مقتل 3 مدنيين جراء قصف جوي جنوبي طرابلس و«الوفاق» تتهم قوات حفتر

البرلمان التركي يناقش اليوم إرسال قوات إلى ليبيا –
طرابلس – اسطنبول – (وكالات): تعرضت بلدية السواني جنوبي العاصمة الليبية طرابلس امس لقصف جوي تسبب في قتل ثلاثة مدنيين وإصابة 3 آخرين بجروح، وفقا لما أفاد به أمين الهاشمي، المتحدث باسم وزارة الصحة بحكومة الوفاق.
وقال الهاشمي، في تصريح لوكالة فرانس برس، إن «ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون، جراء قصف جوي تعرضت له منطقة السواني».
وأضاف أن «القصف الجوي تسبب في أضرار مادية لحقت بعدد من المحال التجارية في المنطقة».
من جهتها، اتهمت قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، القوات الموالية للمشير خليفة حفتر بالقصف الجوي للمنطقة.
وأوضحت عملية «بركان الغضب» في تدوينه نشرتها عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك، بأن»الطيران الحربي الداعم لحفتر تسبب في مقتل 3 أشخاص إثر استهدافه السواني». ونشرت صورا تظهر دمارا كبيرا طال مخزنا للحديد وورشة صناعية وعدداً من السيارات جراء القصف.
وتقع بلدية السواني على بعد 25 كلم جنوبي العاصمة وتسيطر عليها قوات حكومة الوفاق. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من جانب قوات حفتر.
وطالبت الأمم المتحدة في مناسبات عديدة بالامتناع عن «استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية في طرابلس»، مؤكدة بأن هذه الهجمات يمكن أن ترقى إلى «جرائم الحرب».
وفي ذات السياق، أكدت قوات حكومة الوفاق الوطني امس القبض على 25 من عناصر قوات حفتر جنوب العاصمة.
وأوضحت في بيان،«قوات المنطقة العسكرية (طرابلس) قبضت صباح امس على 25 مسلحا من أتباع حفتر بينهم مرتزقة، أثناء محاولتهم التسلل باتجاه أحياء العاصمة».
مشيرة إلى «استسلامهم بعد محاصرتهم مع كامل أسلحتهم وعتادهم». ونشرت صورا تظهر عدداً من الآليات المسلحة في أحد محاور القتال.
وتشهد ليبيا، الغارقة في الفوضى منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011، مواجهات عنيفة منذ الرابع من أبريل عندما شنت قوات حفتر هجوما للسيطرة على طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج.
في المقابل، ذكر نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي امس أن أنقرة ربما تحجم عن إرسال قوات إلى ليبيا إذا أوقفت قوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر هجومها على الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس وانسحبت.
وقال أوقطاي في مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول «بعد إقرار البرلمان مشروع القانون… ربما يحدث أن نرى شيئا مختلفا.. موقفا مختلفا ويقولون ‹حسنا، سننسحب ونوقف الهجوم… وساعتها لماذا نذهب إلى هناك؟»
وأضاف أوقطاي أن أنقرة تأمل أن يبعث مشروع القانون التركي برسالة ردع للأطراف المتحاربة.
وذكر تقرير للأمم المتحدة اطلعت عليه رويترز أن تركيا أرسلت بالفعل إمدادات عسكرية إلى حكومة الوفاق الوطني على الرغم من حظر تفرضه الأمم المتحدة وتقول إنها ستواصل دعمها.
وتعقد الجمعية العامة للبرلمان التركي، اليوم الخميس، جلسة طارئة بناء على دعوة رئيس البرلمان مصطفى شنطوب، لمناقشة مذكرة رئاسية للحصول على تفويض إرسال جنود إلى ليبيا.
وأفادت وكالة أنباء «الأناضول» التركية، بأنه من المقرر أن تفتتح الجمعية العامة جلستها الطارئة من أجل التصويت على مذكرة التفويض الرئاسية، في الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي (11:00 بتوقيت جرينتش).
وتبدأ الجلسة بقراءة نص المذكرة، مع منح 20 دقيقة لكل كتلة من الأحزاب السياسية لمناقشة المذكرة، والانتقال بعدها إلى عملية التصويت.
وكان البرلمان التركي قد دخل – عقب مداولات الموازنة – في عطلة رسمية بدأت في 21 من ديسمبر الماضي، وتستمر حتى السابع من ديسمبر من عام 2020.