اتفاقية تعاون لإعارة أصل مخطوط الملاح العماني أحمد بن ماجد

سيعرض بالمتحف الوطني بأكتوبر ٢٠٢٠
مسقط في 15 ديسمبر/ وقَّع المتحف الوطني اتفاقية تعاون مع معهد المخطوطات الشرقية التابعة لأكاديمية العلوم الروسية، وذلك حول لإعارة أصل مخطوط الملاح العماني أحمد بن ماجد السعدي بخط يده للعرض بالمتحف الوطني.
ووقع الاتفاقية من جانب المتحف الوطني جمال بن حسن الموسوي، مدير عام المتحف الوطني، ومن جانب معهد المخطوطات البروفيسورة الدكتورة “إيرينا بوبوفا”، ويحمل المخطوط عنوان “الفوائد في أصول علم البحر والقواعد”، ويحفظ في مدينة “سانت بطرسبورغ” منذ مطلع القرن ١٩ الميلادي، وهو مسجل كونه إرثا وطنيا لروسيا الاتحادية.
وسيبدأ عرض المخطوط بدءًا من شهر أكتوبر ٢٠٢٠م في قاعة التاريخ البحري، ويتضمن المخطوط على ثلاثة ارجوزات، الأولى حول الملاحة على طول ساحل شرق إفريقيا، والثانية تتناول وصف طرق الملاحة إلى الهند وإندونيسيا وجنوب الصين، أما الارجوزة الثالثة تتناول تعليمات ملاحية في البحر الأحمر. وتم اقتناء المخطوطة في العام ١٨١٩م من قبل المتحف الآسيوي التابع للأكاديمية القيصرية للعلوم في “سانت بطرسبورغ” روسيا القيصرية (أعيد تسميته لاحقا في العام ٢٠٠٧م إلى معهد المخطوطات الشرقية).
ويقع مخطوط “الفوائد في أصول علم البحر والقواعد” بين دفتي كتاب من 156 صفحة، بمقاس 20 سمنتيمترا في 12.7 سنتيمتر، ويعود إلى ما قبل عام 1500 ميلاديا، وهو من تأليف الملاح العماني أحمد بن ماجد السعدي، وصنع المخطوط من الجلد والورق، وكُتِبَ بحبر أسود وأحمر. يصنف هذا الكتاب لركاب البحر وربابنته فوائد كثيرة تتناول ظواهر وغوامض تتعلق بعلوم الفلك والملاحة والطبيعة، فقد أجمل المؤلف كل ذلك في 12 فائدة منها: معرفة المنازل والأخنان والدبر. والمسافات والباشيات، والقياسات والإشارات، وحلول الشمس والقمر، والأرياح ومواسمها، ومواسم البحر وآلات السفينة، وما تحتاج إليه وما يضرها وما ينفعها، وما يضطر إليه في ركوبها.
وينبغي لعارف هذا العلم أن يسهر الليل، ويجتهد فيه غاية الاجتهاد، ويسأل عن أهله، ومن جزَّ به حتى يحصل مراده.
عمل الكتاب على وصف العلوم البحرية، إلى جانب أنه يحتوي على العديد من المرشدات الملاحية، كذلك عمل على وصف طريقة الوصول إلى عدد من البلدان بطريقة صحيحة و دون ميل أو انحراف، مع وصف خطوط الطول و العرض مع وصف طريقة تحديد القبلة من مواضع في عدد من البلدان، و ذلك عن طريق الاقتداء بالنجوم التي يمكن الاعتماد عليها ورصدها بدقة. وكذلك عمل على تقسيم الرياح و معرفة الإتجاهات، و ليس هذا فقط بل أن الكتاب شامل أيضا لمواسم السفر الملائمة للرياح والتيارات المختلفة ومختلف الموانع، هذا إلى جانب أن أحمد ابن ماجد خط إضافات مهمة في علم الإشارات، ذلك العلم الذي عرف فيما بعد باسم “علم السواحل و الجذور”، و قد شمل هذا العلم العديد من الخصائص التي تختص بالمياه والطبيعة، و كذلك العديد من المعلومات التي تتعلق بالطيور والأسماك وحشائش البحر.
جدير بالذكر أن معهد المخطوطات الشرقية يضم حتى اليوم حوالي ١١٥٥٩٣ مصنفا مخطوطا ومطبوعا، بأكثر من ٦٥ لغة شرقية. أما العدد الكلي لمقتنيات المعهد يزيد عن مليون قطعة.