الصين تتوج ببطولة الاتحاد الآسيوي لشباب الهوكي

منتخبنا الوطني يكتفي بالوصافة –
كــتب : خليفة الرواحي –

اكتفى المنتخب الوطني للهوكي بمركز الوصافة بعد خسارته من المنتخب الصيني بضربات الترجيح ٤/‏‏٢، ليتوج الأخير بلقب بطولة كأس الاتحاد الآسيوي لشباب الهوكي التي استضافتها السلطنة خلال الفترة من ٥ إلى ١٤ ديسمبر الجاري، فيما حقق منتخب تايبيه المركز الثالث بعد فوزه على المنتخب الأوزبكي ٥/‏‏ ٣، وذلك في المباراتين التي أقيمت على ملعب الترتان بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر برعاية صاحب السمو السيد ملك بن شهاب بن طارق آل سعيد وبحضور سعادة رشاد بن أحمد الهنائي وكيل وزارة الشؤون الرياضية والسيد خالد بن حمد البوسعيدي رئيس اللجنة الأولمبية العمانية وطالب بن خميس الوهيبي رئيس الاتحاد العماني للهوكي والطيب أكرم الرئيس التنفيذي للاتحاد الآسيوي، وعدد من المسؤولين ورؤساء الاتحادات.

وبالعودة إلى مجريات المباراة التي بدأت سريعا بين مضارب المنتخب الصيني الذي حاول تمريرها للمقدمة لكن دفاع المنتخب يقطع الكرة ويمرر كرة سريعة لرشد الفزاري الذي حاول التوغل بالكرة ونتيجة اصطدامها بقدم المدافع الصيني يكسب منها ركنية جزائية، نفذها فهد اللواتي هيأت لرشد الفزاري سددها قوية تمكن حارس الصين من إبعاد الكرة عند الدقيقة ٢، ويواصل منتخبنا ضغطه على ملعب المنتخب الصيني بكرة وصلت للعمليات لكن الدفاع يتمكن من إبعادها، ويتلقى إلياس النوفلي لاعب المنتخب كرة في العمليات حاول تعريضها لكن الدفاع الصيني يتمكن من قطعها وإبعاد الكرة من منطقة الخطر، ويتلقى لاعب المنتخب الصيني كي وين كرة في المقدمة لكن الدفاع يضايق اللاعب لتخرج إلى خارج الملعب لصالح المنتخب الوطني، ويواصل منتخبنا محاولاته بتمريرات بينية بين لاعبيه في وسط الملعب بغية إيجاد هجمة تسمح لهم بتسجيل هدف السبق، ويمرر لاعب الصين ريفا فو كرة في المقدمة لزميله يونجل دين لكن الكرة تخرج منه إلى خارج الملعب بسلام، ويتلقى محمد النوفلي لاعب المنتخب كرة في العمليات سددها بدون تركيز في الشباك الخارجية مضيعا على المنتخب فرصة التقدم بهدف، لينتهي الربع الأول بالتعادل السلبي.

أداء قوي

وفي الربع الثاني تواصل الأداء بقوة من الطرفين، وخاصة منتخبنا الوطني الذي واصل أداءه الجيد في الملعب، بهجمة سريعة وصلت لأحمد العامري الذي واجه المرمى لكنه يسددها برعونة بعيدا عن الخشبات عند الدقيقة ١٦، ليواصل منتخبنا محاولاته الهجومية بغية الوصول إلى مرمى الصيني بعدة كرات تصدى لها الدفاع، ويتلقى أحمد العامري لاعب المنتخب كرة في واجهة المرمى لكنه يخطئ في تصويبها لتضيع على المنتخب فرصة جديدة، وببراعة يبعد حارس المنتخب إبراهيم الحسني تسديدة جونجي ليو عند الدقيقة ٢٢، ويسدد لاعب المنتخب محمد النوفلي كرة قوية مرت جنب القائم الأيمن للحارس الصيني، ومن هجمة سريعة للمنتخب الوطني يحتسب الحكم ضربة ركنية جزائية نفذها محمد النوفلي سددها رشد الفزاري أبعدها الدفاع، وببراعة يبعد حارس المنتخب كرة يونجهو، ليتابعها المنتخب الصيني ويكسب منها ركنية جزائية هيأت للاعب زيانج هونج أبعدها حارس المنتخب ببراعة عند الدقيقة ٢٨، ويتواصل اللعب بمحاولات للفريقين لم تكتمل معالمها لينتهي الشوط الأول بربعيه سلبيا.

