مملكة البحرين تحتفل بعيدها الوطني الـ 48 وسط إنجازات على كافة الأصعدة

مدت جسور الصداقة والتعاون مع مختلف شعوب العالم –
المنامة- العمانية: احتفلت مملكة البحرين الشقيقة أمس بالذكرى الـ 48 ليومها الوطني. وشهدت مملكة البحرين منذ استقلالها عام 1971م، نهضة شاملة في جميع المجالات الاقتصادية والتعليمية والصحية وغيرها من المجالات التنموية الأخرى، واستطاعت أن تؤسس بنية اقتصادية حديثة ومتنوعة عززت مكانتها كمركز تجاري ومالي وسياحي رئيسي في المنطقة.
وتبنت حكومة مملكة البحرين فلسفة عمل طموحة تنطلق من استراتيجية متكاملة للتنمية الشاملة تستهدف زيادة معدلات النمو الاقتصادي وتطوير الأنشطة الاقتصادية والتجارية وفتح سوق البحرين أمام مختلف الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية وزيادة الدخل الوطني وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين وتنويع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، فكان من نتائج هذه السياسة أن تبوأت البحرين مركزًا متقدمًا في العديد من المجالات الاقتصادية.
وتعد مملكة البحرين من أكثر الاقتصاديات الخليجية تنوعًا في ضوء ارتفاع دعم القطاعات غير النفطية للناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى اهتمام الهيئة الوطنية للنفط والغاز بتنمية ثروات النفط والغاز الطبيعي انطلاقًا من أهمية القطاع النفطي بوصفه مصدرًا رئيسيًا للطاقة وإقامة مؤسسات حديثة ومتطورة في صناعات الألمنيوم والبتروكيماويات والصناعات المعدنية والهندسية والغذائية والدوائية في ظل تسهيلات البنية الأساسية والتشريعية ووجود 11 منطقة صناعية.
ويعد أداء مملكة البحرين الاقتصادي إيجابيًا وواعدًا ولديه قدرة تنافسية عالية، فقد نما اقتصاد مملكة البحرين للربع الثاني من العام الحالي 2019م بنسبة 3.4% مقارنة بالربع الأول من عام 2019، وقدر الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 3.24 مليار دينار، وسجل القطاع غير النفطي نسبة نمو بلغت 1.2% بالأسعار الثابتة خلال الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2018م.
أما الخدمات التعليمية الخاصة والحكومية، فقد ارتفعت بنسبة 4.8% بالأسعار الثابتة، و5.3% بالأسعار الجارية، في حين ازدادت الخدمات الصحية بمعدل 6.5% بالأسعار الثابتة، و7.5% بالأسعار الجارية، أما فيما يتعلق بالنشاط الزراعي وصيد الأسماك، فقد حقق نموًا بنسبة 7.3% بالأسعار الثابتة و8.9% بالأسعار الجارية.
وفي المجال السياحي تسعى مملكة البحرين ممثلة بهيئة البحرين للسياحة والمعارض جاهدة لتطوير القطاع السياحي والارتقاء به لرفع مساهمته في الاقتصاد الوطني فقد أطلقت في أبريل 2016 الهوية السياحية الجديدة تحت شعار «بلدنا بلدكم».
يذكر أنه قد دخل إلى مملكة البحرين عام 2018م وحده أكثر من 16.1 مليون زائر بحسب إحصائيات لشؤون الجنسية والجوازات، ما عزز من قدرات ومساهمة قطاع الضيافة والفندقة عمومًا في الدخل القومي، وسجل جسر الملك فهد يوم 9 مارس الفائت أعلى عدد للمسافرين في كلا الاتجاهين بعبور 119291 مسافرًا.
وفي مجال القطاع الزراعي المحلي اهتمت مملكة البحرين بتنمية رأس المال البحريني، خاصة في هذا القطاع الحيوي، بهدف زيادة عدد العاملين فيه بوصفه يمثل بعدًا اجتماعيًا مهمًا ضمن استراتيجية الدولة لرفع مستوى معيشة البحرينيين وتكوين رأسمالية وطنية متخصصة من خلال مشروعات الحاضنات الزراعية والبيوت المحمية أو البلاستيكية، وزيادة القروض المقدمة للمزارعين وتيسير التمويل لمشروعاتهم، خاصة الصغيرة منها، وشراء منتجاتهم، وتوفير الدورات التدريبية والدعم اللازم لهم، خاصة فيما يتعلق بمستلزمات الإنتاج الخاصة بمشاريعهم من بذور وأسمدة وغير ذلك. وقد حظي القطاع الصحي باهتمام خاص، حيث تم إنجاز إنشاء وتطوير مراكز صحية ومستشفيات عديدة وإدخال خدمات صحية تصب في تحسين الرعاية الصحية وتوفير الأدوية والأطباء المتخصصين المهرة في جميع التخصصات بما يضمن حياة آمنة وصحية لكل مواطن ومقيم.
