3 قتلى بصواريخ إسرائيلية في دمشق والدفاعات الجوية تسقط «مسيرة» باللاذقية

الصين تندد بانتقادات بومبيو حول إيصال المساعدات إلى سوريا –
دمشق -«عمان» – بسام جميدة – وكالات:-

تصدت الدفاعات الجوية السورية في أجواء العاصمة دمشق لصواريخ معادية قادمة من الأراضي المحتلة قبل منتصف الليلة قبل الماضية.
أفادت وكالة «سانا» بأن «الدفاعات الجوية السورية تصدت لصواريخ معادية قادمة من اتجاه الأراضي المحتلة، وأشارت الوكالة، إلى أنباء عن سقوط أحد الأهداف المعادية في منطقة عقربا بريف دمشق، وسمع دوي ثلاثة انفجارات هزت العاصمة دمشق.
وحسب مصدر أمني لـ «سبوتنيك»، إن طائرات إسرائيلية أطلقت عدة صواريخ من فوق الأراضي المحتلة والأجواء اللبنانية باتجاه الأراضي السورية ودفاعاتنا الجوية للتصدي لها.
وأفاد المرصد السوري المعارض أن الضربات الصاروخية الإسرائيلية جنوب العاصمة دمشق، أدت إلى مقتل 3 أشخاص على الأقل من جنسيات غير سورية، وقتلوا بسقوط أحد الصواريخ على المنطقة الواقعة بين السيدة زينب وعقربا جنوب العاصمة دمشق، وأن صاروخين على الأقل سقطا في محيط منطقة عقربا بريف العاصمة دمشق على طريق مطار دمشق الدولي فيما تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط صاروخ على الأقل قبل أن يصل إلى هدفه.
وبدورها نفت وكالة أنباء «فارس»، أمس، مقتل قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني خلال الغارات الإسرائيلية على سوريا.
ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع قوله، إن الجنرال علي حاجي زادة بصحة تامة، والأنباء التي تحدثت عن مقتله محض أكاذيب.
وأضافت أن «الأنباء التي تحدثت عن مقتل حاجي زادة في غارة إسرائيلية على سوريا، شائعة تناقلتها بعض وسائل الإعلام العربية المغرضة، وأعيد نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي عبر فضائيات معارضة».
وفي وقت سابق، تصدت مضادات الجيش السوري لطائرات مسيرة فوق مطار حماة العسكري وسط سوريا، وأسقطت اثنتين فوق مدينتي سلمية وجبلة غربي سوريا. حيث أسقطت الدفاعات الجوية السورية طائرة مسيرة في أجواء مدينة جبلة بريف اللاذقية.
وحسب مصادر إعلامية متطابقة، أسقطت منظومة الدفاع الجوي المسؤولة عن حماية قاعدة حميميم العسكرية الروسية بريف اللاذقية طائرة مسيرة حاولت الاقتراب من محيط القاعدة قبل منتصف الليلة قبل الماضية.وتم إسقاط الطائرة في سماء مدينة جبلة المجاورة للقاعدة دون تسجيل أي أضرار تذكر.
كما تمكنت وحدة من قوات «الدفاع الوطني» الرديفة للجيش الحكومي السوري، من إسقاط طائرة مسيرة معدلة ومحملة بقنابل شديدة الانفجار بريف مدينة السلمية الغربي شرق محافظة حماة.
وفي السياق، كشف عضو لجنة المصالحة في سوريا، عمر رحمون، عن احتمال تسليم المسلحين مدينة معرة النعمان والقرى المجاورة للجيش السوري من دون قتال، بعدما تمكنت وحداته من السيطرة على التلال الحاكمة.
وأكد في تصريح لصحيفة «الوطن» المحلية ، حصول تواصل مع عدد من الأطراف الفاعلة في منطقة معرة النعمان والقرى المجاورة ومنها الغدفة ومعر شورين، وتقديم اقتراح لإجراء مصالحة على طريقة ما جرى في حلب، وتشكيل لجنة للتواصل مع قرى ريف إدلب الراغبة بدخول المصالحة، تسمح بدخول وحدات الجيش السوري إلى هذه القرى دون معارك.
وذكر رحمون أن الوجهاء والفعاليات في هذه المنطقة قدموا حتى الآن وعودا، على أن يحملوا جوابا حول هذا الأمر قريبا جدا، مبينا أن التوصل لمثل هذا الاتفاق وارد، لكنه لفت إلى أن وجود تنظيمات من «الإيغور» و«جبهة النصرة» وغيرها، والتي لا تنتمي إلى المنطقة، قد يصعّب فرص التوصل لهذا الاتفاق، ويترك الكلمة النهائية للميدان الذي يسير لمصلحة الجيش.
وكشف مصدر ميداني في ريف إدلب الجنوبي، أن «الجيش الحكومي السوري وإثر تمهيد كثيف بالوسائط النارية المناسبة، ومعارك حامية مع مسلحي «جبهة النصرة» والتنظيمات المرتبطة بها، تمكن من مد نفوذه إلى قرى ومناطق جديدة في مسرح عملياته في الريف الشرقي لمعرة النعمان».
