تحالف «سائرون» يحذر من تكليف مرشح تقدمه الأحزاب

عشرات العراقيين يتظاهرون احتجاجا على تجاهل مطالبهم –

بغداد – وكالات – حذّر تحالف «سائرون» المدعوم من التحالف الصدري في العراق أمس، من «نتائج وخيمة» إذا ما تم تكليف مرشح جديد لرئاسة الحكومة تقدمه الأحزاب، ولا يحظى بتأييد الحراك الشعبي.
جاء ذلك في رسالة من رئيس التحالف (أكبر كتلة برلمانية بـ 54 من أصل 329 مقعداً) صباح الساعدي، موجهة إلى الرئيس، برهم صالح، دعاه فيها إلى رفض أي مرشح تتقدم به الأحزاب السياسية.
وقال الساعدي في رسالته: «اليوم يقع على عاتقكم الانحياز والوقوف مع شعبكم ووطنكم في معركة المصير، وأن لا تكلفوا أي شخصية تتقدم بها القوى السياسية التي انتفض الشعب ضد فسادها وفشلها، وضد وجودها في إدارة البلد».
وشدد على ضرورة أن يكون رئيس الحكومة القادم «نتاج الحراك الشعبي، وليس نتاجًا للحراك السياسي الذي لن ينتج إلا فشلًا جديدًا وفساداً أكثر»، وفق تعبيره.
وأمس الأول، أعلن محمد شياع السوداني، القيادي في حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، استقالته من الحزب وكتلته البرلمانية، وسط تداول اسمه في الأوساط السياسية كمرشح محتمل لرئاسة الحكومة بدلاً من رئيسها المستقيل عادل عبد المهدي.
وأضاف الساعدي: «قراركم بتكليف مرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء من اختيار الشعب، وليس تدويرا وإعادة لإنتاج رجالات أحزاب الفشل والفساد، هو الحاسم في إمكانية إصلاح النظام، وإلا فان النتائج ستكون وخيمة ولا يحمد عقباها، وأنتم تتحملون مسؤوليتها بالدرجة الأساس».
ويتعين على صالح تكليف رئيس جديد للحكومة خلال فترة 15 يوماً من استقالة عبد المهدي، وتنتهي المهلة الدستورية غدا الاثنين.
وتظاهر عشرات العراقيين أمس، أمام حقل «مجنون النفطي» جنوبي البلاد، احتجاجا على تجاهل مطالبهم بتوفير خدمات وفرص عمل. وأفاد ت المصادر، أن المتظاهرين تجمعوا أمام المدخل الرئيس للحقل في محافظة البصرة، احتجاجاً على عدم استجابة الحكومة والبرلمان لمطالبهم.
ورفع المتظاهرون لافتات بالمطالب، ورددوا شعارات تضامنية مع المحتجين في ساحات المدن الأخرى. وقال الملازم في الجيش محمد خلف، إن عشرات من أهالي شمال البصرة تظاهروا أمام حقل مجنون النفطي، مطالبين بتوفير الخدمات لمناطقهم وإيجاد فرص عمل لأبنائهم في المنشأة النفطية.
وأضاف «خلف»، أن قوات الأمن فرضت طوقًا حول مداخل الحقل، خوفًا من أي تطورات تحصل من قبل المتظاهرين.
في السياق نظّم بضعة آلاف من أنصار حركة «عصائب أهل الحق» مسيرة غاضبة أمس في العاصمة بغداد، في رد فعل على العقوبات التي فرضتها واشنطن على زعيم الحركة وشقيقه الأسبوع الماضي.
وقال عضو المكتب السياسي في حركة «صادقون» الجناح السياسي لـ«عصائب أهل الحق» محمود الربيعي «نرفض القرار الأمريكي الجائر (بحق الخزعلي). هذا تدخل ضد شخصية وطنية». وفرضت الولايات المتحدة العقوبات على قيس الخزعلي وليث الخزعلي وحسين عزيز اللامي، وجميعهم قادة فصائل ضمن قوات الحشد الشعبي ، يشتبه في أنهم تورطوا في الحملة الأمنية ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي شهدها العراق.
فيما قالت السفارة الأمريكية لدى العراق أمس إن على إيران التوقف عن دعم ما أسمتها بـ«أطراف ثالثة» في العراق والمتهمة بقمع الاحتجاجات الشعبية المناوئة للحكومة والطبقة السياسية الحاكمة.
كما كررت السفارة تهديداً أطلقه الجمعة، وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، برد «حاسم» على إيران أو وكلائها، في حال اعترضوا الجنود الأمريكيين أو شركاء واشنطن العراقيين.
وقالت السفارة في بيان، «قام عملاء إيران مؤخرًا بعدة هجمات ضدّ قواعد تتواجد فيها قوات الأمن العراقية جنبا إلى جنب مع أفراد من القوات الأمريكية والتحالف الدولي».
وأضافت، «في 9 ديسمبر، شنوا هجومًا صاروخيًا على منشأة عراقية تقع في مجمع مطار بغداد الدولي، أدّى إلى إصابة خمسة جنود عراقيين، اثنان منهم في حالة خطيرة، تلا ذلك هجوم صاروخي آخر على المطار في 11ديسمبر».
وقالت السفارة في بيانها، «ستواصل الولايات المتحدة العمل مع شركائنا العراقيين، بما في ذلك قوات الأمن، التي لعبت دوراً محورياً في استعادة سيادة العراق من داعش».
وأضافت السفارة قائلة، «نود تذكير قادة إيران بأن أي هجمات من جانبهم، أو من قِبل وكلائهم مهما كانت هويتهم، تلحق الأذى بالأمريكيين أو حلفائنا أو بمصالحنا، سوف يتمّ الرد عليها من خلال استجابة أمريكية حاسمة».
وينتشر نحو 5 آلاف جندي أمريكي في عدة قواعد عسكرية بأرجاء العراق، في إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي.
كما اتهمت السفارة الأمريكية في بيانها إيران، بصورة غير مباشرة، بصلتها بقمع الاحتجاجات الشعبية العراقية.
وقالت السفارة، «يجب على إيران أن تحترم سيادة جيرانها وأن تتوقف فوراً عن تقديم المساعدات والدعم لأطراف ثالثة في العراق وفي جميع أنحاء المنطقة».
ويقول مسؤولون عراقيون إن «طرفا ثالثا» يقف وراء أعمال قمع وحشية ضد المتظاهرين العراقيين منذ بدء الاحتجاجات مطلع أكتوبر الماضي.