استمرار الاحتجاجات المطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ في لبنان

بيروت – عمان – حسين عبدالله – (د ب ا):-

استمرت الاحتجاجات الشعبية أمس، لليوم الـ58 على التوالي في عدد من المناطق في جبل لبنان وفي شرقه، للمطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ ومحاربة الفساد.
وأقفل عدد من المتظاهرين صباح امس «اوتوستراد» جل الديب ( جبل لبنان) لكن الجيش أعاد فتحه من جديد، بالقوة، وأوقف عددا من المتظاهرين على خلفية إقفال «الأتوستراد» ثم أعاد إطلاق سراحهم.
وأقفل محتجون، مدخل مصلحة تسجيل السيارات والآليات في سرايا مدينة جونية (جبل لبنان)، ومنعوا الموظفين من الدخول إلى مكاتبهم، ووضعوا عند المدخل العلم اللبناني. وفي مدينة بعلبك (شرق لبنان) اعتصم عشرات المحتجين صباح أمس، أمام فرع مصرف لبنان، ورفعوا الأعلام اللبنانية، ورددوا هتافات.
ويطالب المحتجون بتشكيل حكومة إنقاذ من التكنوقراط وإجراء انتخابات نيابية مبكرة وخفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً ومعالجة الأوضاع الاقتصادية واسترداد الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين، ويؤكدون على استمرار تحركهم حتى تحقيق المطالب.
وكانت المظاهرات الاحتجاجية قد بدأت في 17 أكتوبر الماضي في وسط بيروت عقب قرار اتخذته الحكومة بفرض ضريبة على تطبيق «واتس آب» وسرعان ما انتقلت المظاهرات لتعم كافة المناطق اللبنانية.
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري قد أعلن استقالة حكومته في 29 أكتوبر الماضي «تجاوباً مع إرادة الكثير من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الساحات ليطالبوا بالتغيير، والتزاماً بضرورة تأمين شبكة أمان تحمي البلد في هذه اللحظة التاريخية»، وذلك بعد 13 يوماً من الاحتجاجات الشعبية.
وأرجأ رئيس الجمهورية الاستشارات النيابية الملزمة التي كانت مقررة يوم الاثنين الماضي إلى يوم الاثنين المقبل في 16 ديسمبر الجاري، بعد إعلان المرشح لتولي رئاسة الحكومة سمير الخطيب اعتذاره.
من جهة ثانية، اطلع رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون من المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش الذي استقبله قبل ظهر أمس في قصر بعبدا، على المداولات التي دارت خلال اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان الذي عقد يوم الاربعاء الماضي في باريس.
وعرض كوبيتش لرئيس الجمهورية النقاط التي اثيرت خلال المناقشات وما توصل اليه المجتمعون من تأكيد على استمرار تقديم الدعم للبنان في الظروف الراهنة التي يمر بها، والملاحظات التي أبداها عدد من الدول المشاركة في الاجتماع. يُذكر أن كوبيتش ترأس مع الجانب الفرنسي مؤتمر باريس.