نيوزويك : طلاب مهاجرون يواجهون خطر الترحيل

قالت مجلة نيوزويك إن محامي الهجرة في مدينة بوسطن يطالبون مسؤولي المدارس العامة هناك بعدم السماح بالكشف عن بيانات المشاجرات والحوادث الطلابية لممثلي هيئة الهجرة والجمارك.
وجاء ذلك بعد أن كشف النقاب مؤخرا عن تبادل تقارير تتضمن بيانات عشرات الطلاب مع مسؤولي هيئة الهجرة منذ عام 2014.
وأشارت إلى أن أعضاء عدد من المراكز والجمعيات في المدينة من بينها مركز المحامين المدافعين عن الحقوق المدنية ومركز القوانين والتعليم ومركز التعليم متعدد الثقافات وغيرها اتهموا هيئة المدارس العامة في الولاية بالسماح بإتاحة أكثر من 100 تقرير بها بيانات شخصية للطلاب لسلطات الجمارك منذ 6 أعوام.
وأشارت جانيل ديمسي المحامية من مركز المدافعين عن الحقوق المدنية إلى أن التشابك بين هيئة المدارس العامة وهيئة الهجرة والجمارك يؤدي إلى احتمال تعرض الطلاب الملحقين بالمدارس لمخاطر الترحيل.
وكانت هذه القضية قد ظهرت للعيان في عام 2017 بعد أن تم ترحيل أحد الطلاب من مدرسة ثانوية في شرق بوسطن إلى السلفادور بعد أن ذكر اسمه في تقرير حوادث طلابي إثر اشتراكه في مشادة في وقت تناول الغداء بالمدرسة.
ووفقا لإفادة بشأن الحادث فيما بعد ، فلم يكن لذلك الطالب سجل بارتكاب مخالفات ، لكنه اعتبر في التقرير أحد أفراد عصابة سيئة السمعة. وكشفت الإفادة عن أن تقرير الحادثة أوضح أنه تم توجيه هذه المعلومات الواردة فيه إلى مركز المعلومات الأمنية الإقليمي وهو وحدة من هيئة الشرطة بالمدينة كما أن تلك المعلومات قدمت للهيئات الفيدرالية لتنفيذ القوانين بما فيها هيئة الهجرة والجمارك.
وأكد المحامون على أنه لو لم تتم مشاركة هذا التقرير مع الشرطة ثم مع هيئة الهجرة ، لظل الطالب في المدرسة بالولايات المتحدة ، لكنه بدلا ذلك تم إيداعه الحجز التابع لهيئة الجمارك لأكثر من عام قبل أن يتم ترحيله إلى السلفادور.
وحذرت ديمسي من أن حجم «تواطؤ» هيئة المدارس العامة في بوسطن مع «الهيئة الفيدرالية لتنفيذ قوانين الهجرة» مهول بصورة تفوق ما كان يتوقعه مسؤولو المدينة.
وأشار متحدث باسم هيئة المدارس العامة في بوسطن لمجلة نيوزويك إلى أن الهيئة تدعم بكل قوتها الطلاب المهاجرين وأسرهم.
ولفت إلى أن الهيئة لا تكشف بيانات الطلاب مع هيئة الهجرة والجمارك ، لكنه أقر بالكشف عنها مع مسؤولي تنفيذ القوانين فيما يتصل بالتحقيقات الجنائية أو إذا تضمنت تقارير حوادث الطلاب معلومات قد تفيد في الحفاظ على أمن المدارس والمنطقة.
وشدد مسؤولو الهيئة على أن تقارير حوادث الطلاب لا تعتبر سجلات طلابية ضمن قانون خصوصية العائلات والحقوق التربوية «ونتيجة لذلك يسمح بالكشف عن مثل تلك التقارير مع المسئولين المحليين لتنفيذ القوانين».
وفي مارس عام 2018 تم تحديث السياسات الخاصة بتقارير أمان المدارس بقواعد استرشادية إضافية مشددة حول كيفية الكشف عن المعلومات الطلابية لمسؤولي الوكالات الحدودية.
وتقول هيئة المدارس العامة إنه ضمن هذه السياسة الجديدة ضمان عدم الإفصاح عن أي بيانات طلابية لجهات أخرى ما لم يكن التقرير الطلاب ذا صلة بنزاع أو اعتداء جنائي.
لكن المحامي روجر رايس ، أحد مسؤولي تنظيمات الدفاع عن الحقوق المدنية في بوسطن ، ما زال يتهم مسؤولي هيئة المدارس العامة بأنهم يعرضون سلامة الطلاب لخطر الترحيل من خلال التعاون مع هيئة الهجرة.
وأضاف رايس أن على مسؤولي مدينة بوسطن أن تتسم في سياساتها بالشفافية بشأن ما تقوم به من ممارسات، في ظل اتهامات من بعض المحامين بارتكاب ممارسات عنصرية واستهداف الطلاب القادمين من دول أمريكا اللاتينية بتقديم بياناتهم لهيئة الهجرة والجمارك.