على ممشى حديقة العامرات – سعيد الحضرمي ينفذ مشروعه لتأجير الدراجات باستخدام الطاقة الشمسيـة

كتب- طالب بن حبيب الوهيبي –

يعتبر ركوب الدراجة واحدا من الرياضات المنتشرة إلى حد كبير لما لها من فوائد كبيرة للإنسان، فهي تساعد في حرق السعرات الحرارية والتخلّص من الدهون المترسبة في الجسم، بالإضافة إلى رفع لياقة الجسم وقدرته العضلية وتنشيط القلب والأوعية الدموية وتنظيم عمل الجهاز التنفسي، كما أن ركوب الدراجة الهوائية بشكل متكرّر يساعد على تحسين المزاج والنفسية وتجنّب الإصابة بحالات الضيق، والتوتر النفسي، والاكتئاب، حيث تعمل الدراجة على رفع معدلات تدفّق ووصول الدم إلى الدماغ، بالإضافة إلى تحفيز الدماغ على ضخ المزيد من الاندروفينات والتي تسهم في عودة الضغط إلى مستوياته الطبيعة في حال ارتفاعه.

وفي هذا الجانب التقينا بسعيد الحضرمي صاحب مشروع الدراجات في ممشى الحديقة العامة بولاية العامرات، والذي يقول عن بداية فكرة المشروع: الفكرة أتت من خلال مشاهدته لها في إحدى الدول، ورسخت الفكرة في ذهني لتطبيقها في إحدى الحدائق العامة في البلاد، وتقدمت بطلبي إلى الجهات المختصة ببلدية مسقط وحسب الإجراءات المتبعة لديها حيث كانت داعمة لها.

وعن اختياره للمشروع على ممشى ولاية العامرات أوضح قائلا: عندما شرعت بلدية مسقط بتخصيص أماكن مخصصة لممارسة الرياضة، بشقيها المشي والدراجات الهوائية خاصة في ولاية العامرات، قمت باختيار هذا الممشى لكونه مخصصا لمثل هذه المشاريع، كذلك لموقعه الذي يمتاز به، والكثافة السكانية التي تحيط به، حيث يمكن أن يسهم في تنشيط مرتادي الممشى، ولتشجيع الجميع على ممارسة الرياضة. ويضيف موضحا: المشروع قائم بشكل يومي من الساعة الرابعة عصرا وحتى منتصف الليل بممشى الحديقة.

الكهرباء وثلاجة الماء والانترلوك
أما عن الصعوبات التي واجهته بالبداية، فيشير الحضرمي: من الصعوبات هو عدم وجود غرفة لحفظ الدراجات بالحديقة، ولكن كان لبلدية مسقط الدور البارز في تسهيل كافة العقبات، حيث تم الاتفاق على تصميم معين يناسب الموقع. كما أن هناك صعوبة أخرى تواجهني، وهي عدم تهيئة الممر الذي يربط غرفة حفظ الدراجات بالممشى، حيث يصبح المكان طينيا بعد هطول الأمطار، وهنا أطالب بوضع انترلوك لتسهيل نقل الدراجات.
وكذلك عدم وجود الكهرباء، حيث اعتمد على الطاقة الشمسية لتشغيل الدراجات، وفي حالة تكون الأجواء غائمة فإنه لا توجد لدي إنارة كافية لتشغيل الدراجات، لذا أتمنى من الجهات المختصة توصيل سلك كهربائي لشحن الدراجات عندما تكون الأجواء غائمة، وكذلك أتمنى الموافقة على بيع الماء، حيث المستفيدون يطالبون بوجود ماء، لأن قيادة الدراجات تكون مرهقة ويشعرون بالعطش.

وأما عن المكان يقول الحضرمي: إن المكان مناسب جدا نظراً لموقعه الجغرافي ووجوده في منطقة بها عدد سكان كبير.

وبالنسبة لقيمة الأسعار الخاصة باستئجار الدراجات الهوائية فإن الأسعار مناسبة جدا، وقد وضعتها بعد دراسة لتناسب مختلف الشرائح، والكل يشيد بها ويتقبلها.

تطوير المشروع
وعن خططه المستقبلية لتطوير المشروع يقول الحضرمي: نعم هناك خطة لتطوير المشروع، وأحاول جلب أنواع متعددة من الدراجات التي تعطي انطباعا إيجابيا في نفوس الجميع، وأطمح بأن تسمح لي بلدية مسقط بفتح أفرع أخرى في بعض الحدائق العامة لتسهل على الجميع الحصول على الخدمة المقدمة.
وختاما أتقدم بالشكر إلى جريدة عمان وبالأخص ملحق مرايا الذي دوما يقف وقفة طيبة بجانب المواطن على هذا الوطن الغالي.