أفضلية للمنتخب

وفي الربع الثالث نزل منتخبنا الملعب للبحث عن فرصة حقيقية تمكنه من تسجيل هدف السبق، بكرات تحضيرية في وسط الملعب ومحاولة إرسال الكرة للمقدمة ومنها كرة خالد عادل التي خرجت إلى خارج الملعب بعد تمريرة خاطئة، ويبعد لاعب المنتخب خالد عادل كرة في العمليات من أمام لاعب المنتخب الصيني كي وين ليبعد الكرة بسلام، ويواصل منتخبنا سيطرته على وسط الملعب بتمريرات بينية بين لاعبيه في محاولة لإيجاد فرصة مواتية للتسجيل، لكن معظم الكرات تصطدم بالدفاعات الصينية، ومن هجمة سريعة للمنتخب الوطني يكسب ركنية جزائية نفذها محمد النوفلي هيأت لرشد الفزاري الذي سددها قوية لكن الحارس الصيني يبعد الكرة عند الدقيقة ٤٢، ويتلقى لاعب المنتخب إلياس النوفلي كرة في منطقة الجزاء لكنه يسددها برعونة اعتلت العارضة، لينتهي مجموع الأرباع الثلاثة بالتعادل السلبي.

فرص ضائعة

وفي الربع الأخير من المباراة واصل منتخبنا الوطني محاولاته بتحضيرات وكرات بينية بين لاعبيه في وسط الملعب مع محاولة إرسال الكرة للمقدمة، ويرسل لاعب المنتخب علي العويسي كرة زاحفة للمقدمة تمر على الجميع لتخرج إلى خارج الملعب دون أي استفادة منها، وببراعة يبعد حارس المنتخب كرة يونجل دينج، ويعود اللعب في وسط الملعب بتمريرات بينية من المنتخبين في محاولة كل منهما لإيجاد فرصة حقيقة تسمح لهم بالتسجيل، ويحاول لاعب المنتخب رشد الفزاري التوغل لكن اللاعب الصيني يبعد الكرة، ويسدد لاعب المنتخب الصيني ريفا فو كرة مرة بسلام بعيدا عن الخشبات، وتتواصل التحضيرات من المنتخبين في وسط الملعب بكرات وتمريرات لم تأت بجديد، ومن هجمة للمنتخب الوطني يحتسب الحكم ركنية جزائية لصالحهم نفذها فهد اللواتي هيأت لرشد الفزاري سددها قوية أبعدها الحارس الصيني ببراعة، ويتلقى لاعب المنتخب محمد النوفلي كرة تجاوز بها المدافع الأول ويسدد الكرة لكنها لا تجد المتابعة لتضيع على المنتخب فرصة أخرى، وتستمر المحاولات بكرات وهجمات لم تكتمل لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل السلبي ويلجأ المنتخبين لضربات الترجيح.
وأضاع منتخبنا الوطني فرصة التتويج بلقب البطولة عندما خسر ضربات الترجيح ٢/‏‏ ٤، حيث أحرز هدفي المنتخب أحمد العامري ورشد الفزاري فيما أضاع ضربتي الترجيح كل من أكرم عاشور وأمير المعشري، فيما أحرز أهداف المنتخب الصيني الأربعة كل من ريفا فو واللاعب ورونج لينج، وهدفا للاعب يونجل واللاعب يوزهن فيما أضاع يونج هو ضربة الترجيح الأولى.

التكريم

وعقب مباراة منتخبنا الوطني والمنتخب الصيني أقيم حفل التتويج بدأت بتسليم الجوائز الفردية حيث قام بهرامي رئيس الاتحاد الإيراني والدكتور خميس الرحبي أمين السر العام بالاتحاد بتسليم محمد بن سليمان النوفلي جائزة أفضل لاعب في مباراة الختامية.
بعدها قام سعادة رشاد بن أحمد الهنائي وكيل وزارة الشؤون الرياضية وطالب بن خميس الوهيبي رئيس الاتحاد بتسليم الجوائز الفردية حيث توج الحارس الصيني جونويان هو بجائزة أفضل حارس بالبطولة، وحقق لاعب المنتخب الوطني رشد الفزاري جائزة هداف البطولة برصيد ٨ أهداف، وتوج لاعب المنتخب الأوزبكي كايبولو خياطبوف بجائزة أفضل لاعب في البطولة. وقام السيد خالد بن حمد البوسعيدي رئيس اللجنة الأولمبية العمانية بتتويج منتخب تايبيه الصين صاحب المركز الثالث بتسليم الفريق الميداليات البرونزية، بينما قام الطيب أكرم الرئيس التنفيذي للاتحاد الآسيوي بتتويج منتخبنا الوطني بالميداليات الفضية، ثم قام صاحب السمو السيد ملك بن شهاب بن طارق آل سعيد بتويج المنتخب الصيني بكأس البطولة والميداليات الذهبية.

