نوافذ: طرقنا تشيخ

سالم بن حمد الجهوري –
Salim680@hotmail.com –

دخلت بعض الطرق المهمة في السلطنة التي افتتحت مع مطلع النهضة الحديثة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي حالة تحتاج فيها التجديد والاستبدال لبعضها، نظرا لما أصبحت تمثله من خطورة لعدم قدرتها على الاستمرار بالجودة ذاتها ولعل أبرزها ما قبل دوار برج الصحوة وأنت قادم من طريق الداخلية، حيث أخذت تظهر عليها نتوءات ومهابط ومطالع فيها، أسوق ذلك على سبيل الاستدلال لكن العديد من المواقع تشابهها من حيث الحالة، وبعضها للأسف جارت عليها الأيدي العاملة التي نفذت تمديدات متنوعة في أماكن منها ولم تستطع أن تعيد مستواها الطبيعي إلى ما كان عليه.
وأصبحت غير آمنة لتلك الأسباب كنا نتمنى من المعنيين متابعة تلك الحالات ليست فقط فيما ذكر من مواقع ولكن هناك العشرات منها تتشابه في تراجع جودتها، أما بسبب الحفريات والإصلاحات وجرف الأمطار وأشعة الشمس وعدم تجديدها وتراجع صيانتها. ورغم ذلك فان هذا لا يقلل من الجهود التي تبذل من الوزارات والمؤسسات المعنية المتوزعة مسؤوليتها على الطرق السريعة والخدمية والداخلية، فهناك ما يقدر لها على متابعتها، لكننا نحتاج إلى المعالجات الفورية حتى لا تتضاعف الصعوبات ليتعقد مها الحل.
مثلت الطرق وما زالت على نفس أهميتها عنصرا حاسما ومهما في نقل وتوزيع التنمية على المحافظات طيلة الخمسين عاما الماضية، كما أنها مثلت شريان الحياة، واستطاعت أن تساهم في التعريف بجمال السلطنة سياحيا وربط الموانئ اقتصاديا والحواضر والمدن اجتماعيا، وساهمت في وقت انعدمت فيه الوسائل الأخرى في بث النبض لحياة المواطن الذي استطاع أن يتنقل بسهولة وأمان.
لكن بقيت الطرق هي التي تضفي الجمالية على كل مكان تمر فيه حيث تنشط على ضفتيها الحياة وتزدهر التجارة ويتعاظم الترابط بين الناس.
ولأن الطرق أشبه أيضا بشرايين الحياة في الإنسان فإنها اليوم تحتاج إلى المزيد من الاهتمام ولا يعني فقط تحديدها وتطويرها وتوسعتها لتواكب المرحلة الاقتصادية القادمة، بل تحتاج إلى من يعضد هذه الطرق بالتفكير الجدي في إيجاد وسائل بديلة كالمترو في المدن الرئيسية لاسيما مسقط، والقطار بين المحافظات هذا الحلم الذي ما زال يراودنا وان تراجع تنفيذه قليلا، وكذا القطارات المعلقة.
وهناك العديد من وسائل النقل الحديثة والآمنة ذات التكلفة الأقل التي يمكن أن تكون إضافة مهمة لشبكة الطرق التي تحتاج إلى التطوير والابتكار والإبداع ولعل كتوليد الطاقة.
وكما للطرق تلك الأسس في بناء الدول، كذا الإضاءة لهذه الطرق لها نفس الاحتياج، التي تمثل جمالية مبهرة للزائر خلال الليل، ناهيك عن توفير المزيد من السلامة لقائدي المركبات والحفاظ على أرواح مستخدميها في الفترات المسائية خاصة، إلى جانب العديد من المزايا التي تساهم في التطوير كاختصار الوقت والربط بين المدن وسهولة الاستخدام بين المواطنين والمقيمين، كما أن تعدد الوسائل يسهم في المزيد من العوائد الاستثمارية التي تدفع إلى المزيد من المشاريع لتعزيز هذه شبكة النقل.