قتلى في استمرار الاشتباكات بين الجيش السوري و«النصرة»

هجمات «مسلحة» تستهدف ثلاث منشآت نفطية –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

واصلت وحدات من الجيش الحكومي السوري عملياتها العسكرية ضد تنظيم جبهة النصرة والفصائل المنضوية تحت لوائها في ريف إدلب لليوم الرابع على التوالي واستعادت السيطرة على قرى جديدة وهي أم التينة والمديرسة وبرنان بريف إدلب الجنوبي الشرقي فيما تستمر العمليات القتالية ضد المجموعات الإرهابية في قرى سمكة وبلسم وقطرة.
وكانت وحدات الجيش السوري طهرت قرى ومزارع أم جلال وربيعة وخريبة وشعرة العجايز وأم توينة وتل محو والفريحة وبريصة وأبو حبة وتل الشيح وسحال والفرجة والرفة بريف إدلب الجنوبي الشرقي بعد عمليات مكثفة ضد التنظيمات المسلحة.
وأفاد مصدر ميداني أن وحدات الجيش تابعت عملياتها في محافظة إدلب، لاستعادة السيطرة على طريق حلب دمشق الدولي.
وقال المصدر إن «الجيش السوري بدأ عملياته من محورين الأول، محور سنجار في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، والثاني محور الخوين التابعة لمعرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي».
وتحدث المصدر عن «معارك عنيفة خاضها الجيش السوري ضد مسلحي تنظيم «جبهة النصرة» والجماعات المسلحة المتحالفة معها»، وذكر أنها أسفرت عن وقوع قتلى وإصابات بين الجانبين.
وأضاف المصدر أن «الجيش الحكومي السوري تمكن خلال هذه المعارك من السيطرة على قرى الخريبة وربيعة وشعرة العجايز على محور إسطبلات وعلى المحور الثاني استعاد قرى وبلدات سحال والرفة والبريصة والفرجة وتل الشيح وام جلال وأبو حبة».
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض بمقتل تسعة مدنيين وإصابة 20،على الأقل، جراء قصف جوي في أرياف إدلب. وطبقا للمرصد، أجبرت العمليات العسكرية العنيفة المزيد من العائلات المدنية على النزوح من مناطقها وبذلك يرتفع إلى أكثر من 72 ألفا تعداد المدنيين الذين أجبروا على النزوح منذ مطلع ديسمبر الجاري.
إلى ذلك، أعلنت وزارة النفط والثروة المعدنية أمس أن هجمات «مسلحة» متزامنة استهدفت ثلاث منشآت نفطية في محافظة حمص من دون تحديد كيفية وقوعها، فيما تحدث المرصد عن هجمات بطائرات مسيرة.
وأفادت وزارة النفط على صفحتها على موقع فيسبوك عن «اعتداء ممنهج ومتزامن على ثلاثة من منشآتنا النفطية»، وهي مصفاة حمص الواقعة في مدينة حمص، وكل من معمل غاز جنوب المنطقة الوسطى ومحطة الريان للغاز في البادية في شرق المحافظة.
وأشارت الوزارة إلى أن «الاعتداء تسبب بأضرار في بعض الوحدات الإنتاجية»، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء تدخلت لإطفاء النيران وقد «بدأت الورش الفنية بعمليات الإصلاح».
وبث التلفزيون الرسمي السوري مشاهد فيديو تظهر فرق الإطفاء وهي تعمل وسط الظلام على إخماد النيران المشتعلة في إحدى المنشآت الثلاثة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن وزير النفط علي غانم قوله إن «الاعتداءات أدت إلى خروج عدد من الوحدات الإنتاجية في المواقع الثلاثة عن العمل»، موضحا أن «الفرق الفنية وفرق الإطفاء استطاعت خلال الساعات الأولى السيطرة على النيران وبدأت الورشات الفنية بتقييم الأضرار والبدء بأعمال الصيانة».
وقبل ساعات من الهجوم على منشآت حمص الثلاثة، أفاد المرصد عن هجوم عنيف شنّه عناصر من تنظيم داعش ليل الجمعة على موقع للقوات النظامية في إحدى محطات الغاز التابعة لحقل الهيل في البادية شرق حمص. وأسفر الهجوم، وفق المرصد، عن مقتل 13 عنصراً أمنيا وأربعة مدنيين من العاملين في المحطة.
وفي الشأن السياسي، اعتبر غير بيدرسن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، أنه لا فائدة من عقد اجتماع اللجنة الدستورية السورية المصغرة، في ظل غياب الاتفاق على جدول أعمال المفاوضات.
وأضاف بيدرسون باتصال فيديو متحدثا إلى مجلس الأمن الدولي: «آمل أن يتم في أقرب وقت ممكن التوصل لاتفاق على جدول أعمال يتماشى مع الاختصاصات والأسس الإجرائية للجنة الدستورية. في الوقت الذي لا وجود فيه لجدول أعمال متفق عليه، لا أرى سببا يستدعي اللجنة المصغرة لعقد اجتماعها».
وعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي يوم الجمعة، قامت فيه الصين وروسيا باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار قدمته «الترويكا الإنسانية» (فرنسا، ألمانيا، الكويت) بشأن تمديد آلية تقديم المساعدات للسوريين، فيما لم يحصل القرار الروسي بهذا الخصوص على الأصوات التسعة المطلوبة في مجلس الأمن لاعتماده، وبالتالي قد تتوقف الآلية عن العمل في 10 يناير المقبل.
وترى دمشق أن إيصال المساعدات الإنسانية يجب أن ينسق مع السلطات السورية وتعتبر عدم التنسيق في هذا الشأن انتهاكا للسيادة السورية.