مجموعة النفط العمانية وأوربك تعلن عن هويتها الجديدة OQ

20 مليار دولار قيمة عائدات المجموعة والأرباح تسجل 2.2 مليار قبل الخصم –
كــــــــتبت : رحمة الكلبانية –

أعلنت أمس مجموعة النفط العمانية وأوربك عن هويتها الجديدة OQ التي تعد ثمار جهودها على مدار عامٍ لدمج تسع شركات تحت مظلة واحدة. حيث أقيم حفل التدشين في دار الأوبرا السلطانية برعاية معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي، وزير النفط والغاز، ورئيس مجلس الإدارة.
تجسد الهوية الجديدة حركة الطاقة بألوان تعكس الجسارة والمرونة في كيان واحد من شأنه بناء مستقبل أفضل وأكثر تكاملا. وقد استمد الحرف الأول للهوية الجديدة من اسم عُمان وتاريخ الشركات الأساسية والفرص الواعدة التي سيوفرها التكامل في قطاع الطاقة. أما الحرف الثاني، فيعبر عن تقدير الشركة واعتزازها باسم حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-. كما تترجم الهوية حرص الشركة على الجودة وشغفها نحو التفرد والتحدي والسعي الدائم لتحقيق رؤية جديدة وإيجاد غدٍ مشرق لهذا البلد المعطاء.
وأكدت المجموعة أمس برئاسة مصعب بن عبدالله المحروقي، الرئيس التنفيذي، على أن برنامج التكامل «نخلة» استطاعت الشركة من خلاله تحقيق مكاسب سريعة تجاوزت 280 مليون دولار أمريكي من خلال تخفيض التكاليف وزيادة العائدات خلال العام 2019م.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة إن جذور برنامج «نخلة» تعود إلى أعوام مضت حيث غرسها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – حينما وضع الأهداف الاستراتيجية لقطاع النفط والغاز بالسلطنة عبر إنشاء مصفاة ميناء الفحل في عام 1982م ، ليعقب ذلك تأسيس شركة النفط العُمانية في مسقط عام 1996م.
وأضاف المحروقي: اليوم نرتكز على هذه النجاحات والإنجازات التي تحققت على مدار العقود الماضية مستندين على إيماننا الراسخ بأن قدرتنا على التنافسية العالمية تكمن في وحدتنا وتكاملنا. فهذه الشركة الجديدة تهدف في المقام الأول إلى تطوير نموذج فريد لمفهوم الدمج والتكامل وليكون مثالا يحتذى به للكثير من الشركات والمؤسسات العاملة في مجال الطاقة في مختلف أنحاء العالم».
ووضعت الشركة مجموعة من الأهداف والطموحات المحددة حتى عام 2030م ، بهدف بناء مستقبل أفضل لعُمان، ومن المتوقع أن يتم تحقيق هذه الأهداف من خلال الاستفادة من قدراتها البشرية في موارد الطاقة المتعددة بالشكل الذي يضمن رفد زبائنها بخدمات مميزة وفي الوقت نفسه تعزيز مساهماتها تجاه شركائها والسلطنة بشكلٍ عام.

خطة طريق واضحة

وأضاف المحروقي: وضعنا خارطة طريق واضحة الملامح نحو رؤية 2030م. فبحلول عام 2030م، نطمح إلى رفع المعدل اليومي لإدارة النفط المكافئ في المجموعة من 655,000 برميل يوميا إلى 1 مليون برميل يوميا وزيادة القيمة المضافة للبرميل بـ 25 دولارا أمريكيا مما سيضاعف من مساهمتنا في الناتج المحلي الإجمالي من 10 مليارات دولار أمريكي (عام 2018م) إلى 20 مليار دولار أمريكي بحلول 2030م. وكونها المُحرك الأساسي لهذه الطموحات، ستعمل مجموعتنا على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في قطاع الطاقة».

مشروعات تنفذها الشركة

وأوضح المحروقي في تصريحات على هامش المؤتمر بأن العوائد المالية الجيدة التي حققتها الشركة ترجع إلى المشروعات الضخمة التي يتم العمل عليها في الوقت الحالي، حيث من المتوقع أن يصل إجمالي المشروعات التي تنفذها الشركة إلى 40 مليار دولار أمريكي على مدى السنوات السبع القادمة ، تتجسد في مشروعات مختلفة كمشروع لوى للبلاستيك ومصفاة الدقم ومجمع الدقم للصناعات البتروكيماوية ومشروع مشترك مع شركة شل العالمية وتوتل الفرنسية.
وحول الاستثمار في الطاقة المتجددة، قال المحروقي: الشركة ليست بمعزل عن توجه العالم للطاقة البديلة، حيث تمتلك أوجه استثمار عديدة لها،حيث أقر مجلس إدارة الشركة استراتيجية جديدة خلال العام الجاري تركز على ثلاثة قطاعات رئيسية تتضمن التركيز في استهلاك الطاقة، حيث تتوقع الشركة أن تكون هناك وفورات في استهلاك الطاقة داخل مصانع الشركة ما بين 10 إلى 20‎‎%، وأيضا التركيز على استخدام الطاقة البديلة في المصانع التي تعتمد على الغاز، وبالتالي استخدامه في مشاريع بتروكيماوية أخرى.
كما تركز الشركة خلال الفترة القادمة على إنشاء محفظة استثمارية للاستثمار في التكنولوجيا الحديثة في مجال الطاقة البديلة.
20 مليار عائدات

