حلقة تستعرض أهمية الكراسي البحثية في جامعة السلطان قابوس

منصة ثرية للنقاش وتبادل المعلومات والخبرات –
نظمت جامعة السلطان قابوس ممثلة في مكتب نائبة الرئيس للدراسات العليا والبحث العلمي أمس حلقة نقاشية حول الكراسي البحثية والأكاديمية بالجامعة، وذلك برعاية معالي المهندسة عزة بنت سليمان الإسماعيلية وزيرة التقنية والاتصالات، وبحضور ممثلين عن قطاعات مختلفة في السلطنة.
وشكلت الفعالية منصة ثرية للنقاش وتبادل المعلومات والخبرات، كما أتاحت لرؤساء الكراسي فرصة التعريف بهذه الكراسي وأهدافها ومجالاتها وأنشطتها المتعددة، حيث تطرق الدكتور راشد البلوشي رئيس كرسي مركز حكم القانون ومكافحة الفساد، وعميد كلية الحقوق بالجامعة، إلى الفكرة التي انبثق عنها تأسيس هذا الكرسي؛ إذ يأتي كنتاج إرادة ومجهود مشترك بين الجامعة ومركز حكم القانون ومكافحة الفساد بقطر، وبمشاركة من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ( UNODC)، وتتمثل رؤية الكرسي في تأسيس عمل مشترك تجاه نشر الوعي القانوني حول الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد التي انضمت إليها السلطنة عام 2013م.
وأضاف الدكتور راشد أن أهداف الكرسي تتمثل في تدريس مبادئ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لعام 2003م والتي أصبحت السلطنة جزءًا منها في 2013م، وأن إنشاء الكرسي يأتي تطبيقا للمواد 5 و6 من الاتفاقية، والرغبة بزيادة ونشر الوعي بين الطلبة ومجتمع الجامعة فيما يتعلق باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ومبادئها، إضافة إلى هدف تشجيع البحث العلمي في مجال مكافحة الفساد وحكم القانون بين أوساط الطلبة ومجتمع الجامعة ككل.
كما تطرق الأستاذ الدكتور صبحي نصر رئيس كرسي اليونسكو لدراسات صخور الأفيوليت إلى التعريف بهذا الكرسي الذي تأسس في عام 2018م، حيث يهتم بتنسيق وتعزيز شراكات مع شبكة دولية من معاهد متخصصة في دراسات صخور الأفيوليت، والتشجيع على الانخراط في التدريب والتعليم في هذا المجال، وإنشاء شبكات على مستوى مؤسسات التعليم العالي، كما يهتم بتطوير منهج حديث يلبي متطلبات المدارس الجيولوجية في جميع أنحاء العالم ويركز على البحث والتدريس في هذا المجال. ويكمن الهدف الرئيسي من إنشاء كرسي اليونسكو لدراسات صخور الأفيوليت في تعزيز نظام تكاملي في البحث العلمي والتدريب وتبادل المعلومات في مجال الأفيوليت وما يتعلق بها من دراسات القشرة المحيطية. وتتكون الشبكة الدولية للكرسي حاليًا من مجموعة من الوحدات في بلدان عديدة، وقد أنتجت الكثير من الدورات التعليمية، والأدلة الميدانية عبر الإنترنت. كما تحرص على مواصلة إنتاج المزيد من الدورات التدريبية والنشرات الإخبارية والكتب.
وأشار الأستاذ الدكتور عبدالله البادي رئيس كرسي المؤسسة العامة للمناطق الصناعية البحثي لتطوير المناطق الصناعية والحرة إلى أهمية هذا الكرسي الذي تأسس عام 2018م ومقره مركز الدراسات والبحوث البيئية بالجامعة، حيث يساعد الكرسي البحثي في بناء القدرات والطاقات في مجالات تخصصه من خلال تحفيز الانخراط في الأبحاث العلمية في المجالات المتعلقة بالاحتياجات الصناعية، كما يعمل على إجراء دراسات عالية الجودة في مجال المناطق الصناعية والمناطق الحرة من خلال البحوث التطبيقية والفعاليات الأكاديمية، والمشاركة في الأنشطة البحثية التوعوية التي تسهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للسلطنة.
وأوضح الدكتور أشرف مشرف رئيس كرسي غرفة تجارة وصناعة عمان للدراسات الاقتصادية بأن هذا الكرسي الذي أنشئ في عام 2017م هو مشروع مشترك بين جامعة السلطان قابوس وغرفة تجارة وصناعة عمان، ومقره مركز البحوث الإنسانية بالجامعة، ويهدف إلى إجراء بحوث عالية الجودة في المجالات الحيوية التي تخدم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في السلطنة. كما يسعى إلى نشر أوراق بحثية ذات جودة عالية في المجلات العلمية المحكمة، إضافة إلى نشر المخطوطات والكتب وفصول الكتب وغيرها من الدراسات مع ناشرين عالميين. وتشمل المسؤوليات الأخرى للكرسي تنظيم الندوات، وورش العمل، والمؤتمرات الدولية، وحضور المنتديات الوطنية والإقليمية والدولية وتمثيل جامعة السلطان قابوس فيها، إضافة إلى توفير التدريب والدعم الأكاديمي والبحثي للموظفين في الجامعة وغرفة تجارة وصناعة عمان.
واستعرض الدكتور حسين بو غنامي رئيس كرسي منظمة التجارة العالمية أبرز أنشطة الكرسي ومشاريعه المتعددة من دراسات وخدمات التدريب والاستشارات التي قدمها الكرسي منذ تأسيسه عام 2014م، ويركز الكرسي على تعزيز الفهم والمعرفة بالنظام التجاري متعدد الأطراف والقضايا المتعلقة بالتجارة بين الأكاديميين والطلبة وصانعي السياسات.
وتحدث الدكتور سيرجي دوبريتسوف رئيس كرسي اليونسكو للتقنية الحيوية البحرية عن هذا الكرسي الذي تأسس عام 2004م بهدف تعزيز التقنية الحيوية البحرية في المنطقة وتنسيق العمل الدولي في هذا المجال، وتعزيز النظام التكاملي في البحث والتدريب وتبادل المعلومات في مجال التقنية الحيوية البحرية. كما يهتم الكرسي بتأسيس برامج بحثية متكاملة في التقنية الحيوية البحرية، وتقديم أفضل المناهج البحثية في العلوم البحرية لجامعة السلطان قابوس والسلطنة، وإجراء الدراسات الوراثية لتطوير أساليب مبتكرة في العلوم الطبية والبيولوجية.
وتحدثت الدكتورة سفيتلانا روديك رئيسة كرسي شل للعلوم الأرضية الكربوناتية حول الكرسي الذي تأسس عام 2006م، كمشروع مشترك بين جامعة السلطان قابوس وشركة شل العالمية، ويدعم الكرسي أهداف مركز أبحاث النفط والغاز بالجامعة من خلال توجيه عملية تطوير برامج البحوث والتدريب، مع التركيز بشكل خاص على توصيف ونمذجة مكامن الكربونات. وتتكفل شل العالمية بتوفير التمويل اللازم للبحوث بينما تغطي جامعة السلطان قابوس الجوانب اللوجستية للكرسي، وتشمل مسؤوليات الكرسي تعزيز المشاريع المشتركة بين الجامعة وقطاع الصناعة، وإجراء الدراسات في علوم الأرض الكربوناتية، وتقديم الاستشارات، ودعم برامج الدراسات العليا في هذا المجال بالجامعة.