أما على صعيد قطاع العمل بمملكة البحرين فقد حظيت قضية الباحثين عن عمل باهتمام بالغ من الحكومة التي خطت خطوات متقدمة نحو تنفيذ استراتيجيتها الهادفة إلى استيعاب تدفق الخريجين على المديين المتوسط والبعيد بعد أن نجحت خلال الأعوام الماضية في الحفاظ على معدلات البطالة في حدودها الآمنة، من خلال تأمين احتياجات سوق العمل من الكفاءات المؤهلة، ودعم سياسات تحسين الإنتاجية في منشآت القطاع الخاص. وقد أدى ذلك إلى انخفاض معدلات الباحثين عن عمل في المملكة إلى 3.6% فقط، لتتقدم على دول متقدمة مثل إسبانيا التي سجلت 25% بطالة، والاتحاد الأوروبي 12%. وفيما يتعلق بالموانئ والمطارات، فقد عملت حكومة مملكة البحرين على تطوير المنافذ الحالية كتطوير الخدمات الحالية بمطار البحرين والعمل على وضع الخطط المستقبلية لتوسعة المطار مستقبلا، كما حرصت على إعداد قانون جديد للطيران المدني يواكب العصر، ويتماشى مع المتطلبات الوطنية والدولية، والانضمام إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية الخاصة بالقطاع البحري والموانئ والالتزام ببنودها.
وفي مجال المرأة حققت المرأة البحرينية العديد من الإنجازات من خلال مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات التنموية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمهنية والحقوقية.
وفي مجال الإعلام تحققت نقلة نوعية كبرى في الإعلام البحريني بمختلف وسائله المقروءة والمسموعة والمرئية مع الاستفادة من ثورة المعلومات والاتصالات فهناك ثماني صحف يومية تصدر باللغتين العربية والإنجليزية و66 مجلة، كما تأسست جمعية للصحفيين واتحاد للمراسلين الأجانب وتستضيف المنامة مقر اتحاد الصحافة الخليجية فضلا عما تشهده هيئة الإذاعة والتليفزيون من تطوير مستمر فيما تقدمه من مواد وبرامج إعلامية للنهوض بالإنتاج الإذاعي والتلفزيوني لمملكة البحرين.
وفيما يتصل بعلاقات مملكة البحرين مع العالم الخارجي واصلت البحرين سياستها الخارجية التي تستند على توطيد العلاقات مع مختلف دول العالم شرقا وغربا ومد جسور الصداقة والتعاون مع مختلف شعوب العالم بما يعود بالنفع والخير على الوطن والمواطنين.
واتجهت البحرين للتحرك في محيطها الإقليمي والدولي وإقامة علاقات متنوعة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة مع مختلف دول العالم، حيث ظلت السياسة الخارجية للبحرين على مدى تاريخها انعكاسًا طبيعيًا لشخصيتها، وعززت البحرين من دورها التاريخي والحضاري الذي قامت به خلال السنوات الماضية من تعزيز لعلاقاتها مع مختلف دول العالم، مؤكدة في هذا الإطار أنها كانت وما زالت مركزًا للتعايش الأمثل والسلام الدائم بين جيرانها منذ القدم. وعلى الصعيد العربي أكدت البحرين دومًا أهمية تفعيل دور جامعة الدول العربية والتكامل العربي المشترك والوقوف كتلة واحدة في وجه التحديات الآنية والمستقبلية خاصة دعم الحق العربي والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني من خلال ‌مشاركاتها في جميع الاجتماعات والمؤتمرات العربية.
وعلى صعيد علاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي كانت مملكة البحرين وما زالت تؤكد وحدة الهدف والمصير والمصلحة المشتركة ومساندة القضايا العادلة للدول الخليجية الشقيقة لاسيما عبر مجلس التعاون لدول الخليج العربية.