وتوفر الشركة أكثر من 30 منتجا إلى ما يزيد عن 2000 زبون في أكثر من 60 دولة حول العالم. وقد استطاعت المجموعة تحقيق أداء مميز في العام 2019م حيث تقدر قيمة عائداتها بـ 20 مليار دولار أمريكي، مُسجلة أرباح 2.2 مليار دولار أمريكي قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك وإطفاء الدين، فضلاً عن تسجيل صافي أرباح بقيمة 556 مليون دولار أمريكي، بينما استقرت قيمة أصولها عند 27.9 مليار دولار أمريكي.
وشملت عملية الدمج تسع شركات أساسية ألا وهي وشركة النفط العُمانية، وشركة أوربك، وشركة النفط العُمانية للاستكشاف والإنتاج، وشركة الغاز العُمانية، وشركة صلالة للميثانول، والشركة العُمانية العالمية للمتاجرة، وشركة أوكسيا، ومشروع صلالة للغاز البترولي المُسال بالإضافة إلى دمج عمليات مصفاة الدقم. وتضمنت عملية التكامل تأسيس هيكلة الشركة في أربعة جوانب أساسية تشمل الجانب التجاري، والمالي والاستراتيجي، والموظفين وثقافة العمل، والمشروعات والتكنولوجيا، فضلا عن إعادة الهيكلة لتشمل شقين أساسيين وهما الشق العلوي وشق المصافي والبتروكيماويات. وتحتضن المجموعة 5,800 موظف في أكثر من ١٣ موقعا حول العالم حيث تواصل جهودها لتطوير مهاراتهم وخبراتهم لتمكينهم وتأهيلهم للمنافسة عالميا. ويتم حاليا شغل المناصب المختلفة في الهيكل التنظيمي الجديد من قبل الخبرات والمواهب في الشركة.

استثمارات مستقبلية

وفي إطار جهودها لإيجاد وتعزيز سلسلة قيمة متكاملة، تعتزم الشركة استثمار 28 مليار دولار أمريكي في عددٍ من المشاريع التنموية المستقبلية خُصص منها 18 مليار دولار أمريكي للمشاريع الخاصة بمصفاة الدقم ومشروع الدقم للصناعات البتروكيماوية. وتهدف الشركة أيضا الدخول في قطاعات جديدة تتضمن الطاقة البديلة، وإدارة موارد الغاز والبيع بالتجزئة. ومن خلال هذه الاستثمارات والرؤى المستقبلية، من المتوقع أن يرتفع إنتاج شق المصافي والبتروكيماويات للشركة من 15 مليون طن إلى 24 مليون طن بحلول عام 2030م، بينما ستتضاعف مبيعاتها من 21 مليون طن إلى 40 مليون طن بحلول 2030م. وفي الوقت ذاته، سيرتفع إنتاج الشق العلوي، بما في ذلك أعمالها في مناطق الامتياز والمشروعات المشتركة، من 150,000 برميل يوميا إلى 245,000 برميل يوميا بحلول عام 2030م.

نقلة نوعية في القطاع

وأكد الفريق الإداري على أن إعادة رسم ملامح ثقافة الأعمال يعد أمرا أساسيا لنجاح تكامل الشركة ولذا يتم اتباع منهج تصاعدي يرتكز على التعاون المشترك. ومن هذا المنطلق، تم تنظيم أكثر من 100 حلقة عمل وجلسة تفاعلية للتواصل مع الموظفين لتعريفهم بالفرص المتاحة لإيجاد قيمة حقيقية لأنفسهم ولأعمال الشركة. وإلى الآن، قدم الموظفون أكثر من 800 فكرة مختلفة أثمرت في تخفيض التكاليف وزيادة العائدات بما يزيد عن 280 مليون دولار أمريكي خلال العام 2019م. وعلاوة على ذلك، تم إطلاق عددٍ من المنصات الإلكترونية وغير الإلكترونية بهدف طرح أبرز الأفكار ومشاركة الملاحظات ووجهات النظر والآراء بين مستويات المؤسسة المختلفة مما ساهم في إلهام الفريق بأكمله على العمل نحو تحقيق أهداف الشركة.
وبمجرد انتهاء برنامج التكامل، ستتمكن الشركة من تحقيق عددٍ من الأهداف طويلة الأجل تتضمن إيجاد نقلة نوعية في قطاع النفط وتعزيز أعمالها اعتمادا على منهج تعاوني مشترك لصناعة القرار وإيجاد فرص وظيفية وتطوير مهارات وخبرات الكوادر البشرية، وتنويع مصادر الدخل، وزيادة القوة الشرائية، وتمويل المشروعات، وترسيخ مكانة السلطنة وقدرتها التنافسية عالميا. وفي ظل التطور السريع الذي يشهده قطاع الطاقة في العالم، تعد هذه الخطوة بالغة الأهمية في إيجاد قيمة اقتصادية واجتماعية وبيئية مستدامة وقطاع طاقة متكامل وجاهز للمستقبل.

جريدة عمان

مجانى
عرض