وأشار المصدر، إلى أن «سياسة السيطرة على التلال الحاكمة المشرفة في ريف المعرة الشرقي، إضافة إلى سياسة القضم التدريجي وتسريع وتيرة المعارك والهجمات البرية، مكنت الجيش الحكومي السوري من التقدم السريع نحو المدينة والطريق الدولي بين حماة وحلب، وهو هدف عملية الجيش العسكرية الراهنة لتنفيذ أحد بنود اتفاق «سوتشي» الخاص بإدلب بين روسيا وتركيا.
وقد استعادت وحدات الجيش الحكومي السوري السيطرة على بلدة التح الاستراتيجية بريف إدلب الجنوبي الشرقي.
وذكرت سانا أن وحدات الجيش عززت تقدمها على محوري العمليات بريف إدلب الجنوبي الشرقي واستعادت بلدة التح شرق الطريق الدولي بعد معارك عنيفة.
وسيطرت وحدات الجيش الحكومي خلال الأيام القليلة على بدء العملية العسكرية بريف إدلب الجنوبي أكثر من عشرين بلدة وقرية.
من جهته، أعلن الجيش الروسي مقتل 6 جنود سوريين وإصابة 13 آخرين في هجوم انتحاري في محافظة إدلب شمالي سوريا.
وقال رئيس مركز المصالحة الروسية، اللواء يوري بورينكوف، «إن قوات الجيش السوري صدت هجومًا شنه مسلحون من جماعة تحرير الشام، حاولوا اختراق قرية «كاراتين الكبير» بمحافظة إدلب في الساعة 12.40 من يوم 21 ديسمبر، حاول عناصر من جماعة هيئة تحرير الشام ، يبلغ عددهم الإجمالي 100 شخص، اختراق دفاع القوات الحكومية السورية في اتجاه مستوطنة كاراتين الكبير في محافظة إدلب».
وأضاف بورينكوف أن هجوم المسلحين أوقف بنيران المدفعية من قبل القوات المسلحة السورية، مما أدى إلى تكبد المهاجمين خسائر كبيرة، إلا أن العملية أسفرت عن وقوع ضحايا في صفوف الجيش السوري ومع ذلك ، نتيجة القصف الكثيف من قبل المجموعات المسلحة، قتل 6 جنود سوريين، وأصيب 13 آخرون بجروح متفاوتة».
وأفادت مصادر ميدانية في سوريا، بمقتل زعيم تنظيم «حراس الدين» المرتبط بـ«القاعدة» بلال خريسات، الملقب بـ«أبو خديجة الأردني» في ريف إدلب بغارة طائرة مسيرة تابعة للتحالف الدولي.
من جهة أخرى، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن وفدا من بلاده بدأ زيارة موسكو أمس لبحث الوضع في إدلب السورية، مضيفا أن أنقرة ستتخذ الخطوات التالية شمالي سوريا بناء على نتائج الزيارة.
وقال أردوغان، إن «تركيا تبذل قصارى جهدها وستواصل فعل ذلك، بالتعاون مع روسيا لإنهاء الهجمات على إدلب، قررنا إرسال وفد إلى موسكو لبحث الوضع في إدلب».
وعبر عن قلقه إزاء موجة نزوح جديدة من سوريا نتيجة تفاقم الوضع في إدلب قائلا:«بدأ أكثر من 80 ألف لاجئ سوري من إدلب بالنزوح نحو الحدود مع تركيا وهذا الوضع لا يمكن لتركيا أن تتحمل عبئه بمفردها». وأضاف: «سنحدد خطواتنا اللاحقة بناء على النتيجة التي ستتمخض عن مباحثات الوفد التركي في موسكو».
على صعيد آخر ندّدت الصين أمس بانتقادات الولايات المتحدة لفيتو بكين لتعطيل مشروع قرار بخصوص إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود، متهمة واشنطن بأنها «تسيس القضايا الإنسانية».
وانتقد وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو السبت الفيتو «المعيب» لروسيا والصين الجمعة لافشال مشروع قرار يمدد لعام إيصال المساعدات الانسانية للأمم المتحدة إلى أربعة ملايين سوري عبر الحدود.
وقال بومبيو مخاطبا موسكو وبكين إن «أيديكما ملطخة بالدماء»، معتبرا ان البلدين «فضلا تقديم دعم لشريكهما في دمشق، واضعين بذلك حياة ملايين المدنيين الأبرياء في الميزان في ذروة فصل الشتاء». وردت بكين بغضب،أمس مشيرة إلى أنها تصوت على أساس «الصواب والخطأ».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ في مؤتمر صحفي دوري في بكين «نرفض بشدة الاتهامات غير المبررة التي وجهها الجانب الأمريكي بشأن موقف الصين». وتابع أنّ الولايات المتحدة «تسيس القضايا الإنسانية» و«تتبع ازدواجية المعايير معتادة».
وتنتهي مدة التفويض الأممي بتقديم المساعدة عبر الحدود في تركيا والعراق بدون موافقة دمشق في 10 يناير 2020 .
وطلب مشروع قرار قدمته الكويت والمانيا وبلجيكا تمديد الإذن بإيصال المساعدات عبر الحدود لمدة عام عبر ثلاث نقاط عبور اثنتين على الحدود السورية مع تركيا والثالثة على الحدود السورية مع العراق. وصوت باقي أعضاء مجلس الأمن الـ 13 مع مشروع القرار لكنّ الفيتو الروسي الصيني أجهضه.