ذا هيل :هل انشقاق بعض الديمقراطيين سيفيد ترامب؟

قالت صحيفة ذا هيل إن النائب الديمقراطي جيف فان درو يعتزم الانشقاق عن حزبه والانضمام إلى الحزب الجمهوري، حزب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد مقابلة أجراها مع الرئيس يوم الجمعة الماضي.
وكان النائب فان درو قد حل محل النائب فرانك لوبيوندو في دائرة انتخابية جمهورية من الناحية التاريخية، وكان قد نأى بنفسه عن نواب الجناح الليبرالي الديمقراطيين في مجلس النواب.
وكان قد صوت بالحضور خلال انتخاب النائبة الديمقراطية نانسي بيلوسي لتصبح رئيسة المجلس في شهر يناير الماضي، وانضم إلى الديمقراطيين المحافظين بعد وقت قصير.
وفي شهر أكتوبر الماضي صوت فان درو ضد حزمة من القواعد الحاكمة بشأن تحقيق المساءلة ضد الرئيس الأمريكي بغرض عزله من منصبه، كما تعهد منذئذ بمعارضة أية مواد بشأن هذا التحقيق حين تعرض للتصويت وتكون صلة بصفقات الرئيس ترامب مع أوكرانيا.
وقال درو إن تعامل ترامب مع سياسته الخارجية في كييف لا تؤدي إلى إقصائه عن منصبه، كما أنه من المتوقع أن تتم تبرئة ترامب في مجلس الشيوخ وأن يستغل ذلك في حملته لاستهداف الديمقراطيين.
وذكر فان درو في تصريحات للصحفيين في الأسبوع الماضي أن مواد المساءلة تثير الشك وتمثل إجراء بالغ الخطر، بل يكاد يشبه قرار الحرب، لأنك تحرم الناخبين من حقهم في التصويت».
وأضاف فإن بعض العامة يقولون ربما لا يروق لهم من صوتوا لصالح ترامب، لكنهم مع ذلك مارسوا حقهم في التصويت ذلك، ولذلك فإن الملايين من هؤلاء الناخبين سيحرمون من هذا الحق».
ولفت إلى أن هذا الأمر برمته، يعني تحقيق المساءلة، في نهاية المطاف، لن يجدي نفعا، لأنه سيذهب إلى مجلس الشيوخ، وفي الأخير فسيعلن هذا المجلس، أن ترامب ليس مذنبا، وسوف يتحدث ترامب كثيرا عن ذلك.
وكان الديمقراطيون قد حشدوا جهدهم من أجل الدفع في اتجاه عزل الرئيس الأمريكي بسبب اتصالات أجراها مع رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي وطلب منه إجراء تحقيق لتشويه سمعة نائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن والمرشح الرئاسي الأوفر حظا في الانتخابات الأمريكية.
وكان فان درو من أشد المعارضين لتحقيق المساءلة ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعتزم تغيير انتمائه الحزبي لينضم للحزب الجمهوري في أقرب وقت.
ونوهت المصادر، التي لم تكشف عن هويتها، إلى أن هذا التطور جاء بعد أن تبين لهذا النائب الديمقراطي أنه قد يخسر فرصة اختياره في الانتخابات التمهيدية لحزبه بسبب موقفه من قضية عزل ترامب، وأنه من المتوقع أن يرفض أغلب الناخبين الديمقراطيين إعادة انتخابه بمجلس النواب لو أنه عارض توجيه الاتهامات لترامب.
ومن ناحية أخرى، أوضحت المصادر أن درو شارك في اجتماع بالبيت الأبيض الجمعة سعيا لتأييد الرئيس ترامب لهذه الخطوة الأمر، الذي قد يساعده في خوض الانتخابات في العام المقبل، وأن ترامب شجعه على اتخاذ هذا الإجراء.
والسؤال الآن .. هل سيؤدي انشقاق هذا النائب، وربما لو انشق بعض النواب الآخرين، في إفادة أو تقوية موقف الرئيس الأمريكي في ظل تحقيق المساءلة، أم أنه لن يؤثر كثيرا طالما أنه يتمتع بالفعل بأغلبية من الجمهوريين بمجلس الشيوخ؟