اعتراضه على دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للتخلي عن الاتفاق النووي مع إيران.وقال المتحدث باسم شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي، إن الاتفاق كان إنجازا مهما، ويظل أداة مهمة للاستقرار في المنطقة، مشيرا عقب اتصال هاتفي بين ميشيل والرئيس الإيراني، حسن روحاني أمس في بروكسل، إلى أن ميشيل دعا روحاني للتخلي عن أي أعمال لا يمكن إصلاح تبعاتها.
من جانبه عبر رئيس المجلس الأوروبي أمس عن أمله في خفض التصعيد في الشرق الأوسط، وقال إن روحاني أبلغه بأن الاتحاد الأوروبي قام دائما بدور مهم في استقرار المنطقة، وإن إيران مستعدة لمواصلة التعاون الوثيق مع الاتحاد.
يشار إلى أن التوترات في الشرق الأوسط تزايدت بشدة بعد أن اغتالت الولايات المتحدة قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، الأسبوع الماضي، الأمر الذي ردت عليه إيران بهجوم صاروخي استهدف قاعدتين عسكريتين للولايات المتحدة في العراق.
كما قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أمس إن بلاده ترغب أن يكون الموقف الأوروبي إزاء الصراع بين واشنطن وطهران أقرب من موقف إسرائيل والولايات المتحدة.
وأضاف أوربان في مؤتمر صحفي «أود أن يحدث توجيه للموقف الأوروبي، غير الواضح فيما يخص القضية الإيرانية، نحو الموقف الإسرائيلي الأمريكي».
ويلتقي وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم في بروكسل لبحث الأزمة الإيرانية مع التركيز على تخفيف التوتر بين واشنطن وطهران.
من جانبه حث البابا فرنسيس بابا الفاتيكان أمس الولايات المتحدة وإيران على تجنب التصعيد والسعي «للحوار وضبط النفس» لتفادي صراع أوسع في الشرق الأوسط.
ووجه البابا هذا النداء، وهو أول تعقيب مباشر له على الأزمة الراهنة، في خطابه السنوي الذي أصبح يعرف «بخطاب حالة العالم» والذي يلقيه على السفراء المعتمدين لدى الفاتيكان.
وفي الخطاب الذي استمر نحو 50 دقيقة في قاعة سالا ريجيا، عرض البابا البالغ من العمر 83 عاما صورة قاتمة لعام 2019 تناولت الحروب والاحتباس الحراري ومشاعر الكراهية تجاه المهاجرين وخطر الأسلحة النووية.
وقال البابا فرنسيس أمام دبلوماسيين من أكثر من 180 دولة «المثير للقلق بشكل خاص هو الإشارات القادمة من المنطقة بأسرها إثر تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة».
وأضاف أن هذه التوترات قد تثير مخاطر «المساس بعملية إعادة الإعمار التدريجية في العراق، فضلا عن إرساء الأساس لصراع أوسع نطاقا نرغب جميعا في تفاديه».
ومضى قائلا «من ثم أكرر ندائي لجميع الأطراف المعنية لتجنب تصعيد الصراع وإبقاء شعلة الحوار دون انطفاء وضبط النفس مع الاحترام الكامل للقانون الدولي».