مركز حماية المنافسة ومنع الاحتكار: القانون يرسخ مبدأ قواعـــد السوق وحريــة الأسعار

البريمي – حميد بن حمد المنذري –

نظم مركز حماية المنافسة ومنع الاحتكار بالتعاون مع فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة البريمي لقاءً تعريفيًا حول قوانين واختصاصات مركز حماية المنافسة ومنع الاحتكار، بحضور يوسف بن حمد العزاني نائب رئيس مجلس إدارة فرع الغرفة بمحافظة البريمي وعدد من أعضاء المجلس ومسؤولي الدوائر الحكومية وممثلي الشركات والمؤسسات الخاصة.
وجاء هذا اللقاء ضمن الحملة التوعوية للمركز للتعريف بقانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار والذي يهدف إلى تنظيم حرية ممارسة النشاطات الاقتصادية وترسيخ مبدأ قواعد السوق وحرية الأسعار على النحو الذي لا يؤدي إلى تقييد المنافسة الحرة أو منعها أو الإضرار بها.
وقد جرى خلال اللقاء الذي شارك فيه كل من عبود بن عامر العمري -رئيس فريق عمل المركز التخصصي- وأسعد بن يوسف المعمري – أخصائي تنظيم منافسة، استعراض دور المركز وأهدافه الرامية إلى تنظيم حرية ممارسة الأنشطة الاقتصادية منذ إنشائه بالمرسوم السلطاني رقم 2/‏‏ 2018، حيث يختص المركز بتطبيق القوانين والنظم المتعلقة بحماية المنافسة ومنع الاحتكار، وحماية الأسواق من الممارسات المخلة، وإعداد الدراسات والأبحاث في السوق لكشف الممارسات الضارة بالمنافسة، ونشرها لتوعية المجتمع بها، واتخاذ إجراءات التقصي والبحث والاستدلالات حول الممارسات المخلة بالمنافسة والممارسات الاحتكارية، وتلقي الشكاوى الخاصة بالممارسات المخلة بالمنافسة والممارسات الاحتكارية والتحقيق فيها، واتخاذ القرار المناسب بشأنها، ودراسة الاقتراحات والتوصيات التي ترد إلى المركز فيما يتصل بحماية المنافسة ومنع الاحتكار، كما يقدم المركز عددًا من الخدمات من بينها بحث حالات الاحتكار والتحقيق في الممارسات المحظورة، ودراسة طلبات التركيز الاقتصادي المقدمة للمركز، واستلام الشكاوى والبلاغات المقدمة من الأشخاص والتحقيق فيها، وتوعية المجتمع بأهمية المنافسة الحرة، وضرر الممارسات الاحتكارية على الاقتصاد ككل.
وتضمن اللقاء التعريف بقانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار الذي صدر بموجب المرسوم السلطاني رقم 67/‏‏2014 وعدل بموجب المرسوم السلطاني رقم 22/‏‏2018، بهدف تنظيم حرية ممارسة النشاطات الاقتصادية، وتسري أحكام هذا القانون على جمیع أنشطة الإنتاج والتجارة والخدمات وأي أنشطة اقتصادیة أو تجاریة أخرى تمارس في السلطنة وأي أنشطة اقتصادیة أو تجاریة تتم خارج السلطنة، وتترتب علیيهاا آثار داخلها. كما تسري أحكام القانون على إساءة استعمال حقوق الملكیة الفكریة والعلامات التجاریة، وبراءات الاختراع والنشر، إذا أدى ذلك إلى آثار ضارة بالمنافسة، وقد استثنى القانون أنشطة المرافق العامة التي تمتلكها وتدیرها الدولة بالكامل، كما لا تسري أحكامه على أنشطة البحوث والتطویر التي تقوم بها جهات عامة أو خاصة كما يحظر القانون أية ممارسات قد تؤدي إلى الحد من المنافسة والتقليل منها، وغيرها من الممارسات التي قد يقوم بها الأشخاص الذين يتمتعون بوضع مهيمن من بينها تحديد الأسعار والخصومات وشروط البيع أو الشراء أو أداء الخدمة أو تحديد كميات الإنتاج أو الحد من تدفقها إلى السوق أو إخراجها منه بصفة كلية أو جزئية وذلك بإخفائها أو تخزينها أو الامتناع عن التعامل بها.
كما حظر القانون اقتسام أي سوق قائم أو محتمل للمنتجات على أساس جغرافي أو استهلاكي أو على نوعية الزبائن أو على أساس موسمي أو فترات زمنية أو على أساس السلع، إضافة إلى حظره لأي ممارسات من شأنها منع أو عرقلة أو وقف أو ممارسة أي شخص لنشاطه الاقتصادي أو التجاري في السوق أو رفض التعامل مع أشخاص محددين بعينهم، وقد عاقب القانون كل من يقوم بإحدى الممارسات المحظورة الواردة في القانون بالسجن الذي قد يصل إلى ثلاث سنوات، وغرامة مالية تصل إلى 100.000 مائة ألف ريال عماني. كما قد تشمل العقوبة دفع غرامة بنسبة قد تصل إلى 10% من الإجمالي السنوي لمبيعات المنتجات موضوع المخالفة وغيرها من المخالفات والعقوبات الإدارية فضلا عن تأثيره السلبي على سمعة المؤسسة التجارية.