تقرير : تشكيل الحكومة اللبنانية وخلط الأوراق

بيروت – عمان – حسين عبدالله:-
خلط مقتل قاسم سليماني الأوراق في المنطقة وانعكس ذلك على تشكيل الحكومة في لبنان فما كان سارياً على التشكيل قبل اغتيال سليماني لم يعد كذلك بعده. فصيغة حكومة الاختصاصيين التي يعمل الرئيس المكلف حسان دياب، ترنحت في ضوء التطورات في المنطقة وباتت خيارا غير مرغوب به من معظم القوى السياسية الفاعلة بالتشكيل. وقد أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري «من يعنيهم الأمر»، رسالة مفادها أن «المرحلة تستدعي حكومة لمّ شمل جامعة» ونقطة عالسطر. وهذا يعني أن مرحلة التشكيل ما قبل مقتل سليماني لم يعد صالحاً للمرحلة المستجدة التي قد تتطلب حكومة تواكب خطورة الأوضاع.
وما تسرب من أوساط حزب الله عن أن الثنائي الشيعي لم يرفع بعد اسماء وزرائه رسميا الى الرئيس المكلف، لم يصدر ما يؤكد هذا التوجه، ولو أن الطبخة الحكومية لم تنضج بالكامل اذ تبقى بعض الوزارات عالقة لا سيما الطاقة، بعدما تردد ان اشكالية الخارجية حُلت.
ومع أن مصادر سياسية أعربت عن اعتقادها بأن من مصلحة حزب الله «تهريب» حكومة الرئيس دياب لمواجهة الأزمة الداخلية، قائلة بأن الحزب هو أكثر من يدرك ان حكومة المواجهة محكومة بالاعدام والفشل، وأهون الشرور ولادة حكومة دياب القادرة على استجلاب المساعدات للنهوض بالوضع الداخلي المأزوم، فينصرف انذاك الى الشأن الاقليمي الأهم بالنسبة اليه.
في حين قال رئيس الجمهوية اللبنانية العماد ميشال عون أمام زواره انه لا مانع لديه في توسيع الحكومة والعودة الى صيغة الـ24 وزيرا لتمثيل المكونات السياسية والنيابية كافة، كما يطرح رئيس المجلس النيابي خصوصا أن الأوضاع في لبنان تتطلب تعاون الجميع والمهم العمل سريعا لوضع حد للأزمة.
وفي ضوء ذلك أفادت المعطيات بأنّ القرار الكبير بولادة الحكومة ليس متوفرا، وقد تكون واردة العودة إلى البحث بحكومة تكنوسياسية أو سياسية جامعة. وأكدت مصادر معنية بالملف الحكومي ان معايير عدة سيأخذها الرئيس المكلف حسان دياب في اعتباراته لتشكيل حكومته تفرضها معطيات داخلية ملحة وظروف خارجية محددة من أجل انتشال لبنان من الأزمة القاتلة التي يتخبط بها.