مباراة كبيرة وممتعة

وعقب المباراة الختامية وحفل التتويج قال صاحب السمو السيد ملك بن شهاب بن طارق آل سعيد: شاهدنا مباراة كبيرة وممتعة من المنتخبين، واتضح من خلال مجريات اللعب أن المنتخبين المتأهلين للمباراة النهائية هم الأجدر والأفضل في البطولة، وقدم مباراة تكتيكية بحتة، واستطاع مدربا الفريقين الحفاظ على شباكهما نظيفة طوال فترات المباراة الأربع، وضربات الترجيح رجحت كفة المنتخب الصيني بحكم خبرة لاعبي الفريق، فرغم أن اللاعبين في مرحلة الشباب إلا أن جميعهم محترفون لذلك فالخبرة لعبت دورا في الحسم، مضيفا أن المنتخب الوطني قدم مستوى طيبا وأداء بطوليا في مباراتهم، واستطاعوا أن يكونوا ندا قويا وتميزوا في بعض فترات المباراة، لذلك نتمنى أن يواصلوا الأداء في البطولة القادمة.
وأضاف: إن المنتخبات المتأهلة وهي منتخبنا الوطني والمنتخب الصيني ومنتخب تايبيه ومنتخب أوزبكستان نأمل إن شاء الله أن يواصلوا مستوياتهم العالية في البطولة الأكبر في ببنجلاديش.
وأوضح أن استضافة السلطنة للبطولة يؤكد العلاقات الطيبة بين اتحاد الهوكي والاتحاد الآسيوي والذي تكلل باستضافة السلطنة عددا من البطولات المهمة، وهي فرصة للمنتخب للاحتكاك مع المنتخبات الأخرى مما يؤهلها لتقدم مستويات أفضل في البطولات الأكبر.

بطولة قوية

من جانبه قال طالب بن خميس الوهيبي رئيس الاتحاد العماني للهوكي البطولة كانت قوية وكانت تستحق المتابعة من الجميع، وهذا منتخب شاب ولأول مرة يلعب بطولة رسمية، وسبق أن لعب بطولة غير رسمية أثناء معسكره الخارجي بطاجيكستان، مضيفا إن المنتخب الوطني قدم أداء قويا واستطاع مجاراة المنتخب الصيني الذي يعد من المنتخبات القوية جدا، موضحا أن المنتخب الصيني أراح بعضا من لاعبيه في المباراة الماضية مع تايبيه ولعب بكامل صفوفه مع المنتخب، ورغم ذلك كان منتخبنا الأفضل في المباراة، وأتيحت له فرص للتسجيل ومنها ضربات الجزاء الركنية، والتي كانت من الممكن أن تترجم إلى أهداف، لكن براعة حارس المنتخب الصيني أنقذت مرماه من ثلاثة أهداف محققة، وعلى كل حال أيضا المنتخب الصيني أدى بشكل طيب وقدم كل ما لديه في المباراة، لكن مع ذلك خرجت النتيجة متعادلة ليلجأ الفريقان لضربات الترجيح.
وأوضح أن المنتخب الوطني سيلاقي في الدور القادم بإذن الله منتخبات الهند وباكستان وبنجلاديش، وخلال جلساتنا مع الاتحاد الآسيوي أكدنا على أهمية التركيز على الأغمار لقطع أي تزوير للمنتخبات في أعمار لاعبيهم.
وأضاف: منتخب الشباب هو النواة الحقيقية للمنتخب الأول بإذن الله تعالى ونسعى للتأهل إلى ٢٠٢٢ في جوانزو الألعاب الآسيوية، وهناك خطة واستراتيجية لإعداد المنتخب تم تسليمها للجنة الأولمبية العمانية، وحاليا تدرس هذه الاستراتيجية التي نأمل تنفيذها، والمنتخب أيضا بإذن الله تعالى على الطريق إلى أولمبياد باريس في ٢٠٢٤، وقبل يومين التقيت باللجنة الأولمبية وذكرت لهم أن منتخب الهوكي عير جاهز لطوكيو ٢٠٢٠ وإنما بإذن الله نعد أن يكون منتخبنا أحد المنتخبات القوية المنافسة في باريس ٢٠٢٤م، وسنتابع استراتيجية الإعداد، وهذه النتائج بداية تنفيذ هذه الاستراتيجية أو النقطة الأولى لخطة ٢٠٢٢ و٢٠٢٤.