تطوير البيــوت المحميــة باستخدام نظام التبريــد الميكانيكي

طرحتها دراسة علمية لباحثة عمانية –

«عمان»: تعد الزراعة في البيوت المحمية واحدة من أهم التقنيات التي تهدف إلى تعزيز إنتاج المحاصيل من حيث الجودة والكمية، وعادة ما يستخدم نظام التبريد بالتبخير لتقليل درجات الحرارة والرطوبة العالية داخل البيت المحمي في السلطنة، ولكن بسبب ارتفاع استهلاك المياه والكهرباء في نظام التبريد بالتبخير، يمكن استخدام نظام التبريد بالمكيفات كبديل للتبريد في المناطق الدافئة والرطبة.
وفي هذا المجال قامت المهندسة إبتهال المنذرية خريجة ماجستير في الهندسة الزراعية من جامعة السلطان قابوس بإشراف الدكتور عبدالرحيم الإسماعيلي مساعد بروفيسور تخصص الهندسة الزراعية بجامعة السلطان قابوس بعمل دراسة لأول مرة في السلطنة حول «تقييم الجوانب التقنية والمالية للبيوت المحمية المبردة بالمكيفات الميكانيكية».
وتحدثت المنذرية عن أهداف الدراسة قائلة: خلال دراستي الماجستير حاولت تطوير البيوت المحمية من خلال استخدام نظام التبريد بالمكيف الميكانيكي بدلا من التبريد بالمكيف الصحراوي، وكذلك استخدمت إضاءة اصطناعية بدل إضاءة الشمس؛ وكانت النتائج مبهرة، فخلال فترة الصيف يمكن الاعتماد على البيت المحمي المطور. مشيرة إلى أن هذه الدراسة تعتبر أول دراسة من نوعها في السلطنة. وأوضحت أن الدراسة تهدف إلى تقييم الجوانب التقنية والمالية لنظام تبريد البيوت المحمية باستخدام المكيفات الميكانيكية بجانب استخدام إضاءة اصطناعية.
وحول كيفية العمل في الدراسة، قالت المهندسة: قمنا ببناء بيت محمي مفرد بطول 6 أمتار وبعرض 3 أمتار، ومبرد بالمكيف في محطة التجارب الزراعية في جامعة السلطان قابوس، وتم تغطيته بطبقة من الصوف الصخري من أجل منع دخول أشعة الشمس التي تعتبر المصدر الرئيس للحرارة داخل البيت، وكبديل لأشعة الشمس فقد تم استخدام إضاءة اصطناعية (LED)، ثم تم زراعة ثلاثة أنواع من الخس عالي القيمة في نظام الزراعة المائية، ومن أجل تقييم الكفاءة التقنية وأداء البيت المحمي تم استخدام عدة معايير مثل كفاءة استخدام الأراضي، وكفاءة استخدام المياه، والكفاءة الإجمالية لاستخدام المياه.
وأضافت: قمنا بتقييم أداء المحاصيل من خلال قياس الوزن قبل التجفيف وبعده، وعدد أوراق الخس، ومساحة رأس الخس، ومحتوى الكلوروفيل، ولون الخس، والمعادن الكبيرة والصغيرة، بالإضافة إلى التقييم الحسي للمحاصيل، وتم استخدام التحليل المالي لمقارنة ربحية البيت المحمي المطور وتحديد ميزانيته.
وأوضحت المهندسة أن النتائج في فصل الصيف أظهرت بأن كفاءة الأرض للبيت المحمي المبرد بالمكيف تصل إلى 6.8 كجم لكل متر مربع، ووصلت الكفاءة الإجمالية لاستخدام المياه 48 كجم لكل متر مكعب، وهي قيمة أعلى بنسبة 99% مقارنة بالبيت المحمي المبرد بالتبخير.
وقالت: بالنسبة لأداء الخس فقد وجد أن الوزن الصافي، ومساحة رأس الخس ومحتوى الكلوروفيل قد تأثر مستوى الإضاءة الاصطناعية، وكذلك كمية المعادن في الخس كانت أكبر مقارنة بالمعادن الموجودة في الخس المزروع في البيت المحمي المبرد بالتبخير.
وأكدت المهندسة إبتهال المنذرية بأن النتائج في التقييم الحسي أوضحت بأن الناس يفضلون المذاق والمظهر وحجم الخس المزروع في البيت المحمي المبرد بالمكيف، وتشير النتائج إلى أن معدل العائد الضمني خلال 20 سنة سيكون 63%، وأن صافي الأرباح تبدأ من السنة الثانية من زراعة محصول الخس في البيت المحمي، ومن خلال تحليل حساسية الربحية لبعض العوامل أوضحت النتائج أن الاستثمار في زراعة الخس في البيوت المحمية كان شديد التأثر بسعر البيع وصافي الوزن.
وأشارت المنذرية إلى أن من المشرفين على الدراسة الدكتور هامسيري كوتاجانا مساعد بروفيسور في قسم اقتصاد موارد طبيعية في جامعة السلطان قابوس، والدكتور ممتاز خان مساعد بروفيسور في قسم علوم المحاصيل في جامعة السلطان قابوس.